آخر الأخبار :

ذئب في حظيرة الأمم المتحدة


بعدما شقت دول المعمور طريقها نحو" المدينـــة " . بتجارب سياسية واقتصادية واجتماعية متنوعة ومتفاوتة . العـــالم يعود اليوم للعصبية
 القبلية ويُصبح " قبيلـــــة " صغيـــرة . يتزعمها الثالوث الملعون ــــ الامبريالية وربيبتها الصهيونية وخدمها وحشمها من الرجعيات العربية ــــ .
لم يمض بعد عام على انتخاب الكيان الملطخ بالدم الفلسطيني و المسمى "إسرائيل" ؛ ليرأس لجنة الشؤون القانونية للجمعية العمومية بالأمم
 المتحدة . وهو الكيان رقم واحد المنتهك للقانون الدولي والرمز العالمي للإجرام والإرهاب ... وموقعه هذا بالأمم المتحدة أصبح يُخَـــوِّل له أن
يُشرف على القضايا المتعلقة بالقانون الدولي ؛ كنزع السلاح وإنهاء الاستعمــــار وحقوق الإنسان ...
اليوم ها هي " السعوديــــة " بدورها تُنتخب لعضوية لجنة المرأة بالأمم المتحدة. و بذلك هي مسؤولة على أن تشيع ثقافة المساواة بين
الجنسين. وتعمل على تمكين المرأة في العالم ، أو هكذا قيل .
نعم انتخبت " السعودية " لهذا المنصب الحقوقي الحساس رغم كونها الدولة الوحيدة على وجه البسيطة التي لا تزال تمنع المرأة من حقها
في قيادة السيارة . والدولة التي تشكل المحرقة و الجحيم لحقوق النساء ، والمطحنة لكرامتهن ، وسيف ديموقليس للمساواة و الحريات .
صديقي : هذا الذي يقع في ردهات حظيرة " الأمم المتحدة " ليس مسخرة أو ضحك على ذقــــون البشرية . بل هو جولـــة من جولات
الصراع . انتصر فيها " الثالوث الملعون " . وصار يُفــــرغ ثقافــة "حقـــوق الإنسان" من مضمونها . ويُــحول " الأمم المتحدة الى وكر 
دعارة ،
 وترسانة القانون الدولي الى "ورق طواليط ".
أُوووفْ لكل رياضة جماهيرها النشيطة . و القليل جدا من الجمهور من يتابع مباريات : " الحق والوجود والعيش الكريم ... " .
لا شك أنكم تعرفون قصة ذئــب " أولاد منصور " . ذاك الذئب الذي جَمَعَ بين الذكاء و الحيلة والافتراس مما ضاعف من الخسائر التي
يُحدثها وصَعَّب القبض عليه . لكن أهالي دوار " أولاد منصور " تجندوا بكبيرهم و صغيرهم . وبعد تعب شديد وإرهاق كبير ، تمكنوا من
القبض عليه .
وكانت محاكمته محاكمة جماهيرية وسط الـــــدوار حضرها النساء والرجال والأطفال .
انتهت بصدور الحكم نفـــاذا بانتشـــــال كل أنيابه وأسنانه وأضراسه ، و حمله على الإقامة الجبرية وسط القطيع .
ترى ما الذي بقي للذئب أن يفعله ، بعدما جُــرِّد من أسنانه وأنيابه ؟؟. غير تقبيــــل النعاج والخرفان.. بدلا من نهش لحمها ...المهم
" شْبَعْ عَ بُــــووسْ " . تماما مثل ذئب القانون الدولي اليوم داخل حظيرة الأمم المتحدة .
لا شك أنكم قرأتم أو تتذكرون كم ناضل أنصار" حقوق الانسان " من أجل انتزاع ما يمكن من عهود ومواثيـــــــــــــــق وصكوك كلها تنتصر
 صِدقا لحقوق البشر . للعدالة الاجتماعية للسلم العالمي والأمن والحريات .... هو " الزمن الجميل " الذي أتى في زحمة الحرب الباردة بعدما
حطت الحرب العالمية الثانية أوزارها . و قد لا تتصورون آنذاك مدى وقع الهزيمة على زعماء قبيلة " الثالوث الملعون " وهم يرون انفلات
 " القبيلة " من عقالها بسبب مواثيق تدعوا الى "المواطنة الكاملة " والى " المدينة " . حيث لم يكونوا مطلقا راضين بأن تعترف لكم تلك
 العهود ولو بذرة واحدة من مساحة للعيش بكرامة وحرية .. فالإنســـان في اعتقادهم خُــلق ليكون دائما عبدا لهم وخادما لمصالحهم
ب"القرية" الصغيرة . وليس كما تقول المواثيق المنتزعة غصبا عنهم :" يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق وهم
 قد وهبوا العقل والوجدان . وعليهم أن يعاملوا
 بعضهم بعضا بروح الإخاء " .
" يَا عَالـَمْ
فيكْ يَتعلمُو لَحْسَانْــة
بْلاَ مُوسْ . . بْلا َمَا
فْ رْيُوسْ لْيْتـَامَى . . .
وشَلَّى كلامْ... يا عالم "
ــ عبدالمالك حوزي ــ




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.