آخر الأخبار :

صحون "حزب الاستقلال" والوطن المنهوب


تراشُق أعضاء " حزب الاستقلال " بالصحون الفارغة والخبــز والكراسي ... بقاعة مؤتمرهم 17 بالرباط ؛ هو عراك لصوص . وفي الأمثال يقال : " عند عراك السُّرَّاق يظهر المسروق " . والمسروق هنا لن يكون إلا " الوطـــن " .
فقبل خروجه من الباب ليدخل مجددا من النافذة ، لم يجد الاستعمار المباشر غير هذا الحزب "حزب الاستقلال " ليكون الأنسب والوفي لخدمة مصالحه بالمغرب . وجعلت منه فرنسا عرابا في اتفاقية " إيكس ليبان " الخيانية . كما سماها المجاهد ابن عبدالكريم الخطابي لما استنكرها وحذر المتخاذلين ودعا الشعب المغربي الى مواصلة النضال من أجل الاستقلال الحقيقي . ومن جهته هذا الحزب أظهر حنكته ووفاءه للمعمر . ولم يكتف فقط بأن يُفوِّت على الشعب المغربي فرص التحرر والتقدم والعدالة الاجتماعية ... بل عمل طيلة تاريخه ليبقى شعبنا متخلفـًا خانعـًا خاضعـًا وتابعـًا ومُستَغَلا... 
و بقي " حزب الاستقلال " عند وعده وعهده لفرنسا. حيث ركز كل قواه وقوادته لينفذ مضامين وثيقة " إيكس ليبان " الخيانة .. و قام أعضاء الحزب بتصفية المقاومين الوطنيين الحقيقيين بكل جهات الوطن . وعملوا على حل " جيش التحرير'' ونزع سلاح المقاومة ... و لم يتم ذلك طبعا بشكل سلمي طوعي أو عبر حوار " وطني " . بل جاء من خلال حملات دموية ومطاردات شنت ضد المقاومين الشرفاء أينما وجدوا .ويشهد التاريخ أن أعضاء هذا الحزب أشرفوا على عمليات تعذيب وتنكيل الوطنيين الحقيقيين بمراكز اعتقال سرية ك " دار بريشة " في تطوان و" كوميسارية الساتيام " في الدار البيضاء."""وهي المراكز التي أعدم فيها وعذب حتى الموت أكثر من تسعة آلاف مقاوم أو مشتبه في حمله لجينات المقاومة ما بين 1956 و1960.""".
لذا نقول دائما أن الوطــــن أوطان . أوطان حقيقية للأحرار. وأوطان مسروقة و تفوت لأحفاد السُّراق كتركات عبر الإراثة ويُجدد حولها التعاقد ..كما يُنظم هذه الأيام " حزب الاستقلال " مؤتمره 17 بالرباط تحت شعار : " تجديــــد التعاقد من أجل الوطن". ونتفهم جيدا المقصود بالتعاقد .وأن المواجهات بالصحون بين مؤتمري حزب الاستقلال ليست إلا من أجل المصالح واحتلال المواقع واستمرار التنافس حول كعكة الوطن فيما بين آل الفاسي وجماعة الرباط . 
 




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.