آخر الأخبار :

الأخبار - قسم 'المغرب المنكوب'

 
 
أطلق سكان أهالي الجبال بمجموعة من المناطق  الجبلية بإقليم خنيفرة  نداء “استغاثة” من أجل فك الحصار عليهم، والذي فرضته الزوابع الثلجية القوية التي ضربت هذه المناطق بقوة شرسة .
وفي مكالمة هاتفية من منطقة "كروشن الجبلية" وفي صرخة مدوية أعلن نشيطون ومناضلون وجمعويون ان  دوار آيت حمو ،دوار تمداحت ،دوار آيت الطالب ،اروكو ، امرهان ، آيت شعا اوحدو ، ايت علي اوموسى ، دوار بوشرمو ، ايت سيدي علي اوعمر.توجد حاليا خارج التغطية ، ومحاصرة حصارا شرسا الذي تسببت فيه الثلوج والذي وصل سمكه مابين المتر والمترين ، واسترسل المتصلون أن الحصار مازال مفروضا على منطقة كروشن منذ ثلاثة ايام دون تدخل يذكر من الجهات المسؤولة لفك هذا الحصار الطبيعي مما ينذر بكارثة ستضرب المنطقة.
وأفاد أحد سكان منطقة "أجدير " في اتصال هاتفي ، أن كل سكان قبائل زيان محاصرة حصارا لم يشهد له مثيل ، وان الخسائر في الممتلكات و نفوق الماشية وانهيار المنازل والاسطبلات بدأت  تظهر للعيان ، وقال المتصل ان سمك الثلوج تعدى معدل المترين، وأنه لم يسجل اي تدخل لفك هذا الحصار.
هذا بالإضافة حاولنا الاتصال بمنطقة أزرزو ،اوشنين ،آيت بومزيل   عدة مرات للتأكد من صحة بعض المعلومات لكن لم نتمكن نظرا لإنقطاع وسائل الإتصال .
وفي نفس السياق توصلنا بمكالمة هاتفيةأخرى من المنطقة الجبلية الجنوبية لجماعة أكلمام ازكزا وبالتحديد قبائل "آيت بوحماد ، آيت علا ايت بوهو " كلها تعيش حصارا مهولا بسبب العواصف الثلجية التي زادت من سمك الثلوج  والذي تراوح مابين المتر والمتر والنصف ، وتفيد ذات المصادر أن دواوير "موغروم تاشبوت.ماهية.تاتشا.ايت علا. افلكتور.أعفير.تافرنت كل هذه الدواوير تستغيت لرفع هذه الكارثة الطبيعية عنهم .
عموما حسب المعطيات المترفرة فإن جل سكان  المناطق الجبلية يعانون  الأمرين، بسبب إغلاق  جميع المنافذ بالثلوج، وعدم توفر الساكنة على ما يطعمون به صغارهم وخصوصا المناطق التي لم تتزود بالمؤونة اللازمة من الأسواق المجاورة  ، ولحدود الساعة لا زالت الثلوج  متواصلة بالسقوط بكثافة في جميع المناطق  على شكل عواصف قوية ،و الوضع يزداد خطورة في ظل ضعف وسائل الانقاذ وخصوصا على مستوى الآليات التي من المفروض ان تتمتع به المنطقة .

بتاريخ الثلاثاء 06 فبراير 2018 - 19:15:42 / عدد التعليقات :

بعد عقود من سياسة بناء السدود التي أطلقها الدموي الملك الحسن الثاني لسقي مليون هكتار من اجود اراضي المغرب تبين أنها لم تكن مخططا لتشجيع الفلاحة الصغار لمواجهة آثار الجفاف بل كانت خطة لتركيز الارض في ايادي حفنة من المعمرين المغاربة الجدد الذين استولوا على اراضي مواطنيهم نهبا او خيانة حيث وحدهم القادرون على دفع ثمن سقي الاراضي عكس الفلاحين الصغار الذين سيضطرون لبيع مايملكونه للمستحودين الكبار . وجه آخر لايقل اجراما عن الاول هو مايسبق بناء سد في اي منطقة من عمليات لنزع الاراضي وهدم المنازل بمبرر المصلحة العامة من مواطنين مقهورين مقابل مبالغ هزيلة مهينة .
هذا بالضبط هو ما جعل ساكنة قرية تامتوشت الواقعة على بعد 50 كلومتر من مدينة تنغير جنوب شرق المغرب تنتفض وتعتصم منذ شهرين في المكان المخصص لبناء سد تودغى . لقد طالبوا بتعويضات منصفة عن ضياع حقولهم المعاشية وعن منازلهم التي ستغرق في بحيرة السد عند امتلاءه بأشكال حضارية راقية وتحاوروا مع السلطات المحلية لمرات عديدة على امل ايجاد حل ينصفهم . لكن التسويف والتسفيه والتحقير والتهديد هو آخر الوعود التي تلقوها من الدولة ومن منتخبيهم لذلك استمروا في اعتصامهم السلمي . وكأي دولة فاشلة في ان تكون في خدمة شعبها اصدر عامل الاقليم أوامره المخزية للقوات القمعية للهجوم على معتصم ايت تامتوشت الابطال لتفكيكه بالقوة أسفر عن عشرات الجرحى واعتقال اكثر من 11 شخصا ومتابعتهم بتهم التجمهر المسلح و اهانة موضفين و ممارسة العنف في حقهم و العصيان طبقا للفصول 17.187.19 و20 و 277 5801 و3.267.300.302 و129 من القانون الجنائي وكأنهم عناصر لتنظيم داعش .
هادي دولة لخدمة شعب أم عصابة لنهبه ؟ هكذا صرخ أحد المفجوعين من أهالي تامتوشت أمام هول مالحق قريته من لعنة مخزنية تذكر بعهود استعمارية مظلمة ...

بتاريخ الأحد 14 يناير 2018 - 02:49:11 / عدد التعليقات :

جرادة مدينة مغربية تقع على بعد 56 كلم من مدينة وجدة ، وفيها قرابة 75 الف نسمة ، كانت مديتة خارج الحضارة كايعيشو سكانها فاماكن متفرقة ومعتامدين على الرعي و الفلاحة ، حتى لـ 1908 وقدر جيولوجي فرنسي " لويس جونتيل " يكتاشف العلامات الأولى لوجود الفحم الحجري بهاذ المنطقة ، وفسنة 1927 بالضبط ومبعد دراسة فعلية تم تحديد حوض الفحم بلمدينة، وبدا استغلاله بمجرد الانتهاء من حفر الآبار فـ 1936 ، وهكا رجعت هاذ لمدينة مركز منجمي نشأ فيه مجتمع اخر، وأسلوب حياة أخر , وبفضل الاهمية الاقتصادية اللي اكتسبتها المدينة ، رجعت قبلة للهجرة خصوصا من سوس تزنيت تارودانت تازة الريف الأطلس المتوسط…. .
عاشت لمدينة خصوصا فالسبعينيات والثمانينيات قمة ازدهارها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وكانت كتعتبر بحق اغنى المدن فالجهة الشرقية بلا منازع ، و باعتبارها انذاك المنتج الاول لمادة الفحم ، ساهمت فانعاش الاقتصاد المغربي بنسب مرتفعة .. 
مرت السنين على هاذ الوضع ، حتى لسنة 2001 فاش تم الإغلاق النهائي لمنجم الفحم التابع لشركة مفاحم المغرب بموجب اتفاقية اجتماعية تم توقيعها بين النقابات الممثلة للعمال ، والإتحاد المغربي للشغل والحكومة ، وبسبب هاذ الاتفاق الملعونة تصابت جرادة بالضربة القاضية اللي حكمت عليها بالموت السريري ،، شكون كان يتصور ان مصير مدينة جرادة سيؤول الى ماهو عليه الآن .. ازمة اقتصادية خانقة .. وازمة اجتماعية مأسواية ترتب عليها ميلاد جيوش من البطالة شبابا..وفراغ قاتل ..وركود ثقافي اقتصادي لأقصى درجة ..
مبعد إغلاق المنجم أو بالاحرى إغلاق المدينة .. وعوض ما تتم المصالحة مع تاريخ هاذ المدينة المنجمية، والاعتراف ليها بالشيئ اللي قدماته للمغرب المستقل من خيرات ونِعم عادت بالنفع العظيم على لبلاد ، وساهمت بقسط وافر فالنمو الاقتصادي والاجتماعي للمغرب، تم بكل خزي و انعدام ضمير التنكر ليها وإدارة الظهر ليها بلا التفاتة 
و فغياب اي بديل حقيقي ، الشباب لقا راسو امام حلين احلاهما مُرّ ، إما الاستسلام للبطالة ولا الاشتغال بآبار الفحم الحجري المعروف محليا ب «الساندريات» 
( كايتم الحفر فالارض بشكل عمودي لعشرات الامتار ثم التحول للشكل الافقي مرة اخرى ، و النبش فمكان ضيق لا يتجاوز المتر ، لايجاد هاذ المادة او عدم ايجادها كيفما كيحصل للكثير ) , وحتى ايلا المشتغل كان محظوظ و كتاشف كمية من هاذ المادة مبعد معاناة كبيرة ، كايبيعها لأباطرة رؤوس الأموال بالمنطقة اللي تحصلوا على رخص لاستخراج الفحم الحجري من قبل وزارة الطاقة والمعادن اللي معندهاش مع الطبقة الكادحة ، كايتم بيعها ليهم باثمنة رمزية وفالمقابل سماسرة الفحم كيحولوها باثمنة مضاعفة وبدون ادنى مجهود
" الفحمي او الساندريستي " كايشتاغل فظروف كتنعدم فيها أبسط شروط السلامة الصحية من معدات لائقة لـتأمين صحي ، لظروف ملائمة ، كايشاغل المسكين بادوات بدائية ، وكيبذل مجهود كبير ، و كايرجع عرضة لامراض عديدة بسبب الشاربون .. و ممكن يسقط عليه البئر فأي لحظة ، فسبيل رغيف خبز مر ، وهاد شي للي كيوقع من ثلاث مرات لاربعة مرات كل عام . 
مع كامل الحسرة و الاسف . 
هذه هي جرادة وهذا هو مغربنا الحبيب ، اللي تنكر لمدينته ايما تنكر ، بعد عشرين سنة من إغلاق معمل الفحم وتسريح ألاف العمال والعاملات، تنكر ليها وتركها غارقة في بحر البطالة المقنعة يموج بعضها فوق بعض ، والموت القادم فغفلة عن العيون والنفوس.
هذه جرادة التي انحنى رأسها اقتصاديا بعد ان كان شامخا ، 
ومبعد ماتم تنفيذ قرار ” الإبادة ” الجماعية لسكان المنطقة ، واجهضت اي محاولة لهيكلتها ، وتم الاكتفاء بتوزيع أحلام وردية لم تعمر طويلا ،حتى انفضح أمر مروجيها ،
احلام للي ظلت توظف لأغراض سياسوية .
تخيلوا معي مدينة فيها كثر من خمسين الف نسمة ، عدد الناس الموظفين فيها حكوميا لا يتعدى الالفين والنصف ك اكبر تقدير ، السؤال هنا ، هو اين مآل عشرات الالاف الباقية ، لا مشاريع ر لا خطط تنموية لا برامج اقتصادية ، فقط التهميش و الاستغلال و التفقير . 
..
جرادة تعاني في صمت ، و أبناءها بلغ السيل بهم الزبى ، 
قبل يومين خرجوا للتنديد بغلاء فواتير الكهرباء التي تزيد الطين بلّة .. فاستقبلتهم الاجهزة القمعية بمئات الكوادر البوليسية المدججة بالهراوات والعصي وبعض القنابل المسيلة للدموع ، وأمس بعدما توفي " شهيدا الفحم " لم يكلف المسؤولون اللامسؤولون انفسهم عناء ارسال المختصين لاستخراج جثتي الشهيدين ، ليشهد محيط الفاجعة حضور مئات المدنين الذين عكفوا على استخراج جثة الشهيدين ، مقابل حضور دركين عُزّل ، كان حضورهما كعدمهما ، اللهم في اخر المطاف
..
وختاما وجب الاشارة الى ان هته المدينة المنسية اليتيمة ، لزالت تشهد مظاهرات عارمة ، دون اي دعم خارجي ، لذا هي دعوة لكل شخص غيور على وطنه بلغت منه الانسانية ما بلغت ، ان يساعدنا بالتعريف بمأساة هته المدينة ، على الاقل بمشاركة هذا البورتريه ، ودعواتكم لنا ، فصدقا قد بلغ السيل الزبى ، 
و القادم لا يبشر بالخير

بتاريخ الأحد 24 ديسمبر 2017 - 02:49:02 / عدد التعليقات :
LAN_GOPAGE  1 2 3 4 5 6 7 8 9 10  LAN_NP_LAST