آخر الأخبار :

هل تعلم أن الشعب يدفع الملايير ليدرس الملك محمد السادس ابناءه ؟؟


moha2.jpgالاوليغارشية الحاكمة بالمغرب سائرة بإصرار نحو خوصصة التعليم العمومي انطلاقا من السلك الثانوي طلوعا تنفيدا لاوامر البنك الدولي ورغبة في تسليع الانسان والتحكم في اعداد الشباب المغربي الملتحقين بالجامعات من خلال عملية غربلة محكمة لتوفير يد عاملة مدربة ومطيعة حسب أهواء ومتطلبات سوق الشغل . ولتمرير هدا المخطط الاجرامي الخطير واللاوطني تدرعت الجهات المنفدة (حكومة بن كيران الاولى والثانية ) بخدعة تبدو مقبولة ظاهريا لكنها في الواقع مدمرة كوضع السم في طعم العسل تقول : التعليم المغربي يلتهم ميزانية ضخمة تقريبا ربع ميزانية الدولة دون ان يعطي نتائج مرجوة وعلى القطاع الخاص ان يساهم في هدا المجهود كما يجب على الميسورين أن يؤدوا رسوما تضامنية مقابل تمدرس ابناءهم في التعليم العمومي .
هده المبررات التضليلية تواجه بأسئلة ومعطيات نكتفي ببعضها للتحقق من طبيعتها :
إدا كان من يسمون الميسورين سيدفعون رسوما لتدريس ابناءهم في المدارس والجامعات العمومية فما الداعي لتشبثهم به خاصة مع وجود تعليم خصوصي يقدم امتيازات افضل حتى لانقول يقدم خدمات بجودة اكبر ؟
ماهي المعايير التي ستحدد فئة الميسورين التي ستؤدي رسما ما وفئة المعوزين الدين سيعفون منها ومن سيشرف على تنفيد  دلك خاصة أن قرارا جائرا من نفس المخطط يتعلق بمنح الطلبة طبق مند 20 سنة وأعطى نتائج عكسية تماما . دلك ان دولة الرشوة عينت لجان مرتشية بالعمالات والاقاليم لتحديد الطلبة الدين سيحصلون على منح التعليم الجامعي سنويا وكانت مداولاتها في الغالب توزع المنح اولا على ابناء المعارف والراشين ودوي النفود الميسورين الدين لايستحقونها حسب دخلهم ، ومابقي من فتات الكوطا يوزع على بعض المعوزين ليحرم الالاف منهم بكل وقاحة مما يعني رميهم مباشرة للشارع خارج كراسي مدرجات الجامعات .
أكثر من هدا كل الارقام الرسمية تظهر أن المغاربة دوي الدخل المحدود هم من يساهموا بالحصة الاكبر في ملأ خزينة الدولة من خلال الاقتطاع المباشر من اجورهم وتجارتهم ومعاملاتهم بينما كبار الاثرياء لايؤدون الضرائب بسبب تهربهم منها أو بسبب اعفاءهم القانوني منها كما هو حال الملاكين الكبار للاراضي الدين لايؤدون سنتيما واحدا من الضرائب مند قرر الحسن الثاني اعفاءهم التام في سبعينيات القرن الماضي .
وابشع صورة على استغلال الاوليغارشية الحاكمة لموارد الدولة لتعليم أبنائها في مدارس الخمسة نجوم حالة المدرسة المولوية الملكية . فهاته المدرسة توجد داخل القصر الملكي بالرباط ولايدرس فيها سوى الاميرين العلويين الحسن واخته خديجة مع قرابة 10 أطفال من أبناء كبار خدام البلاط الملكي وتلميدين يختارا من نجباء الشعب ويشرف عليهم طاقم تربوي من ألمع المدرسين بالمغرب وخارجه . ورغم أن تلامدة المدرسة من كبار الاغنياء وطنيا وعالميا فإن القانون المغربي خصص لها ميزانية سنوية فلكية من خزينة الدولة تقارب المليارين ونصف . أي مايوازي ماتخصصه نفس المزانية لاكثر من 4 الاف تلميد مغربي سنويا يدرسون في ظروف لاتليق بالحيوانات حيث يحشر قرابة 60 طفلا في حجرات لاتختلف في شئ عن حظائر للمعزولاعلاقة لها بمدارس للتربية والتكوين .
هدا دون الحديث عن الملايير التي تضخها الدولة للمدارس الخصوصية سنويا كدعم حيث يتعامل اربابها بمنطق ربحي تجاري محظ .في وقت تحتاج المدرسة العمومية لهاته الاموال العمومية ...
إن كانت خزينة الدولة تعرف عجزا وتحتاج لمزيد من الموارد فابحثوا عنها في خزائن الملك وحاشيته وارصدة طغمة بورجوازية طفيلية من كل فئة ينهبون البلاد ويهربون الملايير للجنان الضريبية وليس البحث عنها في جيوب المفقرين المثقوبة .
إن النظام المغربي يتجه نحو الاجهاز التام على حق التعليم العمومي الدي ناضلت من أجله أجيال من الوطنيين بكل الوسائل ودلك بهدف سلعنته أولا وثانيا لضبط الولوج نحو عوالم المعرفة وبالتالي ضبط مسارات إعادة انتاج النخب وطاقات التغيير التي تنفلت من عقال التدجين والقولبة المخزنيتين .
فهل سيظل الشعب شاهدا متفرجا على اغتيال الحاضر ومصادرة المستقبل مرة أخرى أم سيهب لانقاد مايمكن إنقاده قبل فوات الاوان ؟؟
 
ناصر موحى 





نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.