آخر الأخبار :

تقاطع المصالح بين الراسمالية الفرنسية والنظام المغربي


تعرف الانظمة الراسمالية المتقدمة في الاونة الاخيرة تحولات جوهرية تمس بالاساس تعبيراتها السياسية التي تشكل احزاب اليمين و اطراف واسعة يمينية من "الاشتراكية الديمقراطية "قاعدتها وادواتها المجتمعية وادرعها على مستوى السياسة الخارجية.سنحاول باختصار التعرف على بعض نقاط التقاطع بين النيوليبرالية الفرنسية و حليفها النظام المغربي .
قوى اليمين تتشكل اساسا من فءات بورجوازية واثرياء يستفيدون من السياسة الليبرالية التي تحاول التخلص من القطاع العام و تراجع دور الدولة في دعم القطاعات الاجتماعية من تعليم عمومي وصحة وسكن وتفكيك قانون الشغل و نظام التقاعد لجعل الفرد زبونا لا مواطنا تحت رحمة لوبيات سياسية/دينية او شىركات استهلاكية/استغلالية .تلك القوى معادية في جوهرها للديمقراطية رغم انها تختبيء وراءها وتحاول الاجهازعلى الحقوق الكونية التي ضحت من اجلها الشعوب. لهذا تعمل بتفان للاستيلاء ،فضلا عن الاقتصاد ،على اجهزة الدولة الاديولوجية كالاعلام والتعليم وكسب ولاء " رجال الدين" ومايسمى بمجالس الاديان خلال الاستحقاقات الانتخابية ، فرنسا مثلا بالرغم من المكاسب الديمقراطية التي يتمتع بها الافراد فان نظامها الرءاسي يوصف لدى شريحة واسعة من الشعب الفرنسي "بالملكية الرءاسية" .حيث نجد كل القنوات التلفزية الخاصة وكبريات الجراءد في ملكية اغنياء معروفين بدعمهم لانظمة شمولية في الشرق الاوسط وشمال ا فريقيا. داسوSerge Dassault صاحب شىركات طيران خاصة العسكرية من زبناءه قطر و مصر عبد الفتاح سيسي .ادانته العدالة الفرنسية في قضية رشاوى اتهمت فيها عناصر مغربية عندما كان رءيسا لبلدية بظواحي باريس. داسو يملك جريدة لوفيكارو لسان حال اليمين التقليدي الفرنسي. وPierre Bergé بيير بىرجي المعجب بالمغرب كصديقه الراحل اف سان لوغون Yves saint Laurent مالك لاغلبية اسهم جريدة لوموند وملحقاتها كذلك الشان بالنسبة للقناة الاولى الفرنسية TF1المستحودة على سوق االاشهار في ملكية شركة بويج Bouygues التي شيدت مسجد الحسن الثاني مقابل صفقة ابرمتها مع الملك الحسن الثاني اواخر التمانينات للسكوت عن انتهاكاته في مجال حقوق الانسان. الامر ينسحب على القنوات الاخبارية الخاصة ك بفم تفي BFM TV لصاحبها باتريك دراهي Patrick Drahi الملياردير الفرنسي من اصل مغربي المقرب هو ايضا من اصحاب القرار في المغرب والمساند الرسمي لامنويل ماكرون .القوى اليمينية في فرنسا تعتمد ايضا على شبكات من الجمعيات الدينية اوذات صبغة دينية . تيار قوي داخل المجلس الاسلامي الفرنسي معروف بولاءه لوزارة الداخلية الفرنسية و للنظام المغربي هذا الاخير يتكفل بتكوين اءمة " فرنسيين" على نهج " الاسلام المخزني " وليس بغريب السكوت المريب ان لم نقل التواطؤ المفضوح لعدد كبير من المساجد بفرنسا ضد الحراك الاجتماعي بالمغرب ،بل ان بعض الاءمة اتهموا حراك الريف بالفتنة لثني الجالية المغربية عن مساندته. رغم كل الاخطبوط المالي والاقتصادي و الاعلامي الذي تتوفر عليه القوى المسيطرة في فرنسا الاانها لا تتمتع بقاعدة اجتماعية وحاضنة شعبية حقيقية لمشروعها على الرغم من استقطابها لقطاع واسع من يمين الاشتراكية الديمقراطية المسيطر على حزب ماكرون و المهيمن على ما تبقى من الحزب الاشتراكي الفرنسي ،يسمى هذا التيار " بيمين اليسار" لانه يلتقي مع اليمين المحافظ في دعمهما لسياسة لا شعبية ضد حقوق العمال والجماهير الكادحة لكنهاا ، اي القوى المسيطرة اليمينية، تهرول في كل عملية انتخابية لكسب اصوات اليمين المتطرف الشعبوي سواء بتبني خطابه العنصري او استعماله فزاعة لابتزاز المواطنين لان اليمين المتطرف يعتبر االازمة التي تعصف بالمجتمع نتيجة عوامل خارجية عن البنية الداخلية للراسمالية ويعني بذلك المهاجرين والاحنبي وبالتالي يعفي الباطرونا من كل مسوؤلية في تفقير البسطاء.
النظام المغربي باعتباره نظاما تبعيا وسوقا اساسيا للراسمالية الفرنسية اتبع نصاءحها تماشيا مع املاءات صندوق النقذ الدولي والبنك العالمي من اجل اعلاء شان مايسمى بالقطاع الخاص ، مع العلم ان المغرب لم يعرف في تاريخه بورجوازية حقيقية بالمفهوم العلمي بل اثرياء استفادوا من التملق للسلطة وخطاب العرش ليس الا تعبيرا واضحا عن هذا التوجه النيوليبرالي الهجين: هجوم على الموظفين والقطاع العام و التنويه بالقطاع الخاص وتحديدا الشركات الفرنسية الكبرى وقطاع فلاحة مستحودي الاراضي الزراعية من خلال المخطط الاخضر وقطاع الصيد في اعالي البحار عن طريق اصحاب الرخص البحرية المقربين من القصر.معضلة النظام المغربي التبعي انه لن يستطيع تمرير سياسته دون الارتكاز على حزب شعبوي يميني له قاعدة جماهيرية نسبية ويتمثل في حزب العدالة والتنمية الذي يتقاطع معه في العداء للقطاع العام و الفكر المتنور التحرري ، فاثرياء العدالة والتنمية اغتنوا بواسطة التعليم الخاص والاقتصاد الراسمالي غير المهيكل ، وفي ظل تاكل شرعية النظام اعتقد انه لن يفرط في تحالفه الاستراتيجي مع اسلاميي العدالة والتنمية وما الرضا الملكي الذي نقله سعد الدين العثماني لاعضاء المجلس الوطني للحزب الا خير دليل على ذلك .
احماد بويسان




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.