آخر الأخبار :

مقامة عابر الكلام الحنظلي

قال "فيل الداخلية":
إني أحطت بما لم تحط به، وجئتك من دار لقمان بنبإ يقين؛
إني وجدت حركة العشرين، تملأ بالأحداث الميادين
لا تدين بطاعة ولا ولاء
وتشيع الفوضى والبلاء
ألا يحمدوا الله على نعمة الأمن والاستقرار
ويخضعوا كما خضع أسلافهم والآباء!!

فقال المخزن:
يا أيها الملأ من يأتيني برأسها قبل أن يشتد خطرها وما أظن ما حصل بتونس عنكم ببعيد!

قال تمساح:
انا آتيك به قبل أن تقوم من مكانك..
فحشر زراويطه ومردته، ونزلوا الميادين
بالقمع فاتحين
وبعد الضرب والسحل والجرح والاعتقال، عاد بخفي حنين!..

قال الذي عنده علم "الخلطي والبصري"، وجمع كلتا الحسنين:
أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك..
أرسل عليهم سحر الساحرين
وتوابل العطارين
وارم لهم فتاتا لا يسمن ولا يغني من جوع..
فلك في ديمقراطية الجرعات حياة أيها المخزن العظيم؛
نصف وقية شفافية ونصفها حريات، ومثلها قضاء وتعليم وصحة ولا تزد فتكون من النادمين!
فهذا عقار مجرب، وأنا في خدمتك قوي أمين.

فما لبث أن خبا الحراك
وصار صاحبنا من المقربين..
وتلك نعمة يمنحها المخزن على رعاياه الأوفياء.. عطاء غير ممنون..
وتولى خزائن البلاد
فأفقر العباد
وفتح للمفترسين وخدام الدولة كل الأبواب..
وقال كلمة من ذهب:
" عفا الله عما سلف"!
مضت سريعا مثلا، كالنار في الحطب!..
بها نال رضا العفاريت
وصارت التماسيح تدخل عليه من كل باب
وتمسح على أعتابه وسخها حضر أو غاب
وتنهش لحمه بكل سن وناب!

ولما قضوا منه وطرا
ونفذت بطاريته سريعا
صار القوم يبحثون عن غيره بديلا
وتلك سنة المخزن في رعاياه
ولن تجد لسنة المخزن تبديلا
ولن تجد لها تحويلا!

فصار صاحبنا بعد "اللتي واللتيا" يتحدث عن "التحكم" و"الريع" اللذان خدمهما أربعة سنين قضاها في كهف السلطة تظنه يقظا وهو من الغافلين يتقلب في نعيمها ذات اليمين وذات الشمال باسطا لسانه الطويل في القيل والقال وكثرت اللغو والمحال ثم بعد ذلك بعث يقظا ليجد نفسه مثقلا بحرقة السؤال: إلى أين؟! وماذا بعد؟! .. الجواب ستسمعونه بعد حين!

الجديدة في 12/08/2016




نشر الخبر :
نشر الخبر : موقع ينايري
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية،.