آخر الأخبار :

اعتقلت السلطات الموغرابية اول أمس الصحفية هاجر الريسوني برفقة مواطن سوداني أمام مصحة خاصة بالرباط قالت انه خطيبها بتهمة القيام بالاجهاض وممارسة الفساد بينما قال دفاعها أن الشابة زارت الطبيب بسبب نزيف داخلي . وقد تفاعل المغاربة مع الحادث بكثافة على مواقع التواصل تراوحت اراؤهم بين مندد بالاعتقال ومرحب به وبين آخذ للمسافة من الجانبين في محاولة لفهم أسباب النزول وزمن الحدث . موقع "ينايري" حاول نقل بعض هذه الآراء القيمة إسهاما في استجلاء الحقيقة وفهم تشعبات الحادثة :
 
سعيد ناشيد
أيها الإسلاميون الأعزاء، طالما تُعتقلون في قضايا جنس وخيانة ومثلية وإجهاض، فتعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم، أن نؤمن بالحريات الفردية ونلغي تجريم العلاقات الرضائية والمثلية والإجهاض. وبذلك نفوت الفرصة على المترصدين لكم كما تزعمون. أليس هذا الحل أسهل وأفضل وأنبل من العيش بوجهين لو كنتم تعقلون؟!
 
خالد البكاري 
حد ما بزز على شي حد يتضامن مع هاجر ومن اعتقل معها، فإذن من الصواب بنادم لي مكتعني ليه هاد القضية والو، يسد فمو، ماشي يحل فمو على واحدة معتقلة، ومعنداش باش تجاوبو،،
وفي حالة كان هاد الشخص "ذكر" فهادشي ماشي ديال "الرجال".
اما لي مشاو يقلبو على تدوينات قديمة ديال السيدة، لعل وعسا يلقاو شي ريحة "البيجيدي" فالشاقور، وعزلو التدوينات على السياق، فهادو فعايل "الشمايت" و"الغراقة" ولي عامرين حقد، الله يشافيهوم.
دابا السيدة معتقلة، ومن الفوق خاص تحمل مسؤولية اش قال عمها الإسلامي، مع العلم ان عندها اعمام في النهج، ومع العلم ان لي عندو غرام د العقل كيعرف ان كل واحد ملي كيكون راشد، هو مسؤول على راسو.
السيدة ما تصرح به، وما تمارسه علنا، وتقتسمه في صفحتها لا علاقة له، لا بالبيجيدي ولا بالنهج، ولكن بنادم حضاي ، كثار من هادوك لي كيتصنتو لينا على تنفسنا فالتيليفون،، وكينساو بلي ناس آخرين تعتقلو معها  امعندوم علاقة بسياسة، حتا هوما كيدفعو ثمن تصفية حسابات لا علاقة لهم بها. 
المبدأ بسيط: قل خيرا او اصمت،، و بعبارة أخرى : إذا مكيعنيليك والو التجسس على مواطنة (شكون ما بغات تكون) واعتقالها بتهمة وفق قانون متخلف، إذا مكيعني ليك هاد شي والو، ببساطة دخل سوق راسك،، حيت الموضوع هو:هل الاعتقال بما فيه الشكليات مبرر؟ هل هذه التهم مستساغة؟ اما سوقك لي عامر ببضاعة المضاربة بين اليسار والإسلام السياسي،، فلا محل له من الإعراب هنا،، حيت ببساطة لا أحد من المعتقلين في هذا الملف إسلامي او يساري،، بمن فيهم هاجر ، والأهم  التهم متعلقة بالحريات الفردية والحياة الخاصة.  
ب. س: التدوينة لا تتحدث عن الذين فتحوا نقاشات حول القانون الجنائي والإيقاف الإرادي الطبي للحمل (الإجهاض) والحريات الفردية بعيدا عن استهداف الأشخاص،، فتلك النقاشات مطلوبة دائما.. بسياق او بدونه.
 
عبد الرحيم العلام 
"لا تختر نصف حل ولا تقف في منتصف الحقيقة" جبران خليل جبران
 
منذ أن قرأت خبر اعتقال مجموعة من المواطنين المغاربة وآخر أجنبي بتهم متعددة منها الفساد والإجهاض والمساعدة عليه، وأنا أحاول أن أبتعد عن أي عاطفة تخرجني من الموضوعية نحو التحيز. قلت مع نفسي لا يمكن أن أتسرع في موضوع قد يكون ليس بالصورة التي يظهر عليها، ربما هناك حيثيات أجهلها. حاولت أيضا الابتعاد عن مصادر الأخبار التي جرت العادة أن تتحيز من أجل هكذا قضايا، فعكفت على متابعة أخبار قريبة من السلطة، وتفحصت تدوينات أشخاص اعتادوا التسرع في الدفاع عن الراوية الرسمية (رغم أن بعضهم التزم الصمت)، راقبت أيضا حركة الإعلام الغربي، واتصلت بأصدقاء معروف عليهم عدم التوجه بالنقد لما تقوم به السلطة، كل ذلك كان، ولا يزال، من أجل تبين الحقيقة، لأنه لا يعقل أن يكون الأمر بهذه السريالية، فكانت النتيجة على النحو التالي:
أولا: هناك توجه شبه إجماعي على إدانة ما حدث، كل من منطلقه؛ البعض تحت مبرر الدفاع عن حرية المرأة في الجسد وضرورة التمييز بين العلاقات الرضائية والفساد (مثل بلاغ فيدرالية رابطة حقوق النساء)، والبعض سار في اتجاه اتهام الدولة باستهداف الحريات الساسية وتخويف الصحفيين (مثل بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان)، والبعض استذكر النقاش حول الإجهاض وطالب بتغيير القانون الجنائي. فرغم أن كل طرف قد اختار الزاوية التي يؤطر بها تنديده بالواقعة إلا أن الكل تقريبا غير راض عن الأمر.
ثانيا: حتى المواقع الإخبارية التي اعتادت ترويج رواية السلطة، لم تجد ما تدافع به هذه المرة عن هذا السلوك؛ راح أحد المواقع يذكر قارئيه بموقف أحمد الريسوني الإسلامي عم هاجر الريسوني من الإجهاض، بينما تطرق موقع آخر إلى موقف عمها الحداثي سليمان الريسوني الذي يدافع عن الحريات الفردية فقط من أجل إفساد عائلته حسب ذات الموقع، بينما لم يجد موقع آخر إلا خيار الهجوم عل الصحافة الأجنبية داعيا إياها إلى عدم التدخل في شأن مغربي ينظر فيه القضاء.
ثالثا: رغم أن المعتقلين هم طبيب ومساعديه ومواطن أجنبي يشتغل في مجال حقوق الإنسان ولديه شبكة تواصلية كبيرة في الخارج، إلا أن الرأي العام المغربي جعلها قضية هاجر ولم ينتبه كثيرا إلى باقي المعتقلين، وهذا لا يعني أن الصحفية وحدها من تستحق التعاطف، وإنما يمكن رد الأمر إلى كون الرأي العام مدرك أن المتسهدف هي الصحفية وأما الآخرون فتم دهسهم في طريقها، على أساس أن المعنية تنتمي إلى عائلة معروفة بمواقفها النقدية للسطلة، وأنها أيضا تنتمى إلى جريدة مدير تحريرها محكوم عليه ب 12 سجنا (عمها سليمان الريسوني هو رئيس تحرير نفس الجريدة).
رابعا: من خلال ما ورد في النقطة الثالثة أعلاه، يظهر أن هناك توجها عاما يعتبر القضية ذات طابع سياسي، رغم حضور باقي الزوايا سيما الجانب القانوني والحقوقي وأيضا الديني.
أما عنّي فأستغرب فعلا أن يحدث هذا الأمر بهذه الطريقة، وإلا ما الذي ستجنيه السلطة من "غارتها" غير موجات التأييد للمعتقلين والتندير بالتدخل في الحريات؟
الغريب أنه عندما تصدر تقارير المنظمات الدولية، وتكون في غير صالح المغرب، سرعان ما يخرج الناطق الرسمي باسم الحكومة وعشرات الناطقين غير الرسميين باسمها، لكي يتهموا تلك المنظمات بالتحيز ضد المغرب، والحال أن أكبر متحيز ضد المغرب هو تصرفات السطلة نفسها، فهي لا تدخر جهدا في الإضرار بصورة البلاد حقوقيا وسياسيا وحتى سياحيا، وإلا ما معنى أن نسمع بين الفينة والأخرى عن اعتفال صحفي أو اسدعائه للتحقيق أو منع تظاهرة أو عدم الترخيص لأخرى....؟
هل علينا تصديق الرواية الرسمية بأن الأمر لم يستهدف الصحفية كونها صحفية وإنما كان هناك رصد للطبيب نفسه وأن هاجر كانت هناك بالصدفة؟
طيب، بودنا تصديق ذلك، لكن المستغرب له هو كيف أن عملية الرصد كانت شحيحة ولم تصطد إلا صحفية من عائلة الريسوني وتنتمى لجريدة أخبار اليوم بالتحديد!
ربما لا يحتاج الأمر إلى دليل كون رائحة السياسة تزكم الأنفاس وقد تم توضيح ذلك في الأسطر السالفة، لكن لا يبنغي التوقف عند هذه النقطة فقط وإنما يمكن استعمال الحدث من أجل إعادة التذكير بضرورة تغيير فصول القانون التي تضيق على الحريات سيما عندما يتعلق الأمر بالنساء، وعلى رأس هذه القوانين ينبغي تغيير القانون المجرم للإجهاض.
إننا ندفع ضرائبنا من أجل توفير الأمن العام والصحة العامة وليس لتسخير رجال الأمن للبحث عن الأجنّة التي لم توجد والتفتيش في الفروج عن أثار السائل الذكري، وتوظيف الأطباء من أجل التأكد من وجود آثار الملقط في الرحم. أم ينبغي أن نقتنع بأن "الدولة" حريصة كل الحرص على حيواة الأجٍنّة، بينما نسمع كل يوم عن أشخاص مكسوة عظامهالحمل وقد هَلكوا بسبب تقاعس مؤسسات الدولة عن أداء مهمتها؟
منذ شهور ونحن نسمع عن أن الدخول السياسي سيكون بنكهة محاربة الفساد، وقد انتظر الرأي العام قطع دابر هذا المسى فساد، لكن للأسف استيقظنا على خبر يفيد أن الفساد هو علاقة بين رجل وامرأة، وقد تم القضاء عليه بوضعهما في السجن وإشغال المواطنين بالموضوع.
ربما لاحظ القارئ عدم التركيز على قصة براءة هاجر الريسوني من عدمها، وقصة زواجها وموعده. وهذا ليس تقاعسا لأن الأصل في كل الشرائع هو البراءة، فقط لم أشأ الدخول في زواريب هذه التفاصيل، وإنما التركيز هو على الجانب السياسي والحقوقي، لأنهه حتى ولو لم تكن قضية الإجهاض لأوتي بموضوع آخر إذا كانت الغاية هي الاستهداف الملون بالسياسية. كما ينبغي التركيز على جانب الحق وليس البحث عن الأدلة التي تبرئ أو تورط المعنية لأن من يملك القوة يملك الدليل للأسف.
هل المجتمع سيُدين هاجر وعائلتها لأنها أجهضت أو حاولت ذلك حسب رواية الشرطة؟
لا أتوقع ذلك إطلاقا، لأن كل عائلة مغربية تقريبا ــ بدون تعميم ــ عرفت حالة إجهاض، ولو خرجت اليوم النساء اللواتي أجهضن أو ساعدنا بناتهن أو قريباتهن على فعل ذلك لسبب من الأسباب وكتبن هاشتغات مضمونها: "نعم أجهضت وهذا حقي"، لأصبح موضوع محاولة الأجهاض المتهمة به اليوم هاجر موضوعا تافها، وهو فعلا تافه وستين تفاه.
 
ينبغي فعلا فعلا التوقف عن استغلال الحريات الفردية في التوظيف السياسي، إذا السلطة لديها مشكل سياسي مع مواطن معين فلتخرج له "نيشان" ولتعتقله بتهم سياسية وليست من خلال البحث في الأسِرّة.
يبنغي فعلا فعلا، تغيير المواد القانونية الرجعية والمتخلفة الموجودة في القانون المغربي، وعلى الدولة تفعيل الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها ورفع التحفظات على بنودها. 
على المجتمع التوقف عن استهلاك المواد "الصحفية/الفضائحية" التي تنهش في الأعراض، لأنه لا يمكننا  العيش مع تناقض الممارسة والإدانة والتفرج. فإذا لم يعد المجتمع يهتم لهذه الأخبار أو يتخذ مواقف بناء على ما تروجه، لن تُصبح لها أي فاعلية، ولن يتم توظيفها لا في كسب جمهور ولا في التوظيف السياسي.
إذا كان إيماننا بالقيم من منطلق مبدئي، فإدانتنا الاعتداء عليها يبنغي أن لا تعقبه كلمة "ولكن".
إذا لم نحد عن الطريق المؤدي إلى الاستبداد والظلم، ونتبع طريق الديمقراطية حيث نجاعة الامن واستقلال القضاء والتمييز بين السلط ومحاسبة من يتحمل المسؤولية، واحترام الحريات بل وحمايتها، فالخشية كل الخشية من أن الناس ستعزف عن الإنجاب، وإلا فأى عالم ينتظر أطفالها/أجِنّتها.
"لا يبني الطائر عشا في القفص، حتى لا يورّث ابنه العبودية" جبران خليل جبران.
 
نعيمة لحروري 
شكرا هاجر
شكرا فقد جعلت من جلدوا عرضنا يوما على رؤوس الأشهاد وخاضوا فيه تشهيرا وتشويها يشجبون مواقع التشهير ويستنكرون قذف الأعراض!!!
شكرا هاجر
شكرا فقد أنطقت كل الصامتين ايام محنتنا.. يوم كانت ظهورنا تجلد صباح مساء سبا وقذفا وقدحا.. يوم كانت المؤسسة التي تشتغلين فيها تلصق لنا تهم العهر والفجر والعمالة.. وكانت المواقع المختلفة تتخذ من مأساتنا مادة لجلب " اللايكات"..
انطقتهم يا هاجر وجعلتهم اليوم فقط، ويا للعجب!! يدركون ان التشهير بالنساء امر مستهجن وأن قذفهن يدمرهن ويدمر أسرهن!!!
شكرا يا هاجر
شكرا لأنك فضحت ازدواجية الكثيرين.. وعلى رأسهم عمك "المبجل" فالمحصنات اللواتي لا يجب قذفهن هن بناته وبنات قبيلة الإخوان.. وغيرهن مستباحات العرض..!!
اتضامن مع هاجر المرأة/ الإنسان.. في ضعفها.. في وجعها.. في ما قد تجنيه آلة التشهير عليها..
ولكن لن أسامح يوما كل تلك الأقلام التي كالت لنا السب والقذف والتشهير وروجت عنا الأكاذيب.. 
كان قلمك أحدهم يا هاجر!!!
أحمد عصيد 
هاجر ضحية قوانين ظالمة
احمد عصيد
في كل مرة تحدث فيها واقعة تعتبرها الصحافة "فضيحة"  تتعلق بالحياة الخاصة لشخص ما، تنشط آلة التحريف والتدليس للإلتفاف على جوهر الموضوع خلال النقاش، باستعمال مختلف آليات التبرير والإخفاء والتقنيع، ونتيحة ذلك دائما صرف النظر عن جوهر الموضوع إلى أمور ثانوية، من المفروض أنها ليست لا من شأن السلطات ولا المجتمع.
قد تكون الإعلامية هاجر الريسوني ضحية مخطط تآمري نسجت خيوطه داخل دهاليز الأمنيين، لتصفية الحساب معها بسبب مواقفها وعملها الذي لا يرضي السلطات، وهو أمر يعكس مقدار تخلفنا عن ركب الحضارة، لكن الطريقة التي يناقش بها الموضوع ويدار السجال لإخراج هاجر من المأزق الذي تسبب فيه من ظل يراقبها ويترصد للإيقاع بها، هي أيضا طريقة تعكس مقدار تردي الوعي المواطن في بلادنا وتخلف النظرة إلى المرأة وإلى العلاقة بين الجنسين.
إن جوهر الموضوع مرة أخرى ليس هو فضيجة فلانة، ولا هو ما إذا كانت فعلا قد خضعت لعملية إجهاض أم لا، ولا إن كانت قد قرأت "الفاتحة" مع صديقها أم أنها مارست معه الجنس عن حب وتعلق واختيار، إن جوهر الموضوع الذي نحاول الالتفاف عليه هو حرية هاجر في اختيار نمط  حياتها الخاصة، وحريتها في الإجهاض متى شاءت ووقتما أرادت، لأن الأمر يتعلق بجسدها لا بجسد غيرها، وبرغبتها في الإنجاب أو عدمها. وإذا كانت هاجر تجرجر اليوم في المحاكم فبسبب تخلف قوانيننا عن واقعنا، وعن التحولات التي عرفها مجتمعنا منذ عقود طويلة.
لا شك أن هاجر مظلومة، وعلينا التضامن معها، ليس لأنها متهمة بالإجهاض الذي تنفيه، وبالعلاقة الجنسية التي تنكرها، لكن لأنها تحاكم بمقتضى القانون الجنائي المناقض لدستور البلاد، والذي وضعت مواده منذ عقود طويلة في ظل علاقات اجتماعية لم تعد على حالها. ويعلم الجميع بأن القوانين توضع وتعدل حسب التغيرات التي تطرأ على حياة المجتمعات، ومن أهم هذه التحولات بروز الفرد المواطن وانقلاب النظام القيمي من سلطة الجماعة إلى  استقلال الفرد، وهو ما تتسامح معه السلطة على العموم، إلا عندما يكون لها قصد الإيقاع بشخص ما والانتقام منه لأسباب لا علاقة لها بالأخلاق والقيم.
علينا جميعا أن نتعبأ من أجل تعديل دستوري يضمن فصل السلطات، وينص على حرية المعتقد واحترام الحريات الفردية وحمايتها، ومن أجل مدونة أسرة جديدة خارج منطق الوصاية والقوامة بشكل حاسم، ومن أجل قانون جنائي يحترم ذكاء المواطنين،  وحقهم المبدئي في اختيار ما يحقق لهم أسباب السعادة في حياتهم الخاصة.

الخميس 05 سبتمبر 2019 - 19:09:21 / عدد التعليقات :