آخر الأخبار :

اغتيال الكاتب والمفكر الاردني " ناهض حتر" جريمة ارهابية بكل المقاييس.


ناهض حتر ليس رساما كاريكاتوريا كما تهيأ لأغلب الناس، الرجل شارك على صفحته الفايسبوكية رسما كاريكاتوريا يصور تمثل الدواعش لله. الكاريكاتور اثار ضخبا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وأنشئت صفحات على الفايسبوك للمطالبة بمحاكمة حتر وبالقصاص منه، حينها حذف حتر الكاريكاتور من صفحته وكتب توضيحا جاء فيه :" الكاريكاتور يسخر من الإرهابيين وتصوّرهم للرب والجنة، ولا يمس الذات الإلهية من قريب أو بعيد، بل هو تنزيه لمفهوم الألوهة عما يروّجوه الإرهابيون" وأضاف :""الذين غضبوا من هذا الرسم نوعان: أناس طيبون لم يفهموا المقصود بأنه سخرية من الإرهابيين وتنزيه للذات الإلهية عما يتخيل العقل الإرهابي؛ وهؤلاء موضع احترامي وتقديري، وإخونج داعشيون يحملون المخيال المريض نفسه لعلاقة الإنسان بالذات الإلهية، وهؤلاء استغلوا الرسم لتصفية حسابات سياسية لا علاقة لها بما يزعمون".
بعدها أمر الوزير الاول وزير الداخلية لفتح تحقيق مع ناهض، وبعد ذلك صدرت مذكرة بحث في حق ناهض فقام بتسليم نفسه بمجرد علمه بوجود المذكر، تم الاحتفاظ به للتحقيق معه لاسبوعين، وافرج عنه بكفالة مالية.
صباح اليوم كان في طريقه الى المحكمة لحضور احدى جلسات محاكمته، خارج مبنى المحكمة أطلق عليه احدهم اربع رصاصات قاتلة، نقل الى المستشفى حيث فارق الحياة بعد وقت قليل من تلقيه الرصاصات القاتلة، وتمكنت عناصر الامن الاردينة من اعتقال القاتل فورا، وقيل انه شخص ملتح قدم الى الاردن من الخارج لتنفيذ الجريمة.
ناهض حتر كاتب يساري عنيد، له مواقف جرت عليه الكثير من الانتقادات، مثل موقفه من اللاجئين الفلسطينين في الاردن، وموقفه الداعم لبشار الاسد..
اغتيال ناهض حتر جريمة بشعة، ستكون له تداعيات خطيرة، خاصة أن حتر من اصول مسيحية وإن كان هو يساري علماني..
داعش قتلت ناهض حتر، لكن تورط السلطات الاردنية ثابت في هذه الجريمة، كيف تحاكمه على منشور شاركه على صفحته الفايسبوكية رغم أنه عاد وحذفه من صفحته، كما كتب توضيحا ينفي فيه أي نية في الاساءة إلى الله او الدين الاسلامي، وكيف تغاضت هذه السلطات عن توفير حماية لناهض وهي تتابع دعوات القصاص منه؟ كيف تمكن هذا الارهابي من اغتيال حتر امام مبنى المحكمة بدم بارد، وقيل ان القاتل قدم من خارج الاردن؟ وقد حملت عائلة ناهض السلطات الاردنية مسؤولية الجريمة لعدم توفير الحماية اللازمة له.
كما أنه ليس من المستبعد تورط أجهزة مخابرات دول اخرى في هذه الجريمة، إما عبر تسهيل العملية او تقديم الدعم الفني للقاتل، ناهض كان من أشد المهاجمين للنظام السعودي وللاخوان، وفي المقابل كان من أشد انصار حزب الله وايران وبشار الاسد..
الخزي والعار للقتلة ولكل من يواجه القلم والريشة بالنار والموت.




نشر الخبر :
نشر الخبر : موقع ينايري
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية،.