آخر الأخبار :

بمناسبة تعديل مادة التربية الإسلامية

تعريف : بالأخ المسلم
الاخ المسلم خلع عنه لباس الدين الفاضح. خلع عنه الجلباب و العمامة، واستبدلها ببدلة عصرية وربطة عنق من متاجر العاصمة، ولنسائه فولار من حجاب ثوبه صوف صيني المنشأ...
الإخواني اليوم: مبتسم، يتظاهر بتقبل أفكارك، يناقش، يؤجل صلاته إكراما لمرجعيته، يتحدث عن العلوم والتطور التكنولوجي، لكنه بين الحين والآخر ينسب كافة الإختراعات إلى كتاب الله بطريقة يضنها ذكية... و هاتفه الغربي شاهد على ما يقول...

فإن تعمقت بعلاقتك معه، سيناقشك في أمور الدين وفي الختام يدعوك إليه... إن أحجمت، تظاهر أنه ديموقراطي، لكنه يُضمر شئيا لك في الخفاء. لا يؤمن بتغيير الأنظمة بالقوة، لكنه يستقدم مرتزقة غرباء ويستخدمهم لقلب النظام، ثم يقاتلهم لاحقا كي يظهر أنه حريص على الوطن ويده “لم تتلوث بالدماء”. .
يمكنك أن تنتقـد أمامه قطـر والسـعودية، وقد يشاركك بالقول: “بنو سعود اغتصبوا الجزيرة العربية، مهد الإسلام”، لكن إن وصلت و تطاولت على أردوكان، صرخت عيناه بأن تتوقف، فهذا خط أحمر. أما إسـرائيل، فهي ابنة العم والله أوصى بها وشعبها أهـل كتـاب، وحدّث ولا حرج…

الإخواني القيادي العصري الحداثي، مرتبط بواشنطن وباريس وبرلين ولندن، يصادق الشيطان للوصول إلى هدفه. يتلقى الأوامر من هذه العواصم، بطريقة “واطلبوا العلم حتى لو كان في الصين”، ويعمل بها بعد تطويرها تبعاً للظروف المتوفرة و المفصلية...
يمكن أن يشارك في سهرة مطعم وبجانبه شخصٌ يشرب الكحول، وراقصة نصف عارية تتمايل أمامه، تبعا لشعار " لكم دينكم ولي دين"، لا يجد حرجا في مقابلة سـيّده على نفس الطاولة - السهرة- يملي عليه الخطوات القادمة في العمل السياسي و الإقتصادي، شرط منع التصوير، فإن تسربت صورة ما، فهي “مفبركة إذن” و رجس من عمل الشيطان الذي لا يريد الخير إلى أحسن أمة أخرجت للناس..

الإخواني القيادي المعاصر الحداتي موجود في كل المناصب الرسمية الهامة في بلدنا الآمن، نراه أسدا زاعقا على منصات الخطابة... نراه مثأثرا لحالة امرأة لم تجد ما تطعم أبنائها... نراه متمسمراً، حريصا على أرباح الصفقات... نراه نائما على كراسي البرلمان.. نراه يتسابق على الصفوف الأولى للصلاة أمام عدسات الكميرات و آلات التصوير... نراه ناقما و اللعاب يتطاير من حواشي فمه، كلما ذكره الشعب بوعوده المعسولة... و جنته الموعودة...
وهو موجود في مراكز القرار الاقتصادية، هو رجل أعمال ثري بفضل قربه من الأبناك، يؤثر على اقتصاد الوطن الذي يعاني بسبب الجفاف تارة و الفيضان تارة أخرى، يحتكر تجارة صنف ما، يتلاعب بالدولار، يهوى الأورو ويمتعض من الدرهم الأسود.. يفتتح خطبه بالبسملة و ينهيها بالحمدلة،ة مع تنميقها بعبر دينية. يتبرع بالملايين لبناء المساجد ومراكز تحفيظ القرآن، ولكنـه لا يتبرع - ولو بقرارات- لبناء مدرسة .. او مراكز صحية... لأن الجهل و المرض هم ابتلاء من الله...
الى اللقاء.. و مع درس آخر..
سعيد تيركيت..




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.