آخر الأخبار :

الحسيمة تبهر زوارها المحتجين وتتحدى قمع جهاز المافيات المخزنية


عاشت مدينة الحسيمة المغربية يومه الخميس 20 يوليو ملحمة شعبية عارمة من اجل المعتقلين السياسيين ومطالب ساكنة الريف وهو اليوم الذي تزامن وتخليد معركة انوال البطولية حيث هزم المقاومون الريفيون الجيش الاسباني شر هزيمة سنة 1921 . المسيرة عرفت توافد عشرات الالاف من معارضي المافيات المخزنية من كل مناطق البلد تحدوا الظروف الجوية والتضاريس ومتاريس اجهزة القمع التي جعلت الحسيمة مدينة محاصرة رسميا .أحاسيس التضامن والترحاب الحار لدى ساكنة الحسيمة والنواحي طانت بادية على المشاركين ننقل بعض نماذجها واجواء اليوم التاريخي في موقع" ينايري".
إيمان الرامي 
موقف لن أنساه ماحييت ..
تمزق حذائي الرياضي ، امراة ريفية كانت بجانبي لاأعرفها أخذتني إلى منزلها ومنحتني حذاء لإبنتها
وسأبيت في بيتها الليلة 
هل رأيتم أناسا كأهل الريف ؟؟
 
هشام 
اثناء عملية تبادل توزيع البصل وقنينات الكوكا كولا اصرت اثنتان من الامهات المشاركات في المسيرات الا أن تجدد دعواتها لنا كل الشباب غير القاطن بالحسيمة للمبيت والاستراحة بشكل جعل دموع ليكريموجين بدموع الفخر تختلط شكرا لنستء ورجال وشباب واطفال الريف..
 
مكالمة لمناضلين من الحسيمة لرفاقهم في الدار البيضاء ..
 
"أبناء الحسيمة وفرو لينا السكن والأكل وبقاو معانا في التظاهرات حيت حنا ماشي ولاد الحسيمة محافضينش الأزقة والشوارع وهوما دابا معانا هاد الناس الله إعمرها دار هادشي لي دارو معانا راه بزااااف" 
 
عزيز اغبالو
لكي تعرفوا عمق ما جرى اليوم بالحسيمة سأحكي لكم قصة قصيرة اليوم، و بما أن المسيرة مقررة في 5 مساء، ذهبت في الصباح رفقة أسرتي إلى شاطئ الرمود و هو شاطئ صغير، و عند الثانية بعد الزوال توجهت إلى كشك بسيط جدا هناك و طلبت منه كأسي شاي، نظر إلي بأدب و قال لي: سمحلي خويا ما يمكنليش نصاوبو لك دابا، راه القرار ديال الحراك هو يكون إضراب ابتداء من الواحدة بد الزوال.
حييته على موقفه الشجاع ثم انطلقت في جولة بالمدينة فوجدت أن جميع المحلات في إضراب تام.
 
 لطيفة سلامي
حاولوا إفشال مسيرة فتحولت لمسيرات متعددة في كل حي في كل شارع لدرجة تهت عن ابنتي وزوجي وأخي وكل معارفي وأدخلونا عدة منازل رغم عنا ....والأبواب طبعا مفتوحةللكل ، حتى الصحافة الاجنبية دخلت معنا مرغمة !!شوارع الحسيمة تعج بالبصل ...البصل يرمى من المنازل ويوضع رهن الإشارة في الشوارع مرفوقا بقارورات المياه وكوكاكولا
 
محمد الموساوي 
في احد شوارع المدينة، أي ب #الحسيمة_منارة_الحراك الشعبي ب #مملكة_الرعايا، قام الشباب المحتجون بوضع متاريس لمنع سيارات القمع من الاقتراب اليهم، في لحظة جاءت احدى سيارات الاسعاف بسرعة جنونية مطلقة صفارة الانذار لفسح الطريق، فتقدم بعض الشباب لازالة المتاريس وفسح المجال لمرور سيارة الاسعاف، لكن بمجرد ما فسحوا لها المجال، توقفت ونزل منها مجموعة من عناصر القمع بهراوتهم وشرعوا في مطاردة المحتجين... 
هذا الخبث الذي يتعامل به النظام تجاوز كل الحدود، حتى في الحروب ثمة اعراف يجب احترامها وما بالك بتظاهرة سلمية.
 
فريدة برومي
عشت العديد من المواجهات ومن القمع البوليسي في الكثير من المحطات،جامعة ظهر مهراز ،تجربة ج و ح ش المعطلين ،ج م لحقوق الانسان ،انتفاضة 14دسمبر 1991 كل التفاصيل لازالت عالقة بذاكرتي وبحجم مرارتها اعتبرها محطات استفدت منها الكثير واليوم بالحسيمة اكتشف دروسا اخرى عبثت بذاكرتي وحتى بمشاعري التي تضاربت بمزيج من السخط والكره والفخر والامتنان والحزن الذي اوصلني حد البكاء ،فمنذ بدء الحراك وانا اومن بقضية ومطالب اهل الريف واتضامن معهم في كل خطواتهم لكن اليوم وانا ارى عن قرب كل ذالك الانزال القمعي ازداد احترامي لساكنة الريف التي استطاعت ان تقاوم كل هذا البطش ولازالت ترفع شعار السلمية.،لايمكن لاي انسان ان يتمالك نفسه وهو يشاهد تلك الجحافل المنظمة من قوى القمع تستعرض عضلاتها ،وطريقة ملابسهم الجديدة بل حتى الصيغة المؤنثة للقمع بشابات جميلات مستعدات هن ابضا للتنكيل بهذا الشعب الاخرق الذي يطالب بحقوقه,كل شيء في مسيرة اليوم جعلني ازداد احتراما لهذا الحراك ،طريقة الشباب في رفع الشعارات النابعة من الاعماق،الثبات وعدم وجود ذرة خوف لديهم ايمانا منهم بقضية عادلة،انخراط النساء في النضال باستماتة لاتختلف عن الرجل في شيء والاروع هو ذلك الحب الذي غمرنا منذ وطئت اقدامنا الحسيمة،فخلال جولتنا النهارية لنعرف المنافذ واين يتكثف القمع كانت شارات النصر ترافقنا وعبارات الترحيب والشكر من المواطنين تنهال علينا ،ولايسعك الاان تحس بمعاناة ساكنة الريف من عسكرة اصبحت تطبق على انفاسهم وبرفضها يتهمون بالانفصالية ويزجون في السجون،وتصبح القنابل المسبلة للدموع هي الاجابة على مطالبهم ،وزعت بالمجان على كل صوت صدح بمطلب لتخرسه ،لكن الحل ياتي سريعا من مشروب يقاطعه البعض بحجة انه مشروب ندعم به اسىرائيل لكنه كان هو الملاذ وكان احن علبنا من بطش راعينا وحامينا الهمام.مسيرة اليوم ستضاف الى السجل الدموي لدولة لاتعرف غير البطش والقمع ،
بكل الاسى الداخلي الذي اعود به يقابله امل في شباب وشابات الريف ،معهم سبكون وطننا بخيىر.




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.