آخر الأخبار :

انا "نظام عصابة " ومن بعدي الطوفان

بقلم ناصر موحى
وضع الملكية بالموغريب الشبه المهيمن على مستويات التمثلات الذهنية الجمعية المختلفة للمغاربة والاسلوب المتوحش الذي تنهجه للاستحواذ على قطاعات اقتصادية بكاملها ، يجعل انتقالها توافقيا الى مستوى الاكتفاء بلعب دور السائدة رمزيا فقط من عاشر المستحيلات . تغول القصر وتحوله الى اخطبوط يتغذى على معاناة المغاربة بدعم مطلق من لوبيات استقوت بقوته وتتنفس عبر اذرعه يدفع الى الايمان بأن هذا التحالف اصبح كتلة ملتحمة وسيقاتل حتى الموت من اجل بقاءه وتابيد سيطرته كاملا غير منقوص من احد مكوناته ...
لقد منع هذا التحالف بدعم فرنسي واضح منذ الخمسينيات من القرن الماضي تشكل اي شكل لبورجوازية مستقلة قادرة على ان تكون تلك القنطرة التي يستطيع عبرها الصراع ان يفضي الى نظام من شكل الملكية المطلقة الى الملكية السائدة كما عرفته بلدان اوربية التي يأخذها بعض سياسيينا اليوم كنموذج للاحتذاء به بسبب كسل فكري وسياسي ربما او بسبب خوف من الفوضى المدمرة لاانعدام البدائل القادرة على احداث تغيير سلس ومتحكم في مخارجه ...
إن الملكية ومن يلف حولها يدفعون المغرب لنفق بوجهة واحدة وبلاعودة وبشعار واحد "أن نكون" الى مالانهاية وهو مبدأ يستحيل تاريخيا وعلميا تحققه "او لانكون" وهو مايعني الدفع بمحركها للعمل باقصى قوته حتى يصل لمستوى الاتلاف الكامل .
إن النظام الذي لايؤمن الا بمبدأ "انا ومن بعدي الطوفان " نظام لايفكر بمصلحة البلد بل بمصلحة عصابته وفقط ، ولذلك نراه ينهب ويستغل ويقمع بأقصى مايمكن وفي نفس الوقت يهرب مايراكم للخارج بمبالغ رهيبة كأي لصوص يدخلون بنكا عليهم نهب اكثر مايمكن نهبه في وقت قياسي قبل المغادرة بعد ان يحولوا البنك لبناية فارغة مهجورة .
إن الوتيرة الحلزونية التي تقوم بها الدولة لمحاربة الامية البنيوية (لازال 35 في المائة من المغاربة لايستطيعون الكتابة والقراءة 60 سنة بعد مهزلة كذبة الاستقلال ) لاتدل سوى على ان النظام يراهن على الجهل لكي يساهم في تثبيت شرعية الملكية المفروضة بالدم والدين والنهب . والا كيف نفسر هذا الرقم المهول والمخزي المحقق بينما فلسطين التي لازالت ترزح تحت الاستعمار منذ 60 سنة استطاعت اخراج 94 في المائة من مواطنيها خارج تصنيفات الامية . ياللمفارقة !!
وماحملات البروباغندا على مدار اليوم والساعة التي تنشر عبر كل وسائل التواصل حول برامج اصلاح التعليم سوى سلاح فتاك بحدين :
الحد الاول يهدف الى رسم صورة براقة لنظام يحمل هم تحديث التعليم وعصرنته ويعمل من اجل انتشال المغرب من اسفل ترتيبات العالم في مجالات التنمية البشرية التي تصفعه كل سنة في تقاريرها . بينما الواقع هو انه "يعصرن" التعليم بالشكل الذي يخرج موارد بشرية مؤهلة فقط للعمل في القطاعات الاقتصادية التي يستحوذ عليها أذرعه الراسمالية والتي تتطلب مهارات مهنية محددة دون تزويدها بآليات التفكير النقدي الكفيلة بتحويلها من مجرد الة بشرية لانتاج فاض القيمة لانسان مواطن متسائل وحامل لهم التغيير والتحديث.
الحد الثاني يروم تبرير تخصيص ميزانيات ضخمة من موارد الشعب باسم اصلاح التعليم (برامج عشرية التعليم والبرامج الاستعجالية التي تلتها ) لاستثمارها في ارشاء القطاعات المشتغلة فيه وشراء صمتها وسلمها الاجتماعي وادماج النخب الجديدة الصاعدة ومخزنتها . وهذه السياسة مطبقة ايضا في القطاعات الاخرى التي تمولها ميزانيات مايسمى بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية حيث وزعت الملايير منذ 2005 على النخب المتذبذبة المعطلة والنشيطة احتجاجيا ذات القابليات الانتهازية في المدن الصغيرة على الخصوص تحت غطاء التشغيل الذاتي وهذا في رايي احد الاسباب التي جنبت حدوث الانفجار العنيف بالمغرب مثل ماعرفته مدن الجنوب التونسي بعد احراق البوعزيزي سنة 2011 .
إن جريمة طرد واحد من انزه قضاة المغرب من القضاء نهائيا بتواطؤ مكشوف بين الملك ووزيره في العدل الاسلامي الرميد هذا الاسبوع ومنح راحة شهرين لقاضي آخر لم يستطيع تبرير كيف جمع الملايير وعشرات الهكتارات لايترك لاي متتبع مجالا لإنتاج فذلكات لغوية منافقة تبشر وتؤكد ان المغرب يسير في الطريق الصحيح نحو بناء بلد قوي وعادل وحر دمقراطي بمثل هكذا نظام وهكذا نخبة لاتتقن سوى فعل السخرة . لي عودة مع فضيحة طرد القاضي الهيني في المقال القادم
إن سياسة القصر الملكي الممنهجة والتي تقوي من دوره كلاعب حاسم في الفريق المسيطر كل يوم يمر تبعده تدريجيا عن امكانية لعبه دور حكم في يوم من الايام وبالتالي تخليه عن مكانه . وعلى الفاعلين الذين يراهنون على هذا في برامجهم أن يعيدوا حساباتهم حتى لاتصبح برامجهم وهما يدهبون ضيحته ويؤدي المغرب كاملا ثمنه غاليا وقاسيا .




نشر الخبر :
نشر الخبر : موقع ينايري
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية،.