آخر الأخبار :

والتر موراندو في حوار : الربيع العربي محاولة شجاعة

ولد والتر موراندو سنة 1938 بسافونا شمال ايطاليا، وهو وسيط إخوته، الثلاثة، من أب شمالي وأم جنوبية ولدت في بوسطن الامريكية وكبرت في جنوب ايطاليا، كبر في حضن الفقر والحرمان، جراء الحرب العالمية الثانية، واستقى مادته الدسمة وجل موضوعاته من وجع الانسانية، كان أول معرض له سنة 1967 بسافونا، استفز كبار النقاد الايطاليين، واشترك في معارض عالمية في جل البلدان الاوربية وغيرها، وسنة 1983 أسس جمعيته الثقافية مع ميلينا ميلاني، انتقل من التخطيط إلى النحت، فدخل في مشروع مشترك مع ميلينا ميلاني بعنوان "ميناء سافونا" الذي يحمل اسم جمعيته، وهو الطريق الذي أخذه للشهرة ودخول التاريخ من أبوابه المشرعة، وفي لقاء معه يقول:

_ والتر موراندو ذاكرة مشدودة إلى خيوط الماضي منقطعة عن همس الحاضر ما السبب في ذلك؟
• لست منقطعا عن الحاضر لكنني أرى أن الماضي هو قاعدة الحاضر ونافذة المستقبل، لا ماض دون حاضر ولا مستقبل، فالماضي شيء فينا هو المرآة التي بها نقيم ونقيس، هي المعرفة الأولى والذاكرة الحية التي من خلالها نرى العالم ونعطيه قدره وحقه، فلا مستقبل دون ماض يخزن ذكرياتنا وكل معارفنا وقيمنا.
_ معظم انتاجاتك عارية من ثقافة اللبس والاجساد في عري تام ماهي دلالة العري لديك؟

• الفن تعبير عن الحرية، لذا فالحرية تتجسد في الوجود الخالص للأشياء والأشخاص، والموضوعات التي نكسو بها الأشياء هي حالة من تمويه الحرية وخنقها، والعري هو الوجود الطبيعي للاشياء في حريتها وطلاقتها.

_ جسدت الانسان العربي في بساطة وبراءة ماهي رسالتك في ذلك؟

• كنت قد شاركت الفلسطينيين عاطفيا في السبعينات، جراء ما كان يحدث من صراع دموي بين العرب واسرائيل، وحاولت تجسيد هذا الحدث في أعمالي النحتية، فجعلت السيراميك مادة ناطقة عن كل الضحايا الذين رحلوا دون ذنب، كل الشخصيات التي أضناه الموت و في تحاول تأثيث مستقبلها دون رحمة.
_ الازمة والابداع، ماهي خيوط التماس بين الاثنين وكيف يعبر الإبداع عن الأزمة وماهي الحلول التي يقترحها لتجاوزها؟

• كل فنان ينظر للأزمة من زاويته الخاصة ويفسرها من منظوره الخاص، لا إجماع ولا تعريف محدد لخيوط التماس ولا لدور الثقافة في تحرير الأزمة أو تجاوزها، فالأزمة واقع يخرج وجوده عن قبضة الفنان وعن تكهناته.
_ إلى أين يسير الفن في هذه الظروف؟ وإلى أين تسير ايطاليا في ازمتها؟

• الفن عنصر حر يسير في كل اتجاه لا علاقة له لا بالحدود ولا بشيء آخر وايطاليا مستقبلها مظلم لا تعر ف واجهتها، ليست أزمة اقتصادية فحسب بل وسياسية تجر البلد إلى المجهول.

_ كيف تقرا الربيع العربي وهل من رسالة توجهها للشعب العربي في ظرفه الثوري؟

• هو محاولة شجاعة أثبتت فيها إرادة الشعب واختياره الحر، متمنياتي بان تنتصر الحرية والديمقراطية خاصة لدى الشعوب المقهورة وأقول للشعب العربي قدما امضي فالحرية لا تقاس بالشعارات ولا بالصبر

_ كلمة تود قولها للقارئ العربي ؟
• جميل التوصل معك لنكون واحد ونرفض كل أشكال العبودية والاستبداد، وكل أشكال السلطة التي تقبع في أيد القلائل من الناس بها يسودوا وبها يرسوا أشكال العنف والطغيان، من الضروري حماية أنفسنا منهم .

اجرت الحوار الشاعرة زينب سعيد لموقع ينايري




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.