آخر الأخبار :

ملك المغرب يهدي زوجته قصرا ثمنه 4 ملايير


رغم أن الاقتصاد المغربي يعيش في أزمة خانقة حيث نسبة النمو لم تتجاوز 1.5 في المائة منذ سنوات ، ورغم أن البطالة وتردي الخدمات الاجتماعية وغليان الشارع باحتجاجات وصلت اوجها في الريف ، ورغم أن اطفالا يموتون في الطريق داخل سيارات الاسعاف وفي المستشفيات لانعدام ابسط التجهيزات الطبية ، رغم كل هذا وأسوأ فإن ملك المغرب محمد السادس قرر وباستخفاف تام باوضاع شعبه المزرية باقتناء فيلا قصر فخم بإحدى الجزر اليونانية لزوجته سلمى بناني بقيمة أربعة ملايير سنتيم حسب ماذكرته مواقع يونانية .ومن المفارقات أن الاميرة سلمى ترأس جمعية لمرضى السرطان ولاتكف عن استجداء الاثرياء عبر العالم للتبرع لجمعيتها التي تبين أن ماتقوم به هزيل جدا بالمقارنة مع حجم الاموال العمومية والخاصة التي تتلقاها ولاتقدم عنها كشفا للعلن . والاسوأ الا تأثير لجمعيتها في محاربة هذا الداء الفتاك مع العلم أن أخطر سرطان يواجه المغرب هو النهب وتهريب العملات الى الخارج كما فعلت هي وزوجها الملك في هاته الصفقة التي دفعت يوروا .
استاذ العلوم السياسية عبد الرحيم العلام علق على هاته الفضيحة على صفحته الفايسبوكية :
- طلبت ملكة ابريطانيا قبل سنوات من الوزير الأول في حكومتها، تخصيص ميزانية لها من أجل تجديد "يختها"(مركب سياحي)، فما كان من دافيد كامرون إلا أن أجابها بالجملة التالية: الوقت لا يسمح بذلك فابريطانيا تعيش حالة تقشف.
- استيقظ الاسبان قبل سنوات على وقع "فضيحة مدوية" مصدرها ملك البلاد. هذا "السفيه" و"المبذر" توجه في رحلة إلى افريقيا من أجل "صيد الفيلة" من ماله الخاص، وهو الأمر الذي لم يقبله الاسبان الذين يعيشون آنذاك في أزمة خانقة. قدم الملك توضيحا لشعبه قائلا: "لم أنفق ولا ملّيما من مالي الخاص، بل تكفل صديقي السوري بكل نفقاتي ". ومع ذلك صرخ الشعب في وجهه متهما إياه بـ"المبذر" الذي لا "يهتم للشعور النفسي لمواطنيه الذين يعيشون حالة تقشف". وهي التهمة الثقلية التي "زعزعت" كيان الملك ودفعته إلى الخروج للشعب باعتذار يتضن جملة واحدة: "أعتذر لقد أخطأت ولن يتكرر الأمر" (على فكرة: كانت اسبانيا تعيش أسوأ أنواع الديكتاتورية والفقر والتخلف إلى حدود سنة 1976، عندما تولي حكمها رجل حولها إلى الديمقراطية وطورها ونقلها إلى مصاف الدول المتقدمة: هذا الرجل هو خوان كارلوس الذي "استخسر" فيه شعبه رحلة نحو الخارج على نفقة شخص غير اسباني)
- قبل سنتين نشرت الصحف الكرواتية تفاصيل مملة عن عطلة مريم شقيقة الملك، حيث ذكرت أن المعنية بالأمر تكتري "يختا" بقيمة 200 ألف يورو (حوالي 200 مليون) للأسبوع الواحد. اليوم نشرت الصحف اليونانية خبر اقتناء زوجة الملك قصرا يقع فوق 5 هكتارات بجزيرة يونانية بمبلغ يتجاوز (3 مليارات سنتيم). ليس السؤال هو: من أين لهما بهذه الأموال فهذا سؤال خارج سياقه للأسف؟ لكن هناك أسئلة أقل شأنا: ألم يكن الاقتصاد المغربي أولى بهذا الملايير من العملة الصعبة في الوقت الذي تعيش فيه البلاد نقصا حادا في العملة؟ ألم يكن في الامكان صرف تلك الملايير داخل المغرب حفاظا على العملة الصعبة وفي نفس الوقت اعطاء القدوة لباقي الأغنياء؟ هل يحتاج الأمر إلى كل هذا البدخ من أجل قضاء عطلة؟ هل يحتاج الأمر إلى 5 هكتارات من أجل امتلاك مكان للاصطياف لمدة شهر أو أقل؟
هل يعلم أغنياء المغرب وغنياته حجم الويلات التي يلاقيها المغربي وتلاقيها المغربية من أجل امتلاك "قبر الحياة"؟ هل يعلم هؤلاء حجم الأضرار النفسية التي تتسبب فيه هذه الأخبار للمغربيات والمغاربة الذين يقسمون "رواتبهم" مع الأبناك من أجل شراء شقق تشبه الأقفاص ليس للاصطياف بل للاختباء من البرد والحرارة، هذا إن وجدوا رواتب أصلا؟ هل يعلم هؤلاء كم حجم الضرائب التي يؤديها المغاربة نظير اقتناء سكن بسيط؟ هل يعلم هؤلاء أن أسمى أماني الكثير من المواطنين هي امتلاك "قبر الحياة"؟
salmam6.jpgsalmam6a.jpgsalmam6b.jpg





نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.