آخر الأخبار :

الأخبار - قسم 'ملفات و تقارير'

وقعت معركة الهري في نونبر سنة 1914 وتعتبر معركة لهري الملحمية من أهم المعارك التي خاضها الزيانيون الأمازيغيون ضد المحتل الفرنسي الذي استهدف إذلال الأطلسيين وتركيعهم، واستنزاف خيراتهم واغتصاب ممتلكاتهم، والتصرف في مواردهم وأرزاقهم، والتحكم في رقابهم وحرياتهم التي عاشوا من أجلها. ولايمكن الحديث في الحقيقة عن المقاوم البطل موحا أوحمو الزياني إلا في ارتباط وثيق مع هذه المعركة التي سجلت معالم وجوده بدماء حمراء في صفحات التاريخ الحديث و المعاصر في القرن العشرين الميلادي.

دوافـع معركة لهري :

قرر المحتل الفرنسي إخضاع جبال الأطلس الكبير والمتوسط والصغير قصد تطويق المقاومة الأمازيغية ومحاصرتها برا وجوا وبحرا من أجل فرض الأمن واستتباب الطمأنينة في نفوس المعمرين الأجانب لاستغلال المغرب واستنزاف خيراته الاقتصادية. لكن احتلال المغرب ضمن أبعاد فرنسا الاستعمارية ونواياها المبيتة لن يكون في صالح الحكومة الحامية إلا بالاستيلاء على الأطلس المتوسط باعتباره ممرا إستراتيجيا يفصل الشمال عن الجنوب، ويفصل أيضا الغرب عن الشرق، ويهدد كذلك وجود فرنسا بالجزائر ومدينة وجدة والمغرب الشرقي الجنوبي ، ويهدد كل المناطق المتاخمة للحدود الجزائرية.
كما يكتسي الأطلس المتوسط أهمية جغرافية واقتصادية على المستوى المائي والفلاحي والغابوي؛ لكونه منبعا لكثير من الأنهار والمصبات بفضل كثرة الثلوج المتساقطة على المنطقة ، والتي تتحول إلى مجار وينابيع وعيون مائية تنساب في الكثير من الأنهار كنهر أم الربيع ونهر ملوية ووادي العبيد. وبالتالي، تساهم هذه الأنهار والأودية في إنشاء السدود وتوليد الطاقة الكهربائية، فضلا عن توفر الأطلس المتوسط على خط المواصلات المباشر الذي يربط بين مراكش وفاس عبر أم الربيع ومدينة خنيفرة.
وقد دفع هذا الوضع الإستراتيجي الإقامة الفرنسية بالرباط إلى التفكير في احتلال الأطلس المتوسط لفتح الطرق والممرات البرية لتسهيل التواصل بين فاس ومراكش وتسخير خيرات الجبال لصالح فرنسا التي كانت تخوض حربا كونية ضد دول المحور التي كانت تتزعمها الإمبراطورية الألمانية بقيادة بسمارك. كما أن أغلب المقاومين الذين كانوا يحاربون فرنسا كانوا يحتمون بجبال الأطلس المتوسط ولاسيما المقاومين الزيانيين .
و قد أثبت ليوطي المقيم العام بالمغرب في 2 ماي 1914م دوافع احتلال الأطلس المتوسط حينما صرح قائلا:" إن بلاد زيان تصلح كسند لكل العصاة بالمغرب الأوسط، وإن إصرار هذه المجموعة الهامة في منطقة احتلالنا، وعلاقتها المستمرة مع القبائل الخاضعة، يكون خطرا فعليا على وجودنا، فالعصاة المتمردون والقراصنة مطمئنون لوجود ملجإ وعتاد وموارد، وقربها من خطوط محطات الجيش ومناطق الاحتلال جعل منها تهديدا دائما لمواقعنا، فكان من الواجب أن يكون هدف سياستنا، هو إبعاد كل الزيانيين بالضفة اليمنى لأم الربيع".
ونفهم من خلال هذا التصريح أن خوض المعركة ضد الزيانيين بجبال الأطلس المتوسط فرضته دوافع إستراتيجية تتمثل في محاصرة المقاومة الأمازيغية التي كانت تساعد القبائل المجاورة والسهول المحتلة من قبل على التحرر والانعتاق من قبضة المحتل الفرنسي الذي بذل مجهودات جبارة من أجل السيطرة عليها وتطويعها.

سياق معركة لهري :

بعد معارك ضارية في منطقة تادلا إلى جانب رفيقه في المقاومة موحا أوسعيد، تراجع أوحمو الزياني إلى مدينة خنيفرة التي كان قائدا لها، فجمع الزيانيين ووحد القبائل الأمازيغية بالأطلس المتوسط وتحالف مع القبائل الأطلسية المجاورة، فكون جيشا قويا مدربا على الرغم من نقص العتاد والأسلحة والمؤن التي تؤلهم للاستمرار في المعركة مدة طويلة.
ولما فشل الفرنسيون في استمالة موحا أوحمو وإغرائه وتسويفه ، قررت القوات الغازية بقيادة الكولونيل هنريس (Henrys) أن تشن حرب الإبادة ضده وضد القبائل الأمازيغية وخاصة قبيلة زيان المعروفة بالشجاعة النادرة وقوة الشكيمة كما يعترف بذلك الجنرال گيوم :" لاتكمن قوة الزيانيين في كثرة عددهم بقدر ماتكمن في قدرتهم على مواصلة القتال بالاعتماد على ماكانوا يتحلون به من بسالة وتماسك وانتظام، وأيضا بفضل مهارة فرسانهم البالغ عددهم 2500 رجل، فكانوا بحق قوة ضاربة عركتها سنوات طويلة من الاقتتال. كما كانت أيضا سرعة الحركة والإقدام إلى جانب القدرة العفوية على المخاتلة في الحرب من الصفات المميزة لمقاتليهم..."
ويتبين لنا من هذا الاعتراف الذي صرح به قائد القوات الأجنبية أن الزيانيين بقيادة موحا أوحمو كانوا من المقاومين الأشداء، ومن المناضلين المتمرسين على فنون الحرب والقتال، يمتازون بالقوة والشجاعة، والاستشهاد في سبيل الله والاعتماد على الإيمان في خوض حروبهم ضد المستعمرين المحتلين، و اختيار حرب العصابات وأسلوب الكر والفر والمقاومة الشعبية السريعة والخاطفة في مواجهة الأعداء المتغطرسين وسحقهم.

أطوار المعركة :

وعلى أي، فقد دخل الفرنسيون بقيادة الكولونيل هنريس مدينة خنيفرة في 12 يونيو 1914م بجيش تجاوز تعداده ثلاثين ألف محارب ، فاضطر القائد موحا أو حمو الزياني إلى إخلائها والاحتماء بالجبال المجاورة للمدينة ، فبدأ يشن هجماته المرات والمرات على مدينة خنيفرة، ودخل مع المحتل في مناوشات واصطدامات كثيرة انتهت بخسائر جسيمة في صفوف الجيش الفرنسي.
هذا، وقد تعسكر موحا أوحمو مع أتباعه في مخيم بمنطقة لهري استعدادا لكل هجوم مباغت وفرارا من مدينة خنيفرة التي سيطر عليها الكولونيل هنريس، وتقع قرية لهري على مسافة 15 كيلومترا من خنيفرة.
ولما علم الكولونيل بوجود موحا أوحمو الزياني بمعسكر لهري مع أتباعه القليلي العدد، استغل ليلة شتاء 13 نوفمبر 1914م لمباغتة المقاومين داخل مخيمهم بعد أن أباد الأطفال والشيوخ والنساء بدون رحمة. وهكذا، بادر الجيش الفرنسي بقوات حاشدة لتطويق المقاومة بصفة نهائية، وهنا يقول محمد المعزوزي:" وقام بتنفيذ خطته يوم 12 نونبر، حيث تحرك بأربع فرق تضم 1300 جندي، معززة بالمدفعية، وتوجه إلى معسكر لهري حيث قام بهجوم مباغت على الدواوير ومكان المجاهدين".
وكانت المعركة التي ظنها المستعمر الفرنسي سهلة المرامي، فإذا بها تصبح بفضل شجاعة المقاومين الأشداء حربا حامية الوطيس تلطخت بدماء القتلى وجثث الغزاة التي افترشت الثرى بعد الهجوم العسكري الفاشل:" لقد كان الهجوم على معسكر الزياني عنيفا، حيث بدأ في الساعة الثالثة صباحا، وتم تطويق المعسكر من أربعة جهات في آن واحد، ليبدأ القصف شاملا، حيث قذفت الخيام المنتصبة التي تحتوي الأبرياء، وقام الجنود بأمر من لاڤيردور بمهاجمة القبائل المحيطة بالقرية، فيما استغل البعض الآخر – الجنود- الفرصة لجمع القطيع الموجود من الأغنام والأبقار، واختطاف النساء توهما بالنصر.
هذا في الوقت الذي كان فيه حشد آخر يقصد الجبل لتمشيطه من المقاومة، وبذلك تحولت منطقة لهري إلى جحيم من النيران، وسمعت أصوات الانفجارات في كل المناطق المجاورة، وظن قائد الحملة العسكرية على لهري أن النصر حليفه، وأنه وضع حدا لمقاومة الزياني.

التحول في المعركة :

أصيب قائد الحملة العسكرية الفرنسية بخيبة أمل حينما فوجئ برد عنيف من طرف المقاومين ليدرك بعد ذلك أنه ألقى بنفسه وبقواته في مجزرة رهيبة ودوامة لا سبيل للخروج منها. فالمعركة ستحسب لصالح موحا أوحمو الزياني بعد أن تحالفت معه القبائل الأمازيغية المجاورة، والتي حضرت بسرعة خاطفة خاصة إشقرين وآيت نوح وآيت بويشي وآيت شارط وآيت بومزوغ وآيت خويا وآيت إحند وآيت يحيى وآيت سخمان وآيت إسحق تسكارت وآيت بوحدو ولمرابطين وقبائل زيان. وقد حاصرت هذه القبائل جميعها الجنود الفرنسيين من كل النواحي ، وطوقتهم بشكل مباغت ومفاجئ ، فواجهتهم بكل الأسلحة الموجودة لديهم من بنادق وفؤوس وخناجر، وقد أبانت هذه القبائل عن محبتها للقائد موحا أوحمو وعن روح قتالية عالية ورغبة كبيرة في الانتقام من الغزاة الطامعين.

نتائــج المعركة :

وقد أظهرت الحرب هزيمة الفرنسيين بعد مقتل الكثير من الجنود والضباط ؛ مما جعل القواد يطلبون مزيدا من التعزيزات والوحدات الإضافية، لكن موحا أوحمو لم يترك لهم فرصة الانسحاب، فتتبع قواتهم الفارة، فحاصرها من كل النواحي إلى أن فتك بالكولونيل لاڤريدور عند نقطة بوزال؛ مما اضطر باقي جنوده إلى الإذعان والاستسلام لقائد قبائل زيان، بعد أن تمكن المقاوم الأمازيغي موحا أو حمو من القضاء على نصف القوات الغازية المعتدية.
حققت معركة لهري التي قادها البطل المقاوم موحا أو حمو برفقة الزيانيين والقبائل الأمازيغية المتحالفة نتائج إيجابية على جميع الأصعدة، ولاسيما أنها كبدت المستعمر المحتل عدة خسائر في العتاد والأرواح البشرية، فكانت بمثابة فاجعة مأساوية بالنسبة للفرنسيين حتى قال الجنرال " كيوم " Guillaume أحد الضباط الفرنسيين الذين شاركوا في الحملة على قبائل الأطلس المتوسط في مؤلفه "البربر المغاربة وتهدئة الأطلس المتوسط (1939/1912): "لم تمن قواتنا قط في شمال إفريقيا بمثل هذه الهزيمة المفجعة"

الخسائر والغنائم :

وقد بين محمد المختار السوسي في كتابه "المعسول" بأن معركة لهري أسفرت عن مقتل أكثر من عشرين شخصية عسكرية ذات الرتب العالية ناهيك عن أسر الكثير من الجنود، وفي هذا الصدد يقول :" ومن أكبر الوقائع في الحروب وقعة الهري التي استوصل(قتل) فيها رؤساء جنود الفرنسيين أكثر من 20 فيهم الكولونيلات(colonels ) والقبطانات (capitains ) والفسيانات(officiers )، وتفصيلها أن العسكر الفرنسي تقدم بقوة عظيمة وتوغل في تلك الجبال إلى أن وصل الهري المذكور، فانقض عليه عسكر زيان( بزعامة موحا أوحمو الزياني) ومن معهم وسدوا عليهم المسالك التي سلكوها وجعلوا يقتلونهم كيف يشاؤون ويأسرون إلى أن أفنوهم".
وقد ترتبت عن هذه المعركة مقتل 33 قتيلا من الضباط و650 قتيل من الجنود و176 جريح، وغنم المقاومون المغاربة كثيرا من العتاد العسكري الحديث ، فحصلوا على 3مدافع كبيرة و10مدافع رشاشة وعدد كبير من البنادق وعشرات الخيول المحملة بالذخيرة الحربية والمؤن.

بتاريخ الأحد 13 نوفمبر 2016 - 21:15:33 / عدد التعليقات :

يعتبر المستشفى الجامعي من المراكز الطبية الكبرى داخل أي دولة، وهو مستشفى ملحق بكلية الطب ومعاهد تكوين الممرضين وتقنيي الصحة وبعض الكليات العلوم والمختبرات. و في المستشفى الجامعي يمارس ما نستطيع أن نسميه ب"الطب الحقيقي " (la vraie médecine).
  تتكون أطر المستشفى الجامعي من أساتدة في الطب و أطباء مساعدين و أطباء مختصين و أطباء مقيمين و داخليين و طلبة و ممرضين و طاقم شبه طبي.
   وتنشأ المستشفيات الجامعية  لغرض تقديم مجموعة من الخدمات، تعنى بمجال الصحة سواء من الناحية العلمية والعملية. ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر, تكوين طلبة الطب ليصبحوا أطباء عامين و متخصصين و أساتدة في الطب، و تكوين طلبة  التمريض وطلبة تقنيي الصحة من ممرضين و متخصصين في التخدير و متخصصين في الترويض و آخرون ، وذلك على المستوى النظري والتطبيقي, بالإضافة إلى تقديمها -المستشفيات الجامعية- لخدمات طبية عالية الجودة  للمرضى من تشخيص وعلاج وجراحة وتتبع (لا تستطيع أن تجدها حتى في أرقى المصحات الخاصة)،  وتصلح أيضا لمجال البحث العلمي في الطب والأدوية والعلاجات. 
 
• المستشفيات الجامعية ينبغي ان تقدم أرقي الخدمات
 
   ويعد مستوى الخدمات الطبية والعلاجات التي تقدم في المستشفيات الجامعية من أرقى المستويات العلاجية في داخل أي بلد في العالم،مقارنة مع المستشفيات العادية والمصحات الخاصة، وذلك لما تتوفر عليه المستشفيات الجامعية من طاقم طبي وشبه طبي من متخصصين وممرضين بمستوى عالي، نوعا وكما، وأيضا لتوفرها على تجهيزات ومختبرات تعمل على تقديم تحاليل جد دقيقة ومرتفعة الثمن، لا يمكن أن تقدمها باقي المصحات والمختبرات العادية، سوآءا منها في مستشفيات الدولة أو في القطاع الخاص.
 
• معضلة حقيقية تواجه المستشفى الجامعي بالمغرب
 
    يعتبر المغرب من البلدان الإفريقية التي تعاني نقصا كبيرا في عدد هذه المستشفيات الجامعية، فلو اعتبرنا ان تعداد ساكنة المغرب يبلغ أربعين مليون نسمة ومن الممكن أن يكون أكثر من ذلك، سنجد ان بلادنا لا تتوفر إلا على 5 كليات طب و5 مستشفيات جامعية، أي بمعدل ضعيف جدا(مستشفى جامعي لكل ثماني مليون نسمة قد نجد هذا الرقم في أفغانستان فقط!!)، حيث نجد إتنان من هذه المستشفيات الجامعية متوسطة الحجم ( في الرباط و الدار البيضاء) و ثلاثة صغيرة الحجم (في فاس، وجدة و مراكش) و هي عامة ضعيفة التجهيز والتأطير، و فيها نقص حتى في عدد الاختصاصات، وحتى إذا أردنا مقارنة بلادنا مع الدول الإفريقية جنوب الصحراء مثل غانا وسينغال سنجد أنفسنا متأخرين جدا نظرا لإهمال الحكومي للقطاع الصحة ، فمنذ 1976 إلى 2003 لم يبنى ولو مستشفى جامعي واحد.
  أما مقارنتا مع دول الجوار مثل الجزائر وتونس فحدث ولا حرج، فلا يمكن أن ننافسهما لا في عدد المستشفيات الجامعية (تونس تتوفر على 13 مستشفى جامعي في العاصمة فقط و20 مستشفى جامعي في تونس كلها) ولا في عدد الأساتدة و الأطباء والممرضين، ولا في عدد سيارات الإسعاف،ولا في التخصصات والمختبرات ناهيك عن عدد الأطروحات والمقالات العلمية،والأهم جودة الخدمات الصحية وعدد الأسِرة (les lits).
  ومع تبني المغرب لمشروع الجهوية الموسعة، نجد ان كثير من الجهات ذات الامتداد الجغرافي الشاسع والساكنة المهمة، تفتقد لحضور مستشفى جامعي يلبي احتياجات هذه الساكنة في مختلف التخصصات، ويلبي رغبات أبناء هذه المنطقة في إتمام دراستهم بمجال الطب... فأنا أجد عيب أن مدن صغير في تونس كمنزل بورقيبة و المهدية و أخريات لا يتعدى تعدادها السكني ال 50000 نسمة تحتوي على مستشفى جامعي، و مدن  تعداد سكانها بين ال 100000 و مليون نسمة كأكادير، طنجة،  مكناس ، القنيطرة،  تطوان، الرشيدية، آسفي، المحمدية، العيون، خريبكة، بني ملال، الجديدة، تازة،  الناظور، سطات، الحسيمة، القصر الكبير و العرائش لا تتوفر على  مستشفى جامعي .
   مع كل هذا نتمنى من مسيري البلاد أن يقتنعوا بالنهوض بهذا القطاع الحيوي، لأنه بدون مستشفى جامعي لا مجال لتنمية السياحة والصناعة والحضارة،وأي وباء لا قدر الله قد يعصف بكل الانجازات الأخرى. فكما أعلن المغرب عن الحاق الطرق السيارة بكل المدن التي يصل تعدادها الى 400000 نسمة، أنا أقترح كمرحلة أولى تشييد مستشفى جامعي في كل مدينة تعدادها 100000 نسمة لكي نرقى إلى المستوى العالمي في الصحة.

بتاريخ الأحد 06 نوفمبر 2016 - 14:20:09 / عدد التعليقات :

من خلال العنوان أعلاه ، نلاحظ تمييزا ملحوظا بين المنتسبين للمؤسسة ، وهو تمييز مقصود وله تبعات معروفة . فرغم ان المنتمين يتكوّنُون من فئة رجال السلطة بكل الدرجات من والي وعامل والى خليفة قايد ، وفئة الأطر الإدارية من متصرفين ممتازين ، ومتصرفين ، ومتصرفين مساعدين ، فإن العنوان أعلاه يشير فقط الى رجال السلطة ، ومن دون الإشارة الى الفئات التي تكون الأطر الإدارية ، ومن جهة أخرى يلاحظ الصفة الدكورية في العنوان ، فرغم ان سلك السلطة أصبح يشمل نساء ، فالعنوان يركز فقط على " لرجال السلطة " وليس لنساء السلطة . 
ان هذا التمييز والتجاهل المقصود لفئة الأطر الإدارية ، ليس له من تفسير غير ان المؤسسة تم إنشاءها لفئة رجال السلطة ونساءها ، ولم تنشئ للفئة الثانية رغم انتسابها إليها . ويتضح هذا في استيلاء رجال السلطة ، خاصة الولاة والعمال على أجهزة المؤسسة ، وغياب الأطر الإدارية من التواجد بها ، كما يتضح في استمرار الفئة الأولى المهيمنة في الاستفادة من الامتيازات والمنافع المهمة ، وترك الفُتاة للأطر الإدارية ، رغم أنها تشكل الأكثرية المنتمية للمؤسسة .
أنشأت مؤسسة الحسن الثاني للشؤون الاجتماعية لرجال السلطة بموجب مرسوم قانون رقم 2.80.520 الصادر بتاريخ 08 / 10 / 1980 ، وأُسندت رئاستها الشرفية تملقا الى محمد السادس قبل ان يصبح ملكا . والهدف من نسبة اسم المؤسسة الى الحسن الثاني ، وإسناد رئاستها الشرفية الى ولده محمد السادس ، هو تخويف الأطر من اللجوء يوما إلى القضاء ، لان في المفهوم المخزني المغلف لعقل الأطر الجبانة ، ان أية دعوى ترفع ضد المؤسسة ، هي دعوى مرفوعة ضد الحسن الثاني وضد ابنه ، وهذا الخوف يجعل الأطر تقبل بكل شيء حتى ولو كان لا شيء .
صدر مرسوم قانون في نفس التاريخ تحت رقم 2.80.546 ، يتعلق بالجانب التنظيمي ، ومسطرة تطبيق المرسوم الأول .
منذ صدور المرسومين أعلاه ، بدأت الاقتطاعات بصفة إجبارية ( سرقة ) وتحكمية من أجور جميع الموظفين المرتبين في سلم الأجور العاشر فما فوق ، رغم أنهم ليسوا من رجال ولا نساء السلطة التي أُنشأت لهم المؤسسة المذكورة .
ونظرا لما جرى به العمل منذ إنشاء المؤسسة والى الآن ، من حصر الاستفادة من خدماتها على أقلية من المسؤولين ( الكبار ) من عمال ، وولاة ، ومدراء عامين ، ومدراء ، ومن يدور في فلكهم من المتملقين الخنوعين والوشاة ، وحرمان القاعدة العريضة من الموظفين بسبب الخوف والجبن في الدفاع عن حقوقهم المهضومة ، والذين يشكلون البقرة الحلوب الرئيسية من حيث الاقتطاعات جبرا من الأجور ... فان هناك عدة مآخذ سجلت على المؤسسة ، وتشمل جوانب متعددة منها القانوني ، ومنها الخدماتي . وهذا ما سنعالجه في محورين :
1 ) المحور القانوني : الملاحظ منذ إنشاء المؤسسة المذكورة ، وبدئ الاقتطاعات الإجبارية ، وبدون موافقة الموظفين ، والعديد من رجال السلطة ، لم يسبق في تاريخ المؤسسة توجيه استدعاء لعقد جمع عام للمنخرطين طواعية او مجبورين ، قصد تدارس التقريرين الأدبي والمالي ، وانتخاب أعضاء الهيئة الإدارية ، واللجان الجهوية ، والترشيح لعضويتهما . ان ما ينص عليه الفصل الأول من مرسوم قانون رقم 2.80.546 ، هو ان أعضاء الهيئة الإدارية يعينون من بين العمال فقط بقرار لوزارة الداخلية ، وان أعضاء الهيئة الجهوية الذين يتكونون من العمال ، ومن رجال السلطة ، يعينون كذلك بقرار لوزير الداخلية ، وليس من قبل الجمع العام للمنخرطين ، اي بما فيهم الموظفون والنساء ورجال السلطة . وللإشارة فان الهيئة الإدارية ، تضم خمسة عشر عضوا ، تعينهم الإدارة ، وهؤلاء وحدهم المخولون بوضع برنامج العمل ، وحصر ميزانية المؤسسة وحساباتها ، ويحددون مبلغ واجبات الاشتراك . كل هذا يحصل في غيبة الأعضاء الذين ينتسبون ، طواعية او إجباريا الى المؤسسة ، الشيء الذي يعتبر منافيا للنظام العام ، وللمبادئ العامة للقانون التي تحكم سير هذا النوع من المؤسسات الاجتماعية ، والتي من المفروض فيها ان تخضع لنظام الترشيح والتصويت ، لا لنظام التعيين السلطوي التسلطي .
إن اي محلل قانوني لهذه الخبطة المقصودة التي يطرحها مرسوم 2.80.546 ، سيستخلص بكل سهولة عدم دستورية المرسوم ، وعدم قانونيته ، وتعارضه المطلق مع ما يجب توفره في دولة القانون .
ان كون الهيئة الإدارية ، تضم فقط العمال الذين يعينهم وزير الداخلية بقرار انفرادي ، ولا تضم الأطر الأخرى من رجال ونساء السلطة ، والمتصرفين المساعدين ، والمتصرفين ، والمتصرفين الممتازين .
وان كون اللجان الجهوية تضم فقط العمال ورجال ونساء السلطة الذين يعينهم وزير الداخلية بقرار انفرادي سلطوي ونزواتي ، رغم ان هؤلاء يشكلون قاعدة الهرم التي تمول المؤسسة من حيث الاقتطاعات ولا تضم الأطر الإدارية .
وان كون مرسوم قانون رقم 2.80.520 و 2.80.546 ينصان بالحرف على رجال السلطة ، ودون الأطر الإدارية الأخرى التي يتجاهلها المرسومان عن قصد .
فان هذا التصنيف والتمييز بين نفس الأطر العاملة بالوزارة ، يعتبر تمييزا عنصريا ، واستحواذا من قبل الأقلية القليلة على المؤسسة ، وتوجيه خدماتها لأغراضها الشخصية والخاصة . ان هذا التنصيص الذي يتضمنه المرسومان ، يعتبر منافيا للدستور خاصة للفصل الخامس ، والثامن ، والثاني عشر منه . ان هذا الإجراء يطرح عدم دستورية المرسومين ، وعدم قانونيتهما ، ومن ثم يتعين اعتبار جميع التصرفات التي تمت باسم المؤسسة منذ أكتوبر 1980 ، لا غية وباطلة بطلانا مطلقا ، ويتعين تصحيح الأوضاع بإرجاعها إلى حالتها السابقة على التصرفات المنافية للدستور . هذا ناهيك عن تعارض المرسومين مع المبادئ العامة لحقوق الإنسان ، التي ينص عليها الدستور والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية . ان ما ينص عليه الفصل الرابع ، والفصل الحادي عشر ، يتناقض مع مبدأ المساواة التي ينص عليها الدستور بين المواطنين ، فما بالك بالسيطرة والاستحواذ ، وفرض فئة تشكل أقلية ، قهرا على فئة أخرى تشكل الأغلبية.
2 ) المحور الخدماتي : إذا كانت هناك مآخذ سلبية وخطيرة سجلت على المحور القانوني ، فان المحور الخدماتي يعكس بحق قمة العفونة والفوضى التي تلطخت بها سمعة المؤسسة ، حيث ان الاستفادة من خدماتها ظلت محتكرة من طرف أقلية سارقة ومعروفة ، مع توزيع بعض الفتاة على الخنوعين والمتملقين والوشاة ، وحرمان القاعدة العريضة من الأطر التي تمول المؤسسة ، وتعاني بسبب الجبن ، والخوف ، والحضر الذاتي ، التهميش والحرمان والإبعاد ، كما طال الحرمان أطرا أخرى ، رافضة للوضع المخزي بالوزارة ، بسبب الأكاذيب والصور المشوهة التي كان بعض الكلاب يروجونها عنهم ، من قبيل هذا ماركسي خطير ، وهذا إسلامي اخطر ، وهذا يسرق الوثائق ، وهذا يتعاطف مع البوليساريو ... الخ . وهنا لا ننسى ما كان يقوم به عامل العيون سابقا صالح زمراك ، بتحريض زبانيته على تلطيخ شوارع مدينة العيون ليلا ، بكتابات تؤيد البوليساريو وتدعو الى الانفصال ، مع توزيع مناشير الجمهورية الصحراوية وأعلامها في العديد من الشوارع ، وفي الصباح يقوم بحملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين الأبرياء الذين كانوا يعارضونه ، ويبعث بهم الى العديد من المعتقلات السرية التابعة لمديرية مراقبة التراب الوطني ، والمحروسة من قبل جنود القوات المساعدة . وموازاة مع هذه الحملة ، كان يرفع التقارير السرية المفبركة الى ديوان وزارة الداخلية ، التي كانت بدورها تفبرك التقارير الى الديوان الملكي ، حتى يستمر هذا في إصدار التعليمات إلى وزارة المالية ، لمواصلة مد وزارة الداخلية بالأموال اللازمة ( الصناديق السوداء ) ، وتستمر هذه في إرسال الأموال في نفس الصناديق السوداء إلى عامل الإقليم الذي يغير مسارها الى جيبه بعد إرسال النصيب الاكبر الى إدريس البصري ، وأعوانه من حسين بنحربيط ، الى حفيظ بنهاشم ، الى رئيس الديوان بوعبيد ...الخ وللإشارة فحين كادت الأكاذيب ان تنكشف ، بادر إدريس البصري بإصدار الأمر بتصفية عامل مدينة العيون صالح زمراك ، لإقبار جريمة السرقة التي كادت ان تعصف بالبصري وأعوانه . لقد ذهب ضحية هذا الأعمال الإجرامية أكثر من 540 مواطن صحراوي مفقود ، لا تزال عائلاتهم ومنظمات حقوق الإنسان الصحراوية والدولية تبحث عنهم ، رغم ان المقابر التي دفن فيها أكثر من 300 صحراوي مفقود معروفة ، وان المسؤولين عن هذه الجرائم لا يزالون أحياء يواصلون بالعديد من الأجهزة الأمنية .
ان هذه الأقلية التي خربت الوزارة وشوهت سمعتها ، من إدريس البصري ، الى صالح زمراك ، الى حمودة القايد ، الى اوشن ، الى حسين بنحربيط ، الى بنهاشم ، الى بوعبيد ، الى المجرم عبدالسلام الزيادي ، الى الخسيس المدعو الشرقي ضريس ، الى عمر بنشمسي ، الى البرنوسي ، الى مصطفى بنكيران ... الخ هي التي استفادت من خدمات المؤسسة المختلفة ، مثل المساعدات المالية بالملايين ، قروض بالمجان ، توزيع للأراضي بضواحي مدينة الرباط الراقية ( السويسي ، بئر قاسم ، اكدال العالي قرب ثانوية ديكارت ، حي الرياض ، طريق زعير بالكلومتر 13 وحتى وادي الليمون ، ثم بشواطئ البحر الممتدة من تمارة الى بوزنيقة ... الخ ) ، تمويل عطل للعائلة داخل وخارج المغرب ، تلقي العلاج ضد الأمراض المختلفة ، وضد الإدمان على الخمر ، ومختلف المشروبات الروحية ، تمويل دراسة الأبناء في خارج المغرب ، تذاكر للسفر بالطائرة الى أوربة مجانا ... هذا ناهيك عن الأشخاص التي استفادت من خدمات المؤسسة رغم أنها لا تنتمي الى وزارة الداخلية ، و ليست عضوا بالمؤسسة المذكورة . 
إذا كان الفصل 13 من مرسوم 520 . 80 . 2 يحدد الموارد الضخمة للمؤسسة والتي تتكون من :
1 ) واجبات اشتراك الأعضاء .
2 ) الإعانات المالية التي تقدمها الدولة ، وجميع الأشخاص العموميين او الخصوصيين .
3 ) الاقتراض .
4 ) الهبات والوصايا .
5 ) الموارد المختلفة .
6 ) تملك المؤسسة المنقولات والعقارات اللازمة .
7 ) الأموال المودعة بالابناك وفوائدها .
وهذا يعني ان المليارات دارت وتدور في صندوق المؤسسة ، فإن القانون يعطي الحق لكل منخرط عضو بها ، ان يطالب بتدقيق الحسابات ، والمصروفات ، والتبذير ، وان يتساءل عن السبب من الحرمان من خدماتها التي احتكرتها حفنة قليلة من الرهوط ، الأمر الذي يستوجب المسائلة وطرح سؤال من أين لك هذا ، وتحريك القانون من اجل إرجاع المال الحرام الى أصحابه ، من إدارة ومنخرطين . لذا فان الإجراء العملي الهادف الذي يتعين على الأطر الأخذ به هو :
1 ) الإسراع بالعمل لخلق جمعية تضم المتصرفين الممتازين والمتصرفين والمتصرفين المساعدين ، سواء الذين لا يزالون يواصلون الخدمة ، أو أولئك الذين غادروا أثناء المغادرة الطوعية ، او أحيلوا على التقاعد الاضطراري ، او النسبي ، او التقاعد العادي ، طبقا لما ينص عليه الفصل 15 من ظهير 1963 الخاص بمتصرفي وزارة الداخلية ، وظهير 1958 الذي يخضع له المتصرفون المشتركون بين الوزارات العاملون بوزارة الداخلية .
2 ) وبعد خلق الجمعية كخطوة أولى ، تبقى الخطوة الثانية في قيام الجمعية كهيئة بالطعن في مرسوم القانون رقم 520 . 80 . ،2 ومرسوم القانون رقم 546 . 80 2 ، أمام المحكمة الدستورية بدعوى عدم دستورية المرسومين ، وتعارضهما المطلق مع ما ينص عليه الفصل الخامس ، والثامن ، و الثاني عشر من الدستور . وللتذكير لا يحق للإفراد كأفراد اللجوء الى المحكمة الدستورية ( المجلس الدستوري ) الذي يبق فقط من حق الهيئات .
3 ) بعد هذه المرحلة الأساسية ، تبقى مرحلة ثالثة ، تتجلى في اللجوء الى القضاء الإداري للطعن في الإجراءات المنافية للنظام العام ، مثل استفراد مسئولو المؤسسة ، من ولاة ، وعمال ، بتحديد مقدار مساهمة الأعضاء ، والزيادة في الاقتطاعات كلما رغبت الإدارة في ذلك و من دون إخبار الموظفين الذين يتعاملون معهم كمسخرين او أقنان ( شوفْ أُ سْكتْ ) . ان مثل هكذا إجراء يمكن تكييفه الى جريمة سرقة ، او اختلاسات من أجور الموظفين ، مثل الاختلاسات باسم إصلاح صناديق التقاعد مؤخرا .
4 ) تبقى الخطوة الرابعة وهي الأهم ، وبشكل متوازن مع الخطوات السالفة أعلاه ، هي المطالبة بتدقيق الحسابات منذ إنشاء المؤسسة في 8 أكتوبر 1980 والى اليوم . وعلى ضوء النتائج التي سيتم التوصل إليها يتعين دق أبواب القضاء المختص لتطبيق القانون .
5 ) ان كل شخص تم الاقتطاع من أجرته ، وبدون موافقته ، ولا علمه ، لصالح المؤسسة ، يمكنه طرق أبواب القضاء ، لان هذه الاقتطاعات تعتبر سرقة موصوفة مع سبق الإصرار ، كما يتعين مطالبة الدولة بالتعويضات عن الأضرار الناجمة عن هذه الاقتطاعات غير القانونية .
6 ) يجب المطالبة بدمقرطة تسيير المؤسسة ، واعتماد مبدأ الانتخاب والترشيح ، بدل أسلوب الإنزال ، والتعيين من فوق . ان هذا الأسلوب الاستبدادي لا علاقة له بالتسيير الديمقراطي الذي يجب ان تشارك فيه كل الأطر الإدارية وغير الإدارية .
7 ) يجب ان تعلم اطر وزارة الداخلية ان الوزارة سوف لن تعرف اي تغيير على مستوى الخطوط العامة ، وسواء كان ذلك أفقيا او عموديا . ان من يحاول إيهام نفسه بان نهاية المشاكل المختلفة والمتراكمة منذ ذهاب المقبور إدريس البصري وأعوانه المجرمين ، سيكون مخطئا ، وسيكون تحليله للوضع المسمى جديدا ، مثل تحليل من حاول اختزال أزمات المغرب ومشاكله ، في شخص إدريس البصري ، رغم ان هذا صنعه النظام في ظرف معين ، كما صنع غيره في ظروف مماثلة لتنفيذ سياسات أرادها ، وحين استنفد أدواره الوسخة أقاله ، اي أضعفه من دون أن يفقره .
ان جميع المسؤولين الحاليين بوزارة الداخلية من الخسيس المدعو الشرقي ضريس ، الى عبد الرحمان عاشور ، الى الجواهري ... الخ ، غرفوا حتى النخاع وشربوا حتى الثمالة من قدرة إدريس البصري ، كما تتلمذوا في مدرسته مع اكبر العتاة المجرمين ، وحصلوا من هذه المدرسة على شواهد جعلتهم ينتسبون باستحقاق لمؤسسة الشر والإجرام مؤسسة وزير الدولة في الداخلية ، وليس الى وزارة الداخلية التي ضمت الأطر العادية .
ان إنشاء جمعية تضم اطر الوزارة طبقا لما ينص عليه الفصل الخامس عشر من ظهير 1963 الخاص بمتصرفي وزارة الداخلية ، للدفاع عن مصالح الأطر أمام اطر السلطة ، لهو أمر أكثر من جدي ، من اجل النضال لدمقرطة تسيير المؤسسة ، و المطالبة بالإفتحاص وتدقيق الحسابات .
فلتأخذ اطر الوزارة العبرة من اطر وزارة المالية ، والجمارك ، واطر وزارة العدل ، واطر جميع الوزارات التي خلقت لها إطارات للدفاع عن حقوقها ومواجهة المتربصين بها .
ان الاستمرار في سيادة الجبن ، والخوف ، وممارسة الحضر الذاتي المخالف لما ينص عليه القانون وسط الأطر الإدارية ، سيبقي الحال على ما هو عليه ، أقلية يُكوّنها العمال ، والولاة ، والمدراء العامين ، والمدراء تستفيد النصيب الأكبر من الكعكة ، وأغلبية ساحقة من رجال السلطة ، والأطر الإدارية بمختلف درجاتها ، تتقاسم الفتاة الذي لن يغير في وضعهم الاجتماعي قيد أنملة .

بتاريخ الأحد 23 أكتوبر 2016 - 04:06:42 / عدد التعليقات :
LAN_GOPAGE  1 2 3 4 5 6 7 8 9 10  LAN_NP_LAST