آخر الأخبار :

حكايتي مع جلاد دموي في هيأة مربي أجيال


 فاش كنت كنقرى في القسم السادس كان عندي واحد المعلم سميتو عبد اللطيف...هاد المعلم كان مريض في راسو و فرحان بمرضو...كان إيلا قلتي شي حاجة ما عجباتوش كيدير ليك الطيارة....هاد الطريقة ديال التعذيب السادية كانت مستمدة من أقبية المخابرات وكوميسارية درب مولاي الشريف قبل ما يبان شي حاجة سميتها كوانتنامو....طريقة الطيارة أنه كيجلس التلميذ الضحية على الطوالة بحيت أن رجليه كايكونو على الحافة وكيربطو بجوج سمطات كانو عندو خصيصا لهاد الفقرة التعذيبية وكيطلب من جوج تلاميذ شداد غلاض لا يعصون معلمهم ما أمرهم و كيرفعوها من الجنب للأعلى بحيث أن رجلين التلميذ كيكونو الفوق وراسو في الأسفل و كيبقى يعطيه للرجلين بواحد العصا غليضة مصوبة عند النجار و مصبوغة بالأزرق تفوح منها رائحة الموت والدوليو.... وكيبقى يخبط يخبط حتى يفرغ المكبوتات ديالو فرجلين هاداك التلميذ....حتى أنه فاش كان كيدير الطيارة لشي واحد النصف ديال القسم كيبكي والنصف الآخر كيبول في حوايجو من بشاعة المنظر.
 
طبعا كان في القسم إستثناءات كبنت واحد المديرة ديال الإعدادية و ولد مول الحانوت اللي دير ليه كريدي و بنت الشاف ديال القشلة ديال العسكر و بنت رئيس الدائرة ديال سيدي بنور فهاداك الوقت و ولد واحد المعلمة في نفس المدرسة.
 
واحد المرة كنا دوزنا عندو فرض على شكل إمتحان على 50 نقطة فيه العربية وفيه النشاط العلمي وفيه التاريخ و الجغرافيا وفيه التربية الإسلامية ونص الإنشاء....بعد مقدمة قصيرة علن فيها خيبة أمله بالنتائج المحققة وأن الأغلبية الساحقة ماجابوش المعدل قال ليهم كينا واحد المفاجئة ليوما وكينا الطيارة....كلشي كان مصدوم و هو كيوزع في الأوراق وفكل مرة كيقول لينا شكون كتظنو جا هو اللول.... شي كيقول بثينة شي كيقول صفوان وهو كيضحك واحد الضحكة شريرة وكايقول ليهوم غادين تشوفو....كيفرق الوراق من أضعف نقطة وغادي بالترتيب وكانت آخر ورقة هيا فعلا ديال بثينة و لا مفاجئة تلوح في الأفق....بثينة حصلت على 40 على خمسين....المشكلة أنه ما عطانيش ورقتي وكانو الوراق سلاو.....فقلت و أنا أرتعش أستاذ أنا معطيتينيش ورقتي...قال ليا أشنو سميتك؟ سميتي نجيب....بلاتي نشوف ومشى للبيرو قلب واحد الملف وطلع منو الاوراق المزدوجة ديالي وقال ليهوم ها المفاجئة اللي قلت ليكوم عليها.....أشنو سميتك؟ سميتي نجيب....هاد نجيب حصل على 48 على 50 وبالتالي فهو الاول.....جاب ليا الورقة وفلحظة من الفرح بالمجهود اللي بدلتو و وقت العطلة اللي دوزتو في التحضير لهاد الفرض عطاني واحد التسرفيقة حتى ودنيا تصمكو وبانت ليا الضبابة وحسيت براسي غادي نغيب.....كنسمع غير الصدى ديال الهضرة...كنسمعو كيقول ليا كيفاش درتي ليها اولد الحرام؟ من عندمن نقلتي دوي؟ ليوما نقتل دين مك ايلا مدويتيش....ما باغيش تهضر....انا غادي ندير بمك الطيارة باش تتعلم تغش عندي.....و كانت أول مرة نركب في الطيارة....هاد الطيارة تسببت لي في إعاقة دماغية دامت سنة كاملة الى أن انتهى العام الدراسي معمري استاطعت نقرا او نوجد لشي فرض او امتحان.
 
لا أخفيكم سرا أنني حقدت على التعليم والمعلمين والاساتذة وكنت كنشوف فيهوم أعداء ونادرا فين كنت كنحتارم شي استاذ او رجل تعليم....و العقدة اللي تسبب فيها هاد الحيوان ربما لازلت أعيش آثارها الى اليوم من يدري.




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.