آخر الأخبار :

رسالة السلطان حفيظ التي يشكو حاله فيها فقط للرئيس الامريكي


بعض مما جاء في رسالة تَظلُّمْ من سلطان المغرب عبد الحفيظ العلوي الذي سلم المغرب للفرنسيين  الى الرئيس الامريكي وودرو ويلسن حيث يشكو فيها حال اسرته فقط دون رعاياه والثروات التي نزعت منه بعد استعمارهم  لجزء كبير من أراضي إيالته . نموذج لفهم طبيعة سلاطين العلويين الذين يقدمهم التاريخ الرسمي على أنهم حماة محررون للمغرب وحماته وموحديه خاصة في هاته عصرنا الذي يشهد فيه اقتصاد البلد تدهورا وفسادا بينما تحقق شركات الهولدينغ الملكي من احفاد عبد الحفيظ اربحا فاقت  العام الماضي  4ونصف مليار درهم .
 
" الحمد لله وحده ولا حول ولا قوة الا بالله 
سعادة المحترم الألمعي اللوذعي رئيس الجمهورية بالولايات المتحدة مسطر ولسون ...
نعلم جنابكم بانه حكمت الاقدارالالهية باستيلاء الحكومة الجمهورية الافرنساوية على بلادنا المغربية .....
.......
تنازلنا عن ملك اجدادنا بعد ان حفظنا حقوقنا كلها من أملاكنا الخاصة بِنَا وراتبنا الشهري الذي عُيِّن لنا بصفتنا رئيس العائلة الملوكية المغربية وقت التنازل المذكور .
واخترنا السكنى بثغر طنجة حيث شاع حينئذ انها ستكون دولية ، ولم تمض عن تاريخ تنازلنا برهة يسيرة حتى خاطبونا بكل قوة وتهديد عن التنازل لهم عن أملاكنا الخصوصية والتي تملكناهابسائر الوجوه الشرعية ، والتي جلها كنّا نملكه قبل استوائنا على عرش أسلافنا .فاجبناهم بان التنازل عن تلك الاملاك امر منافي لسائر العدالات السماوية والأرضية . 
ومع ذلك كله لم يعيروا احتجاجاتنا أدنى التفات ، وتمادوا في ضغطهم وتهديدهم حتى اخذوا كل ما أرادوا على سبيل الجبر والاكراه .
..........
اغتصبوا اموالنا وقطعوا راتبنا وعمدوا الى قصرنا ودخلوه عنوة .....واغتصبوا سائر كتبنا على اختلاف أنواعها ...وحتى الموبيلي وسائر اثاث قصورنا . ولم يقتصروا على ذلك ، بل مدوا أيديهم لحريمنا وصبياننا وأخرجوهم من قصورهم وتوجهوا بهم لثغر الرباط على حالة تفتت الأكباد .......اذ ما أظنك أيها الرئيس المحترم بعائلة لا تعرف الا العز و رفعة الشأن لم تفتح عينها الا في الرفاهية والاطمئنان .....وأهينت بعد العز وعوضت عن قصورها وبساتينها بالكهوف والجحر .
.........
......،،،،،وقد كتبنا لسعادتك هذا لما نعلمه ونتحققه من شخصيتكم المستقيمة الممتلئة غيرة وح حمية المتشبعة مروءة وانسانية ، وفِي دولتكم الحرة الابية الدابة عن حقوق الانسانية التي لا غرض لها الا في إنقاذ الضعفاء والضرب على أيدي الجائرين من الأقوياء ، ملتمسين من سعادتكم ان تفعلوا في حقنا جميع ما ترونه مناسبا ومتعينا حتى تحل العدالة في قضيتنا محل التعدي ، والإنسانية محل القساوة .....بحيث نتوصل بجميع حقوقنا المهضومة بحسن مساعدتكم وجميل إعانتكم ....."
تحريرا بمدريد في 30 يونيو سنة 1920 
عبد الحفيظ العلوي 




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.