آخر الأخبار :

حسن الحافة يتحدى.. قبل ان يعود للسجن ثانية

ينايري
في حكم قضائي قراقوشي غريب اضافت محكمة الاستئناف بتارودانت للمدون المغربي المشاكس حسن الحافة شهرا آخر من السجن النافذ بسبب تدوينة فايسبوكية سخر فيها من تسلط قايد قريته وزوجته المتعجرفة في نفس الاسبوع الذي برأت فيه محكمة الاستئناف بالعاصمة الرباط محمد الفراع ومن معه المتابعين بتهمة نهب 117 مليار سنتيم دون ان تحدد المحكمة المجرمة الموقرة من نهبها .
حسن الحافة الصعلوك تحدى الحكم في تدوينة له اليوم كتب فيها :
"يوم كتبت تلك التدوينة عن القائد وزوجته، لم أفعل شيئاً سوى أني نقلتُ هواجس البسطاء، تمثلات الحشّاشين، البؤساء، الرعاع، الرثون، المُياومون.. قلت ما كانوا يتداولونه سراً في الخفاء، وبصوت لا يسمعه حتى الحائط، فلازال هناك من يعتقد أن للجدران آذان. صوّرت ما ينبسون به في كلمات يُخرجونها مع دخان السجائر، أو الحشيش، أو الكيف الذي يغشّهم فيه "البزناز" ويؤكد لهم أنه "مْدرح"، وحين يتذوقونه، يَتِفُون مسحوق الكيف، ويلعنون البزناز لأنه "مسوس"، مثل حياتهم.. لم يعد لها طعم.
نقلت خوالج ما يسكن أفئدة الناس.. ما يجرحُهم و يسبب لهم مرضيّ الضغط والسكري.. حكيّتُ ما يفكر فيه الذين كنت أقضي معهم نصف وقتي، أناغشهم، ونتبادل "السبسي"، والأحلام، ويتلذذون كلما مرّت إمرأة أمامهم، وقد يُعاكسونها، إلا زوجة القائد، كانوا يخافون منها خوفهم منه. لم أفعل شيئا أنا، كسرت فقط جليد الخوف، صرخت بألسنة الناس عاليا، جعلت حديثهم المهموسْ مسموعاَ... أزحتُ عنهم ثقل الخوف، رددت لهم إعتبارهم من سلطته الماديّة ــ هو ــ ومن سلطتها الفاتنة "هي".
إني كنت، ولازلت أومن أن القلم لا يعرف حدوداً للدفاع عن المزلوطين، لا يفرق بين رجل سلطة وزوجته، فدائما ما كانت نسوة رجال المسؤولين هن شرُّ البلية، المُتحكمات في كل شيئ، اللوتي يسيرنهم كالحميّر، ويفرضن على الدوار أو الفيلاج، سلطة ناعمة في ثوب زوجها المسؤول ذو الحنوك المُنتفخة.
حين غادرت السجن في المرة السابقة، إستقبلني كثير من الرثين و عانقوني، وهمس لي أحدهم في أذني:
ـ الله يرحم ليك الوالدين، قلت داكشي لي ماقدرناش إحنا نقولوه.
أحسستُ بزهو وقتها، شعرتُ أني أزحت عنهم ثقلاً تحملوه لشهور.. ثقل تزاوج فيه الخوف بالرغبة. الخوف "منه"، والرغبة فيها، فهي تجسيّدٌ للسلطة صامته تمشي نصف عارية، وتتلون كحرباء عمّياء، وتلبس لباسا ناعم، وترتدي طالون مُلمع قدمه حاد... كحدّة مرارة عيشتهم.
سأدخل السجن مجددا وأنا مسرور، غير خائف. فالذين يخافون من السجن جبناء. فأنا مُصاب برهاب من الكلام وليس من جدران السجن الباردة.. وسأغادره فرحا، وسألتقط صورة أمام بوابته، ولن أنذم. وقلتها سابقاً.. وسأعيدها مُجددا..
لو خُيّرتُ بين كتابة التدوينة أو تركها، سأكتبها لكن..
سأتبحّرُ في وصف "الترمة".
كل التضامن مع قطط بلدي بعد رفع التأشيرة على الصينيين."




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.