آخر الأخبار :

حراك الريف بين " البرَّاد والبارُود "


أن يعتقل نشطاء " حراك الريف " القابعين بسجن عكاشة السيء الذكر . على خلفية مطالب " اجتماعية اقتصادية وحقوقية " واضحة طبيعية ومشروعة . ويُلبسهم القضاء " بدلة غوانتانامو " . ليُواجِهَهُم بتهــــم ثقيلة وخطيرة تؤدي ــ لا قدر الله ــ الى المؤبد والإعدام ــ حسب خبراء في القانون ــ. فهذا ليس بالأمر الجديد على بلدنا . ففي زمن التكالب على تفكيك " جمهورية الريف " وتشديد الرقابة للكشف عن الأسلحة المخبأة لإنهاء مقاومة " مولاي محند " . سبق لأحد الريفيين أن راسل أحد أقربائه ، طالبا منه أن يُرسل إليه " بــرادا / إبريقا " لإعداد الشاي . فسقطت تلك الرسالة بين يدي أحد الضباط ، الذي لم يكن يفقه الكثير في اللغة العربية . فاعتقد بأن البراد هو " البــــــارُود " . وكان مصير ذلك المواطن البسيط الاعتقال والتعذيب . وبعدما أشبعــــوه جلدا و خارت قواه . ولم يبق بينه وبين المقصلة إلا لحظة . أفلت في الأخير ، لما أثبت بمشقة ؛ أن ما كان يقصده في الرسالة هو "البــــرَّاد " وليس " البارُود " ...
هكذا اليوم في محاكمة رفاقنا بالبيضاء . سوف لن يكون إقناع القاضي ، من طرف المعتقلين ومؤازريهم من الأساتذة الشرفاء/ محامين ومحاميات ، بالمهمة السهلة . خصوصا إذا كان هذا القاضي من أولئك المنحازين والعنيدين الذين يغلقون آذانهم بالإسمنت ولا يريدون الاقتناع ؛ بأن الأبرياء الماثلين أمامه كانوا يناضلون من أجل " بــــراد " :
ــ عُشبه : مستشفى مجهز لأمراض السرطان .
و نَعناعه : بناء جامعة بالإقليم .
وحباتُ شايـِـــه : بِنيات تحتية تليق بكرامة المواطنين بالمنطقة.
ورَزَّة كأسه : إسقاط العسكرة وترك مياه الكرامة تجري تحت جسر الشعب .
ــ عبدالمالك حوزي ــ
قصة " البراد " مقتبسة من كتاب : " العناق المميت من حرب الريف الى الحرب الاهلية الاسبانية " . لصاحبه " سيبيستيان بلفور " ترجمة : عبدالمجيد عزوزي




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.