آخر الأخبار :

عمر أزيكي: نحن محاصرون لأننا ضد الخيارات الإستراتيجية لخدام صندوق النقد الدولي


  أجرى موقع ينايري الحوار التالي مع المناضل عمر أزيكي، الكاتب العام لجمعية أطاك المغرب عضو الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث: فيما يلي نص الحوار:
لماذا جمعيتكم محرومة من وصل الإيداع ؟ 
منذ سنة 2002 ونحن نتوفر على وصل إيداع أي اعتراف الدولة بالتواجد القانوني لجمعية أطاك المغرب، ومنذ دلك الحين ترفض السلطات المحلية تسليم جمعيتنا وصل الإيداع القانوني، مع العلم أننا نقدم كافة الوثائق اللازمة لهذا الأمر. وبالمثل تتعامل وزارة الداخلية مع المجموعات المحلية لأطاك المغرب، ( طنجة وانزكان و الدار البيضاء و القصر الكبير ...) حتى الملف القانوني يرفضون تسلمه، مع تكرار لازمة موحدة على الصعيد الوطني وهي " هادشي جاي من الرباط ".
 هذا الأمر يجد تفسيره في محاولة الدولة عزل جمعيتنا وتهميشها بحرمانها من القاعات و المقرات العمومية، إذا الدولة تمارس علينا حصار مطبق لسبب واحد هو أننا نعارض ونفضح الخيارات الإستراتيجية لخدام صندوق النقد الدولي و البنك العالمي، يجب التذكير في هذا الصدد بأننا قمنا بتحليل موضوعي لاتفاقات التبادل مع الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة الأمريكية وباقي الامبرياليات سواء منها التقليدية أو الناشئة. هذه الاتفاقات غير متوازنة نهائيا وهي تفتح أبواب المغرب للغزو الاقتصادي الاستعماري الذي يستهدف قوت الشعب المغربي وخدماته العمومية ( صحة وتعليم وسكن ). إن سر حصارنا يكمن هنا بالضبط : الفضح والتشهير ببيع البلد للرأسمال الأجنبي و المحلي. رغم الحصار فنحن ماضون في طريقنا نحو تثيقف شعبي من أجل مقاومة شعبية رافضة لوضع البلد في المزاد.
ألا ترون أنكم تزعجون الدولة بما تقدمونه من دراسات ومتابعات ميدانية لمجموعة من القضايا مثلا دراستكم حول القروض الصغرى ، هذه الدراسة المثيرة التي انتشرت في وسائل الإعلام دفعت القناة الثانية في برنامج خاص للرد على دراستكم ؟
نعم، هذا هو بيت القصيد نحن نزعج الدولة وفي المحصلة نحن نزعج خدام المؤسسات المالية الكبرى ( البنك و الصندوق الدوليين و منظمة التجارة وغيرها) فالدراسة التي أصدرتها لجنة النساء الوطنية من داخل جمعية أطاك المغرب عرفت انتشارا كبيرا جدا، حيث تناولتها وسائل الإعلام الالكترونية وسلطت عليها الضوء منابر إعلامية كثيرة بما فيها موقع "pjd". هذا الانتشار خلف موجة استياء في صفوف مؤسسات السلفات الصغرى، ما يعطي تفسيرا للرد الذي قدمته القناة الثانية 2m في برنامج خاص، حيث كانت رسالة البرنامج واضحة : زبناء مؤسسات السلفات الصغرى هم يورطون أنفسهم في مصاريف لا طاقة لهم بها وبالتالي تنقصهم خبرة التصرف في النفقات وترشيدها وحسن تدبير المصروف العائلي !!!! كل هذه العبارات توحي للمشاهدين بأن ضحايا القروض الصغرى هم رموا بأنفسهم إلى التهلكة...دون توجيه أصابع الاتهام لهذه المؤسسات التي تحقق أرباح خيالية من وراء تلك القروض، طبعا نحن لا نتوقف عند هذا بل نقول بأن النظام الاقتصادي التبعي وتخلي الدولة عن التزاماتها الاجتماعية هي سبب رئيسي في ما يحصل للمواطنين الذي تورطوا في وكر تلك المؤسسات الناهبة لجيوب الفقراء. وأضيف نقطة أخرى، هنا وهي أن عدد كبير من الضحايا قد اتصل بالجمعية ويطلب استشارتنا في الأمر ونحن من جهتنا ندعو كل الضحايا إلى التنظيم و النضال فلا مخلص غيره من هذا الفخ المسمى سلفات صغرى 
كيف تستعدون في ظل هذا الوضع،  لمؤتمركم القادم؟
نحن نشتغل بشكل عادي رغم هذا المنع و التضييق، إصداراتنا متوالية وعمل المجموعات يسير بشكل جيد فالجمعية مواكبة لكل مستجدات الساحة النضالية ومتفاعلة معها، أما بخصوص مؤتمر أطاك المغرب في شهر مايو من سنة 2017 فإن استعدادنا إلى هذه المحطة التنظيمية الهامة يمر حاليا بشكل عادي وطبيعي. ونحن نتوقع منعنا من القاعات و المقرات العمومية وحصارا اعلاميا وطبعا سنسمع مرة أخرى عبارة " هادشي جاي من الرباط ". لكن الأكيد أن نضالنا مستمر.وسنقوم بحملة على المستويين الوطني والدولي والاتصال بكافة المنظمات والشبكات الوطنية والدولية حتى نشهر بخروقات الدولة اتجاه جمعيتنا، ونطالب بحقنا في تجديد وصل الإيداع.




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.