آخر الأخبار :

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان - وصفة المنفعة العامة


خلفيات تحرك وزارة الداخلية من أجل نزع هذه الصفة عن الجمعية.
 
1 – متى حصلت الجمعية المغرية على صفة المنفعة العامة ؟
حصلت على صفة المنفعة العامة في عهد حكومة عبد الرحمان اليوسفي إلى جانب المنظمة المغربية لحقوق الإنسان .
 
2 – ماذا استفادت الجمعية من صفة المنفعة العامة ؟
الجمعية لم يسبق لها أن تقدمت بملتمس " الإحسان العمومي" يعني الاستفادة المادية من دعم الدولة.
صفة المنفعة العامة تمكن الجمعية فقط من تنصيب نفسها كطرف مدني في المحاكم للدفاع عن المواطنات والمواطنين ( وهو عمل نضالي تقوم به هيئة الدفاع التابعة للجمعية مجانا وغالبا على حساب نفقات الأساتذة المناضلين والمناضلات ، الدين يتنقلون إلى محاكم المغرب تطوعا للدفاع عن الضحايا ).
 
 3 – تذكير لابد منه.
أولا : في عهد وزير الداخلية السابق (حصاد) ، وفي خرق سافر للقانون المغربي ، منعت الجمعية من القاعات العمومية و رفضت السلطات المحلية التوصل بملفات تجديد مكاتب الجمعية وكدا تسليم وصولات الإيداع للفروع.
وقد انتصرت الجمعية في جل القضايا المرفوعة بهذا الصدد أمام المحاكم الإدارية بالمغرب. كما عبر السيد وزير العدل السابق (مصطفى الرميد) عن استنكاره لما تقوم به وزارة الداخلية من خرق للقوانين الجاري بها العمل .
ثانيا : سبق لوزير الداخلية الحالي (والي جهة الرباط سابقا )،أن أرسل رسالة اعذار مؤرخة بتاريخ 17 دجنبر 2014 للجمعية موضوعها " اعذار للتلاؤم مع الأحكام القانونية" ودبجت الجمعية رسالة جوابية بهذا الخصوص فرفضت سلطات الرباط تلقيها .
 
 4- لماذا وضعت وزارة الداخلية طلبا لدى الحكومة لرفع صفة المنفعة العامة عن الجمعية ؟فمن الناحية القانونية ومن ناحية الالتزام بالقوانين الجاري بها العمل والمنظمة لعمل الجمعيات ،فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مشهود لها حتى من لدن المجلس الأعلى للحسابات بالنظافة والالتزام بالقوانين عكس ما تروج له وزارة الداخلية وذيولها وأبواقها المأجورة .وبالتالي لو ثبت لدى وزارة الداخلية ما يؤكد لها خرق الجمعية للقوانين لأقامت حفلا لتأبين الجمعية .
أما ما يزعج وزارة الداخلية فهو تشبث الجمعية بمرجعيتها الكونية لحقوق الإنسان ودفاعها عن حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها ورفضها الانخراط في جوقة المزمرين والمطبلين بحقوق الإنسان كما يريدها المخزن وليس كما تنص عليها المواثيق الدولية .
إن حضور الجمعية في كل المحطات النضالية العادلة والمشروع للمواطنات والمواطنين ( حراك الريف على سبيل المثال وليس الحصر) ،ومؤازرتها للضحايا، وتمتعها باحترام كبير من لدن المنظمات والشخصيات الوطنية والدولية، واعتماد تقاريرها في الترافع وطنيا ودوليا ،هو ما يقض مضاجع وزارة الداخلية المغربية .هذا هو السياق العام والخاص وبشكل مركز ومختصر، الذي دفع بوزارة الداخلية إلى وضع ملتمس رفع صفة المنفعة العامة عن الجمعية ،في أفق اتخاذ إجراءات أخرى، أكثر تصعيدا وأكثر تهديدا، للهامش الديمقراطي المغربي الضيق . 
 
عزيز عقاوي
عضو اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
خنيفرة بتاريخ 24 يونيو 2017




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.