آخر الأخبار :

موسم الكذب الأكبر


 الرفاق والإخوان... 
اليسار والإسلاميون ...
 وكل من يدق الأجراس أمام عتبات الإطار المخزني، ويكسر مرآته في  سوق الخدام والرقباء.
 كلامكم ... ليس إلا أغنية لا تدرك بها إلا تفاصيل الخديعة، وشظايا الردة العليا، وعتبات ترجمة الشعارات إلى أضدادها وحصار عميق لزاد الإنسان. يا مجهول الانتماء ...
 أدركك الريح الأصفر،  وموج اليتم، وأطروجة البؤس، وعلى جداول الامتيازات ماتت القناعات. موسم إعدام المواطن وتعريته من ألوانه وبسماته وعقله وفتح افاقه إلى دجى المنافي وتغرر به للبقاء... قد بدأت . 
عاد الديكتاتور ومن تحت الأنقاض انتعش ومن سماد النسيان حقق الانتعاش الأكبر فأسقط عن نفسه ثوبه المستعار وعاد يجلد الضحية ولا يراجع حساباته تحسبا لطارئ ما يقلب المقود إلى عكس التيار. 
انسحبت رياح الصيف والعجيب، أن تدفق نهر الحرية قد جف، وومض بريقه في الساحات قد خمد، والمفارقة العظمى أن الراعي يرمى بمن يمارس ويواكب الحرية : خلف جدران الزنازين وماوراء الحدود والديار وعرضة كل يوم لزيارات رجال البوليس .
 الرفاق والإخوان في دراما غير متقنة الإخراج ككراكيز من القرن الثامن عشر،  يحيكها ويحكيها الحكاء، يصنعها كما يريد في مزاجه ومخيلته فيطير بهم إلى عالم تحفر فيه الحفر وتكاد فيه المكائد للمواطن والانسان . 
الرفاق والاخوان .... يشاهدون الجريمة مكتملة الأركان وهم صامتون كقبور تحيا موتها وتحب فصول مأساتها وتتجنب التكلم عن الصحوة والقومة الكبرى وتسنطيب الإقامة في خبر كان وتحب موقع اللاموقع من الإعراب. هو نزيف قلم يكتب بعض جراحات الزمان في السياسة ويتجه لرجال ماتت قناعاتهم بسيلان المال وفائض الريال وتتويج بالأسماء والألقاب والمناصب والأوسمة ... فانتهى المسلسل وأعلن الحداد الذي لن ينتهي إلا ببداية الموت.




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.