آخر الأخبار :

التجديد من أجل التعايش، من الانكفاف على الذات إلى الاندماج والتواصل..

زينب سعيد.ايطاليا
بمشاركة الجمعيات النسائية للمهاجرين نظمت جمعية quattro punti برنامج حوارdialogando في دورته الثالثة، الذي تترأسه البلدية وتشرف عليه جمعية Quattro punti تحت عنوان " التجديد: جذور متعددة وروافد غنية" ارتات من خلاله الجمعية تعميق الحوار بين مختلف الفعاليات الاقليمية والمهاجرين، لخلق نوع من التكامل والتعايش السلمي بين الجميع، حوار بين الطلبة والجمعيات، والنساء والديانات، لتكون الجامعة نهرا ساريا من التفاعل والتلاقح والتعايش بمختلف الافكار وتحت سقف التعددية، كان الحوار عبارة عن مائدة مستديرة تحكي فيه كل مهاجرة معاناتها وظروف مجيئها إلى ايطاليا وكذا ملابسات تواجدها في أرض المهجر، تحكي بكل بساطة قصتها مع المهجر، قصة مكتوبة. وقد افتتحت الجلسة مع كلمة المسؤولة الثقافية لبلدية بسانو Annalesa tognolo رحبت من خلالها بالحضور ودعت إلى تكاثف الجهود وتعاون الكل تحت سقف واحد لخلق مستقبل أفضل في بلد يتسع للجميع، تلتها كلمة رئيسة جمعية quattro punti السيدة Diana اعتبرت فيها أن فتح الجرح وفضفضة الكلام عن الجانب المظلم من الناس هو من أجل المشاركة والمواساة، من أجل الدخول إلى الناس من شرفاتهم والتعايش معهم، فكل حكاية ستصير بسيطة بعقدها كلما شرحنا لبها وتشاركنا في لملمتها، وبعدها بدأت قراءة المهاجرات لقصصهن مع الغربة، لكل منهن حكاية، لكن منهن تاريخ أو وقفة مع الوجع، كانت القصص مختلفة البنية ومختلفة الهوية تجتمع كلها تحت سقف الغربة، فقد كان الحضور متعدد الهوية حيث مثلت صوفيا sofia المرأة في البيرو، وجيسسك Jissika من نيجيريا وبلانكاBlanca Marina Ratner من الارجنتين وجيروزليمي girosalemmi من اربتريا، وسنام Sanam من اثيوبيا وMalinca من كرواتيا، قد كان الحضور المغربي بارزا حيث حضرت بشرى من المغرب قرأت قصتها Fabiana semonetto و قرأت Arbina قصة ربيعة متمني مهاجرة مغربية كانت رئيسة جمعية الاطلس النسائية وتقطن حاليا في فرنسا الا أن شغف المشاركة لم يسجل غيابها ولو كتابة، والغريب في الأمر هو قهقهة مهاجرة مغربية دوى صيتها في كل أركان الصالة أثناء الالقاء بالعربية، توقف الالقاء لثوان واقتيدت المهاجرة الى الخارج من المسؤولة الثقافية، حضرت لتمثل جمعية الأمل، مما جعل الحضور يستنكر مستوى بعض الجمعويين المغاربة، حيث أنه في الوقت الذي تكون فيه اللغة قيمة مضافة نقيم بها هويتنا وبلدنا، تكون لدى البعض مجرد سخرية، ففي اللقاءات الادبية منها أو حتى السياسية يقع الحق على كل من يمثل بلده ويحكي بلغة غير لغته، تكريما لبلده وتقييما للغته، نجد بعض من يمارسون العمل الجمعوي المغابة هداهم الله يعتبون مبادرة الكلام بالعربية سخرية. واغلقت الجلسة بقراءة صوفيا ليفتح النقاش، حول المهاجر والتعايش والتشرذم بين وطنين، خصوصا لدى الاطفال الذين يجدون هوة ساحقة بين عالمين عليه تقبل الاول والعيش بحذر في الثاني حتى لا يجرفه التيار، وكذا ما يلقاه من تفاوت مؤسساتي وثقافي بين البلدين خاصة المغاربة الذين يدرسون هنا ويتشبعون بهذه الثقافة، والهوة الني يجدونها حالما ينزلون إلى المغرب تحت احتمال تقبل العيش فيه، مستوى العيش فيه ومؤسساته وإطاره المخزني، وتبقى الجهود متواصلة ويبقى اللقاء يتجدد لخلق غد قد يتسع فرحه للجميع..





نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.