آخر الأخبار :

حول " الترحيل التعسفي" لمعتقلي حراك الريف بسجون المملكة


إذا كان المفهوم الحديث للمؤسسة السجنية ينزع عنها رداءها التقليدي كمؤسسة عقابية وانتقامية ... ويدفعها لتلبس اللباس الجديد المتعلق بإعادة الإدماج والإصلاح ...فالأجدر بإدارة سجون المملكة . أن تُجَمِّعَ المعتقلين السياسيين ، وترفع عنهم عقوبة " الترحيلات التعسفية " الزائدة ، وتخفف عن عائلاتهم عناء التنقلات الشديد. لكون هؤلاء المعتقلين لم يقترفوا أي جرم أخلاقي و أية إجرامية كيفما كانت. ذنبهم الوحيد أنهم عبَّرُوا بشكل علني وسلمي وحضاري عن مطالب مشروعة وعادلة .
ويتضح من دخول إدارة السجون بالمغرب في عمليات " الترحيل الانتقامي " . أنها لم تفضل البقاء على جانب الحياد ، في موضوع الهجوم على نشطاء الحراك وعائلاتهم . بل اعتمدت على التضييق عن المعتقلين بحرمانهم من الحد الأدنى من خدمات الرعاية الصحية والنفسية والغذائية ... وكذا على " الترحيل القسري " لهم من سجن الى آخر.
ومن وراء خطة " الترحيل التعسفي " هذا فإن إدارة السجون لا تستهدف فقط تعذيب المعتقلين ومعاقبتهم على مشاركتهم في الحراك السلمي . بل تريد من وراء ذلك ؛ أن تمعن في تعذيب عائلات هؤلاء المعتقلين وذويهم . والحاق المزيد من الأذى والأضرار النفسية والمادية بهم . ليصعب أي جبر في المستقبل ..
ولنا أن نتصور حجم المآسي والدموع والويلات والخسائر... التي تتكبدها هذه العائلات بكل أفرادها من الشيخ حتى الرضيع . بعدما فاق عدد معتقلي الحراك المبارك 700 معتقل . خصوصا وأن من بين هذه العائــــــلات من لهم في سجون المملكة أربع الى خمس أفراد موزعين بين المدن البعيدة والمتباعدة ...حيث يجبر أفراد العائلة الواحدة على أن يتفرقوا أثناء كل زيارة ما بين الطرقات و السبل ويركبون المخاطر ابتداء من المنعرجات القاتلة لجبال الريف وعبر كل المسافات الطويلة والطويلة .
لقد طفح الكيل ومعاناة عائلات المعتقلين السياسيين ببلادنا أصبحت لا تحتمل المزيد أكثر .




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.