آخر الأخبار :

حصاد و محاربة اليسار


المستهدف في تصريح وزير التربية الوطنية والتعليم العالي " محمد حصاد " ؛ ليس " الأساتذة اليساريين " الذين أطلق عليهم حكمه بأنهم الأكثر غيابا عن حضور الحصص الدراسية . ولكن المستهدف هو اليســـــــار بكل قيمه .
فاليسار تاريخيا ناضل ويناضل ، من أجل مدرسة عمومية بتعليم " شعبي ديمقراطي علمي وعلماني " . وقدم عن ذلك الغالي والنفيس من شهداء ودماء واعتقالات ... ومسعاه ومبتغاه دائما ؛ أن نصير شعبا من " المواطنين الأحرار " . متمكنين من تقرير مصيرنا السياسي والاقتصادي بكل حرية .
و الوزير " محمد حصاد" لم ينطق بما نطق إلا في سياق ما يهندس له مديــــري هذا النظام . الذين يدفعون التعليم نحو خوصصته و المدرسة العمومية نحو تدميرها ، و الوظيفة العمومية الى تفكيكها و العمل القـــــار الى استبداله بالعمل بالعقدة وهلمجرا .
ولإنصاف الرجل ؛ فمن حقه أن يقول ويقيِّم ويواجه " اليساريين " كما يشاء . ويرى فيهم خطرا محدقا ، ليس فقط بحقل التعليم ولكن ببنية النظام القائم ككل.. واليساريين من جانبهم لا ينتظرون منه مدحا ولا ثناء.
فالبون شاسع بين مشروعين : واحد يطمح الى تعليم يُخرج " المواطنين " . وآخر يحرس على أن يجعل من هذا التعليم ماكينة لتفريخ " الرعايا " .
و طبائع " الاستبداد والتحكم والافتراس ..." لا يمكنها أن تعيش وتحيى ، إلا في تربة يكون ملح أرضها ؛ شعب من الرعايا الأوفياء ، وتكتلات الأميين والجهلة والمغفلين ... و مهمة السيد " محمد حصاد " في حقل التعليم الذي يشرف عليه ؛ أن يُوسع قاعدة المريدين والرعايا ، ويحارب اليسار .




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.