آخر الأخبار :

توضيحات القاعديين حول استشهاد رفيقهم ايت الجيد بن عيسى


الإتحاد الوطني لطلبة المغرب
فصيل الطلبة القاعديين التقدميين
 
تقرير  حول الندوة الصحفية بخصوص قضية الشهيد المنعقدة بتاريخ 11 ماي 2017-
 
في إطار أيامهم الوطنية الممركزة بموقع القنيطرة أيام 8، 9، 10 و11 ماي 2017، قام الطلبة القاعديون التقدميون بعقد ندوة صحفية حول قضية الشهيد آيت الجيد محمد بنعيسى مؤطرة بشعار:
 
"من أجل تحرك نوعي يصون المضمون التقدمي لملف الشهيد"
 
وبعد توطئة تطرق فيها الرفاق لمفهوم وتاريخ الاغتيال السياسي بشكل عام، تم التوضيح في السياق الذي اغتيل فيه آيت الجيد محمد بنعيسى، والذي جاءت مضامينه كالتالي:
 
إن إغتيال الشهيد آيت الجيد محمد بنعيسى جاء في خضم النهوض الجماهيري الذي عرفته الجامعة المغربية بداية تسعينات القرن الماضي، هذا النهوض الذي شكل رافعة لعوامل متداخلة أفضت إلى استشهاد الرفيق، نحصرها فيما يلي:
 
_ تجاوز الحركة الطلابية للخطوط الحمراء (لأول مرة منذ فرض سياسة الحظر العملي على أوطم) وتقدم الفعل النضالي الأوطمي و فرض اعتراف جزئي به، والتقدم تنظيميا عبر تشكيل لجان الحوار الإنتقالية، ما وضع الحركة الطلابية في وضع متقدم كانت بموجبه قاب قوسين أو أدنى من عقد مؤتمرها الاستثنائي واستعادة أداتها النقابية.
_ هيمنة الطلبة القاعديين التقدميين الشبه مطلقة على الجامعات المغربية خلال هاته الفترة، ودورهم الريادي في سيرورة النضال من أجل رفع الحظر العملي ورص صفوف الحركة الطلابية، كما شكلوا قوة سياسية بارزة من موقعها، ومستقلة عن تنظيمات اليسار الجديد وإفرازاتها في الشارع السياسي، إضافة لما لعبته من دور تأطيري نوعي سواء بالجامعة أو بمحيطها. كل ذلك جعل مناضلي هذه التجربة دائما عرضة للمتابعات والملاحقات و الاستهدافات الدائمة.
_ الدور القيادي للشهيد سواء داخل الإتحاد الوطني لطلبة المغرب (عضو اللجنة الانتقالية بفاس) أو سواء من موقع المسؤولية في فصيل الطلبة القاعديين التقدميين، مع التنبيه إلى أن استشهاد الرفيق سبقته محاولات متكررة لاغتياله، بعدما عجزت مذكرات الطرد وأشهر الاعتقال عن النيل من قناعاته وكبح ديناميته.
 
مع التذكير بأن هذا السياق الهام لا يخرج عن سياقات إقليمية ودولية أعمق استغلت فيها نفس أدوات الاغتيال/الجريمة لتصفية كوادر ورموز الفكر اليساري (كالشهيد مهدي عامل، حسين مروة..) بل ولا زالت تستغل إلى يومنا هذا (اغتيال شكري بلعيد، ناهض حتر..)، سياقات تعكس صراعا تاريخيا امتد طيلة قرون بين قوى تنشد قيم العقل والحرية والإنسانية وقوى ظلامية تصادر التفكير وتهاب العقل وتعادي التحرر.
 
وفيما يخص ملف آيت الجيد محمد بنعيسى وكيف يتم التحرك عليه اليوم، أكد الرفاق ما يلي:
 
 لطالما عبرنا كقاعديين تقدميين عن استعدادنا للعمل من أجل تحريك الملف على أرضية واضحة، ومطالبتنا بكشف الحقيقة كاملة في جريمة الاغتيال، وفي هذا الصدد فإن الحقيقة الكاملة لا تخرج عن كون النظام القائم بالمغرب هو المسؤول عن اغتيال آيت الجيد، مستخدما القوى الظلامية الفاشية في تنفيذ الجريمة، حيث تداخلت مصلحة الطرفين إلى أبعد الحدود في محاولة كسر عود الحركة القاعدية وإيقاف التقدم النضالي للحركة الطلابية والهيمنة اليسارية داخل الجامعات المغربية.
 ومنه فإن ملف الشهيد لا ينحصر في المستوى القانوني ومحاسبة الأفراد، بل إنه الشق الأكثر محدودية في هذا الملف، ذلك أنه يتيح للقتلة هامشا أكثر للمناورة، وتحوير الملف في حسابات ضيقة لا تخدم سوى النظام القائم واختياراته في رسم المشهد السياسي بما يلائمه، كما أن الغاية من التحرك القانوني هي تحويل محاكمة الأفراد من محاكمة "جنائية" إلى محاكمة سياسية، والتعريف بهذا الطابع السياسي وفضح خلفياته والجناة الفعليين/السياسيين وراء الجريمة.
بناء على ما سبق، فإن أي تحرك عن قضية آيت الجيد وجب أن يكون تحركا متكاملا يتمفصل على كافة المستويات (قانوني/حقوقي/ثقافي/سياسي...) ويضع نصب أعينه التعريف بالشهيد وأفكاره وفضح المتورطين في اغتياله وعبر ذلك المساهمة في إعلاء قيم الفكر التقدمي والثقافة البديلة ضدا على براثين الفكر الاستلابي والظلامي المعادي للحرية.
 
وبخصوص التجارب السابقة للتحرك حول ملف آيت الجيد فإننا نسجل تحمل الرفاق المعنيين بها مسؤولية جسيمة فيما آل إليه الملف خاصة في غياب تقييم أو نقد ذاتي يحدد الإختلالات والإخفاقات، ونرى بهذا الصدد أن التحرك المطلوب حول الملف وجب أن ينضبط لما يلي:
 
_ أن ينآى عن إرادة احتكار التحرك حول الملف والاستفراد به.
_ مراعاة ضرورة حضور القاعديين التقدميين كونهم التجربة السياسية للشهيد، وهذه التجربة لا زالت مستمرة من داخل الجامعة المغربية، وبالتالي تظل المحاور الرئيسي بخصوص كل المبادرات الرامية إلى تحريك الملف.
_ عدم النزوع إلى طمس مواقف الشهيد -أي مواقف الطلبة القاعديين التقدميين- وذلك انسجاما مع الطبيعة السياسية لجريمة اغتيال بنعيسى كونها استهدافا للطلبة القاعديين التقدميين ومواقفهم.
_ وضع مسافة فاصلة واضحة مع كل من هم خارج الصف التقدمي الديمقراطي تجسيدا للخط النضالي الذي رسخه بنعيسى ورفاقه طيلة عقود من الممانعة والصمود.
 
أما بخصوص المنحى الحالي الذي يسير عليه الملف بعد تدخل جهات معروفة على الخط والذي نعتبره منحى رجعيا لا يمت بصلة لقضية بنعيسى، فقد استفاد من الفراغ الناتج عن تعثر التجارب السابقة، كما رصدت له كل الإمكانات المادية واللوجيستيكية والإعلامية... والتحقت به جوقة من المسترزقين والمتاجرين بدم الشهيد في مشهد مخز لا يحترم حتى الأبعاد الإنسانية والقيمية (فبالأحرى السياسية) لقضية اغتيال الشهيد آيت الجيد محمد بنعيسى... ومع ذلك فنحن نرى أن كل الإمكانات متاحة للعمل على تجاوزه بل وتهميشه، إذا ما توفرت الإرادة اللازمة لإطلاق دينامية ذات عمق ومضمون كفاحي وتقدمي يلتزم الوضوح ويتحلى بالمسؤولية.
وفي إشارة إلى من يدعي تمثيل عائلة الشهيد حاليا فإننا لا نرى مكانة له في أي تحرك مستقبلي نكون طرفا فيه بخصوص هذا الملف، بما فيها المكانة الرمزية التي حضيت بها العائلة لدى كل الرفاق والغيورين على قضية بنعيسى منذ استشهاده.
 
وفي الأخير فإننا نعلن عن استعدادنا لتطوير فكرة العمل المشترك إلى جانب كل التقدميين والديمقراطيين، على تخليد الذكرى 25 لاستشهاد آيت الجيد محمد بنعيسى، وجعلها محطة لإعادة الاعتبار لقضيته وذاكرته.
 
عن الطلبة القاعديين التقدميين
بتاريخ 14 ماي 2017




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.