آخر الأخبار :

أحمد بن الصديق : خواطر عن النفاق السياسي

ahmedbenseddik.jpg

وبعض مواقف الأمواتِ حـــيٌ == وأحـيـاءٌ بـمـوتِـــهـمُ احـتـفـــاءُ
وإنْ تبحَثْ عن العُقلاء تَـتْــعَبْ == ويعصِفُ بالتــفـاؤلِ الاستــيـاءُ
يـطالعُـك الخطابُ بألفِ وعــــدٍ == وحين الحسمِ ينكـشف الغـطـاءُ
فـتـسـألُ أين وعْـدُكمُ أجيــبـــوا == يُجيبـُك الاضطـراب والالـتـواءُ
وتـسـألُ هـل لـذِمّـتـــكـم وفــاءٌ == يُجيبـك مَن سألتَ وما الوفـــاءُ
وتسألُ أنتَ تسْخـرُ من ذكــائي == يُجيبـك يا مُغــفـَّـلُ ما الـــــذكاءُ
وتـسـألُ مَنْ بأيـديهـمْ قـــــــرارٌ == يجيـبك في المصارحة العـــناءُ
وتسـألُ قد سمعتَ فلا تـُــراوغ == يجيـبك في المراوغة البـــقــاءُ
وتسألُ و الكــرامة ُيا صديــقي == يُجيبـُك لمْ يـعُـــد لي أصـــدقـاءُ
فتمضي حائرًا يـــا ويح قومــي == وهل لـسقـامـنا يــومـا وقــــاءُ
أوَقـْـرٌ عَـطـّـــَل الأسـماعَ مِــنـّا == ورَان على بصائـــــرنا غِـشاءُ
أًصُـفِّدتِ الـمــفاهــمُ في قــيــودٍ == ولم يكــفِ الخديعةَ الاســـتـلاءُ
لــئنْ تهجرْ معاجِمَها المعـــاني == فـلــن يَـبـقى لأقــــلامٍ غِـــــذاءُ
ومـا ذنـبُ الحـداثة أثخـنــــوها == وهل يُخـفِي الجريمةَ الاخـتفاءُ
وهل سَلْب الإرادةِ صار فرضاً == و خلف السِّترِ يَقـبعُ أذكــــيـاءُ
وعشقُ الحُكم إذ يـُطغِي رجالاً == فقد تــــســعى لـتأسرهم نسـاءُ
ومن يضجرْ بهَمس النقدِ تـيهاً == وتــُغريـه البطانــــة والـثـنــاءُ
يـقـول أنا الكـمال أنا الـثـــــريَّا == ومن قـَبَــسي مَعالمكم تـُضــاءُ
فـيـصبح هائماً بالمدح عـبــــدًا == ويَـغلـبه التـــضايقُ والجــفــاءُ
يـبـرِّئُ نفـسهُ من كلِّ عـــيـــبٍ == وأعــظـم عـيــبـه ذاك الـبــراءُ

نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.