آخر الأخبار :

فضيحة مدوية في اتصالات المغرب والاتصالاتيين بين مطرقة الإدارة وسندان النقابات


منذ أن دخلت الاتفاقية الجماعية حيز التطبيق في 2004 بعد توقيعها من طرف النقابتين الأكثر تمثيلية في القطاع و الإدارة، خلدت هذه الأخيرة إلى النقاهة بعد التوتر والصداع الذي كان يأتيها من النقابات والذي كان يقض مضجعها وأجهزت على الحقوق والمكتسبات وحق الترقي ومسطرة التأديب؛ نكلت وشردت المستخدمين عاقبت البعض وتسببت في قتل وانتحار البعض وبعد أن أمنت وضعيتها كشركة عملاقة تذر الأرباح الخيالية أتت بخريطة للعملية الانتخابية لم ينتج عنها أي تمثيلية نقابية ؛ فاستفردت لوحدها بالأمر وفرضت الطاعة والامتثال كركيزتان لمدونة الأخلاقيات داخل الشركة وعم اليتم النقابي في القطاع وترك المستخدمون عرضة لاستفزازات وتحرشات المسؤولين وتعرض الكثيرون منهم للطرد والفصل بعد جلسات الاستماع التي تنظمها مديرية الموارد البشرية ؛من بينهم من لا زالوا يعانون والبعض الأخر اتجه إلى القضاء طلبا للإنصاف وفي متاهات المحاكم سيكتشف هؤلاء بأن هناك اتفاقا جانبيا ملحق بالاتفاقية الجماعية يخص نظام التعويضات ويحدد منحة المنصب في قدر مالي أكبر بكثير من ذلك الذي كانوا يتقاضونه ، أي منذ 2004 لم يسمعوا بهذا الحق ولم يعتروا على أي تفاصيل بخصوص هذه المعلومة في زمن إمطار المعلومات بل الأخطر والغريب أن النقابات المخادعة والمتواطئة احتفظت بالمعلومة وحجبتها وضلت طيلة هذه السنوات العجاف تمثل ؛تكذب ؛تراوغ وتنفي ولما أنفضح الأمر وتعرت النقابات بمعية الإدارة في واضحة النهار وأمام الملأ أصابهم الذعر والارتباك من الوقع المدوي للفضيحة فاستدعتهم الإدارة ليوقعوا  على تعديل اوتغيير الاتفاق الجانبي الملحق في شقه الخاص بالتعويضات الذي أعدته سلفا دون مفاوضات جماعية لأن شروط التعديل قانونيا تجبر الإدارة على أن تشرع في إجراء مفاوضات جماعية مع النقابات الأكثر تمثيلية قبل أي تعديل للاتفاقية الجماعية للمصادقة عليه ومعلوم كما أوردنا سلفا لا وجود لنقابة في القطاع حضت  بالتمثيلية .  هكذا في خرق سافر هرولت النقابات تشد سراويلها إلى المقر الاجتماعي بالبرج العالي للشركة وبداخله وفي غرفة العمليات ستنسل الأقلام من أغمادها وسينزل الكتاب العامون للنقابات الفاشلة بضربة رجل واحد  بتوقيعاتهم على ورقة التعديل دون أن يرجعوا إلى هياكلهم النقابية إن لا زالت لديهم هياكل ودون أن يستشيروا أسيادهم الجاثمين على عروش المركزيات ودون أن يعلم بالخبر أقرب الأقرباء إليهم . إن قانون الغاب الذي استشرى في جسم اتصالات المغرب دون حسيب ولا رقيب في ضل ما يسمى بدولة الحق والقانون وحكومة لا طعم لها ولا رائحة لا يمكن أن ينتج عنه إلا ضياع الحقوق والقضاء على المكتسبات من طرف مافيات يسرقون عرق الكادحين والعمال وينهكون قدراتهم الإنتاجية. الصمت الرهيب والمخيف الذي تهب رياحه ألان على فضاءات القطاع وعلى جميع الساحات السياسية والإعلامية كلما تعلق الأمر بجرائم شركة اتصالات المغرب يذل على نفوذ هذه الشركة وتغلغلها في أوصال مؤسسات الدولة.




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.