آخر الأخبار :

قال المعتقل السياسي محمد جلول الملقب بحكيم انتفاضة الريف في رسالة قوية موجهة إلى الرأي العام الوطني والدولية إن الدولة المغربية مسؤولة عن كل الاوضاع المتدهورة التي يعيش تحت وطأتها الريفيون وأن تعنتها سيفضي لامحالة الى ردود وافعال لااحد يعلم مآلاتها مهما طال الزمن . كما ذكر بسياسة التهميش والعقاب الممنهجين التي أرستها الدولة مع منطقة الريف منذ 1956 وليس هناك نية لديها للقطع معها على مايبدو من تصرفاتها الرعناء داعيا إلى المزيد من النضال من أجل وطن كبير تعمه الديمقراطية والتنمية الشاملة بين مناطقه المختلفة .
جدير بالذكر أن محمد جلول سبق له أن دفع خمس سنوات سجنا من حياته ثمنا لنشاطه المدني والسياسي داخل حركة عشرين فبراير وبعد شهر من معانقته الحرية قامت دولة القهر والاحترام المغربية بإعادته للسجن لتحكم عليه ب 10 سنوات سجنا نافذة رفقة مآت من الشباب من بنات وابناء الريف . وهذا نص البيان كاملا 
 
● المعتقل السياسي محمد جلول البطيوي من سجن طنجة2 
 
بعد زهاء سنتين ونصف من القمع والعسكرةوالحصار وقرون من الأحكام الجائرة والاعتقالات التي كان ومازال يعاني من ويلاتها أبناء الريف وعوائلهم ظلما وعدوانا حيث كان ذنبهم الوحيد انهم قاموا وعبروا عن الظلم الذي يشعرون به وطالبوا بحقوقهم العادلة والمشروعة التي اعترفت الدولة المغربية نفسها بمشروعيتها. 
 
-ورغم سطوع شمس الحقيقة حول مصداقية الحراك ونشطائه ومطالبه العادلة وأهدافه النبيلة والإلتفاف الواسع والمستمر الذي أبداه شعبنا من مختلف ربوع وجهات الوطن الكبير وبالخارج والذي ساند وتعاطف مع الحراك وقضية المعتقلين و بالمقابل لم تنطلي كل المؤامرات والمغالطات التي حاولت ولازالت تحاول عبثا تضليل الرأي العام للنيل من هذه المصداقية بهدف عزل هذا الملف وتكسير هذا الإجماع التضامني معه. 
 
-ورغم كل النداءات الوطنية والدولية والمساعي  المبذولة من طرف فعاليات مجتمعية فكرية وفنية وحقوقية...ومن مختلف المشارب لحث الدولة المغربية من اجل وضع حد لمعانات الريفيين وإيجاد حل إيجابي لملف حراك الريف بدءا بإطلاق سراح كافة المعتقلين ورفع الحصار و العسكرة عن الريف،وتبني رؤية مستقبلية تتضمن الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة لأبناء المنطقة وتهيئة الشروط المواتية لبناء مصالحة حقيقية بين الريف والمركز بعد كل الجراحات التاريخية التي تسبب فيها هذا الاخير في حق المنطقة وأهلها. 
 
-ورغم أن قادة الحراك عبروا مرارا عن إستعدادهم المبدئي لأي حوار حقيقي وبناء من اجل حل عادل للملف ليس فيه طرف خاسر  ويكون فيه الوطن هو الرابح الاكبر،بل الأكثر من ذلك فقد إلتزموا مدة طويلة من الصمت وضبط النفس كمبادرة منهم من اجل إثبات حسن نواياهم وتهيئة الأجواء لهذا الغرض واختبار مدى مصداقية التصريحات الرسمية التي كانت مرارا تلقي لومها عليهم وتتهمهم بأنهم هم من يثيرون التوتر ويعيقون حل الملف.
 
-إننا وبعد أن كنا ننتضر من الدولة المغربية أن تنتهز  هذه الفرصة التاريخية وتتخذ خطوات شجاعة في هذا الاتجاه فإنه للأسف الشديد نسجل غياب الإرادة السياسية  الحقيقيه لديها للمضي في هذا الإتجاه،وبالمقابل نسجل بكل إستنكار نهجها لأسلوب المماطلة والإلهاء وبيع الأوهام وربح الوقت كتوجه حقيقي لإقبار الملف ليطاله الطمس والنسيان بكل ما يتضمنه من صرخات المظلومين والمقهورين والمنسيين، وقرون من الاحكام الجائرة في حق أناس أبرياء لم يكن ذنبهم سوى أنهم صدحوا بالحقيقة المرة وقولهم اللهم ان هذا منكر، وهذا تماما ما حدث مع ملفات الريف السابقة.
 
-إننا نعتبر ان الدولة المغربية بهذا التوجه تقطع كل السبل أمام أية مصالحة ممكنة لبناء علاقة طبيعية بين الريف و المركز قائمة على الاعتراف والاحترام المتبادل وجبر الأضرار ورص الصدع ،وتاليا فإنها تتحمل كامل المسؤولية حول ما ستؤول إليه هذه العلاقة مستقبلا خاصة في ظل شعور جماعي لدى الريفيين بأن الدولة المغربية ومنذ 1956لم تقدم لهم شيئا سوى الاضطهاد والحرمان،وجردتهم من حقهم في التنمية وحقوقهم الثقافية وطمست ذاكرتهم التاريخية، وتاليا لا يجب ان ننتضر منهم ان يمكثوا خاضعين لهذا الامر الواقع الظالم الذي طال امده.
 
-نحيي بحرارة أبناء شعبنا في مختلف جهات ربوع الوطن الكبير وبالخارج على تضامنهم وتعاطفهم مع قضيتنا التي هي قضية كل الوطن وندعوا كل القوى الحية والديمقراطية في البلاد إلى تكثيف الجهود وتوحيد النضالات من أجل الاستجابة لقضايا شعبنا الأساسية وحقوقه العادلة والمشروعة وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، والالتفاف حول مشروع مجتمعي وحدوي حقيقي من اجل التغيير يقطع مع كل أشكال الفساد و الاستبداد ويؤسس لدولة ديمقراطية حقيقية قائمة على السيادة الشعبية تسودها الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وتضمن للجهات التاريخية حقوقها الإقتصادية والاجتماعية والثقافية. 
 
وأخيرا وليس آخرا نؤكد تشبثنا بحقوقنا و ببرائتنا و نعبر عن تضامننا مع كل قضايا شعبنا العادلة ونضالاتهم من أجل العيش الكريم،ومع كل القضايا الإنسانية العادلة أينما كانت في العالم.
   
            محمد جلول البطيوي من سجن طنجة2

الأربعاء 04 سبتمبر 2019 - 20:02:15 / عدد التعليقات :