آخر الأخبار :

شهادة :هكذا ساعدنا البوليس الهولندي في تنظيم احتجاجنا في الوقت الذي يعذب فيه مواطنينا بالمغرب


هذه شهادة لاحد منظمي الوقفة الاحتجاجية التضامنية الحاشدة مع الانتفاضة الشعبية بالريف بمدينة لاهاي الهولندية وكيف تعاملت وتعاونت معهم الشرطة الهولندية لانجاحها في الوقت الذي يعيش المحتجون في المغرب تحت حصار قمعي رهيب يتوج باعتقالات ومطاردات وتعنيف واهانات لاحصرلها من طرف مختلف القوات القمعية :
 
حضرت إلى مكان الوقفة اليوم السبت 10 يونيو قبل انطلاق مسيرتنا على الساعة الرابعة بعد الزوال. كنت قد ركنت سيارتي في مرفأ السيارات بعيدا عن الساحة، و نقلنا مكبري الصوت أنا و صديقي إدريس توفيق. عند وصولنا إلى الساحة رأيت سيارتين كبيرتين للشرطة و فيهما بعض الضباط... نزل اثنان منهما عندما لمحونا مقتربين. قال أحدهم: لا محالة أنت من منظمي المسيرة. قلت له: آه، نعم. 
استرسل في الكلام و قال: كم من الناس تترقبون حضورهم؟ قلت: نترقب ما يترواح بين 1000 و 1500 مشارك. قال: إذا هذا المكان ليس كافيا لكم. إنه ضيق جدا و لا يستطيع تحمل كل هذا العدد. قال هذا و هو يريني الساحة التي كنا واقفين فيها. قال: هناك ساحة من وراء سكة الترام و لكن فيها وقفة أخرى على الساعة السادسة. ثم قال: اعطيني 5 دقائق سأتدبر الأمر. في تلك الأثناء قلت له أتسمح لي أن أرجع إلى السيارة، مازالت عندي بعض لوازم الصوت و المسمعات هناك لا بد أن أحضرهم. قال لي أين سيارتك؟ قلت له: في المرفأ بعيدا. نظر إلى زميله، ثم قال لي: اذهب و احضر سيارتك و ركنها هنا تحت هذه الشجرة أمام سيارتنا. لا داعي ان تتعب نفسك بحمل اللوازم من المرفأ. ثم استرسل وقال وهو يمزح: سننظر من بين الأصابع - هذه مقولة هواندية، وتعني "غادي نميكو عليك" -. أحضرت سيارتي و ركنتها هناك تحت الشجرة المباركة علما أن الساحة لا تلجها السيارات، ذهبت لأسترسال الكلام معهم. في تلك الأثناء قال لي: لقد هاتفنا إلى المركز و تدبرنا الأمر مع الوقفة المجاورة. سنرخص لكم المكان الأفقي هناك وراء سكك الترام. هناك عدة مخارج و الساحة أوسع لتحمل المزيد قبل الإنطلاق و عند الرجوع من المسيرة. سنحضر أيضا مزيدا من الزملاء...
شكرته و ذهبت صحبة صديقي إلى المكان حيث أشار لي فكانت فعلا ساحة واسعة المساحة. بعدها شرعت صحبة بعض المتطوعين في تثبيت الصوت و المكبرات...
بعد لحظات قمت صحبة صديقنا و حبيبنا مولاي أحمد الصادقي و دخلنا في دردشة بروتوكولية مع العميد. خلال تلك الدردشة تناولنا فيها بعض النقط التنظيمية لا غير. لا يتدخلون فيما و لمن و على من تتظاهر. هم هناك كي يحموا المتظاهرين. قالها بالحرف... تطرقنا أيضا لموضوع لا قدر الله و حضر أحدهم للبلبلة. أخبرناه أننا نتوفر على لجنة يقظة و تدبير الطوارئ و مكونة من 5 أشخاص. هناك قال ايضا بالحرف الواحد: عندما تلاحظون أي بلبلة أو شيء يفسد مسيرتكم، ما على واحد من لجنة تدبير الطوارئ إلا أن يرينا من تريدون إخراجه من المسيرة ونحن نتكلف بالأمر. تبادلنا التحايا و ذهب لعمله ونحن لمسيرتنا... عند نهاية المسيرة تقدم نفس العميد و هنأنا بنجاح المسيرة ثم انصرف صحبة باقي زملائه. بعدها شرعنا نحن المتطوعون من جديد في تفكيك المنصة و الصوت و المكبرات...
وفرت الشرطة أكثر من 170 شرطي خلال هذه المسيرة كانت مساعدة في التنظيم و نجاحها. حتى أنك تحسبهم ليسوا بموجودين لانضباطهم المطلق. فشكرا ألف شكر لشرطة لاهاي..
المتظاهرون كانوا أيضا رائعين. مسيرة لم تقع فيها ولا مناوشة واحدة. مسيرة تاريخية بدون منازع. أكثر من 4000 حنجرة أسمعت أنين الأمهات في شوارع لاهاي. الكل كان مبهر - ليس الشرطة فحسب - بانضباط المشاركين. العالم يسمع أنينكن يا أمهات فصبرا جميلا. لن نسكت و سنسمعها للعالم و النجوم..




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.