آخر الأخبار :

ولد أمخيطر يجبر موريتانيا على التحالف مع دواعش الجمهورية الاسلامية


يوم  16 نوفمبر 2017 اقرت الحكومة الموريتانية تعديلا  قانونيا وصفته منظمات محلية ودولية للدفاع عن حقوق الانسان بأنه يشكل ردة خطيرة في مجال احترام القوانين والمعاهدات الدولية في هذا المجال .  وبموجب هذا التعديل تم  الغاء أحكام المادة 306 من الأمر القانونى رقم 83-162 الصادر بتاريخ 9 يونيو 1983 المتضمن للقانون الجنائى، وينص القانون الجديد على : " كل مسلم ذكرا كان أو أنثى أستهزأ أو سب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أو ملائكته أو كتبه أو أحد أنبيائه يقتل ولا يستتاب وإن تاب لا يسقط عنه الحد". كما يتضمن نفس القانون في مسألة حرية العقيدة : " كل من أرتد عن الإسلام صراحة أو قال أو فعل ما يقتضى ذلك، أو أنكر معلوما من الدين ضرورة، يحبس ثلاثة أيام ويستتاب أثناءها، فان لم يتب حكم عليه بالقتل كفرا وآل ماله إلى بيت مال المسلمين". 
وفي مايخص أداء الصلاة قرر القانون الموريتاني الجديد أن  "كل مسلم مكلف امتنع عن أداء الصلاة مع الاعتراف بوجوبها يؤمر بها وينتظر به آخر ركعة من الضروري، فإن تمادى في الامتناع قُتل حدا، وإن كان منكرا وجوبها قُتل كفرا، ولا يفعل في تجهيزه ودفنه ما يفعل في موتى المسلمين، ويكون ماله لبيت مال المسلمين" .
 
والقانون الذي تم تغييره يعود الى سنة 1980 يقول :
المادة: 306 من القانون الجنائي الموريتاني، والمتضمن في الأمر القانوني رقم: 162 – 83 الصادر بتاريخ: 09 يوليو 1983
الفقرة الاولى: "كل من ارتكب فعلا مخلا بالحياء والقيم الإنسانية أو انتهك حرمة من حرمات الله أو ساعد على ذلك، ولم يكن هذا الفعل داخلا في جرائم الحدود والقصاص أو الدية يعاقب تعزيزا بالحبس من ثلاث أشهر إلى سنتين وبغرامة من 5000 أو قية إلى 60000 أوقية"
الفقرة الثانية: "كل مسلم ذكرا كان أو أنثى ارتد عن الإسلام صراحة، أو قال أو فعل ما يقتضي أو يتضمن ذلك، أو أنكر ما علم من الدين ضرورة، أو استهزأ بالله أو ملائكته أو كتبه أو أنبيائه يحبس ثلاثة أيام، يستتاب أثناءها، فإن لم يتب حكم عليه بالقتل كفرا وآل ماله إلى بيت مال المسلمين، وإن تاب قبل تنفيذ الحكم عليه رفعت قضيته بواسطة النيابة العامة إلى المحكمة العليا
وبتحقق هذه الأخيرة من صدق التوبة تقرر بواسطة قرار سقوط الحد عنه وإعادة ماله إليه، وفي جميع الحالات التي يدرأ فيه الحد عن المتهم بالردة يمكن الحكم عليه بالعقوبات التعزيرية المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة".
 
جدير بالذكر أن التعديل القانوني لايختلف في شئ  عن قوانين أرستها داعش بعد سيطرتها على اجزاء في سوريا والعراق واعلنت قيام خلافتها الاسلامية ، وقدتم تمريره  تحت ضغط من جماعات وتيارات سلفية متشددة في السنتين الاخيرتين على خلفية المحاكمة التي كان يتابع فيها محمد الشيخ ولد إمخيطر بتهمة الردة والاساءة لرسول الاسلام محمد بسبب مقال نشره على موقع" ينايري " تحت عنوان " الدين والتدين و"لمعلمين " . المحاكمة التي شغلت الرأي العام الموريتاني لثلاث سنوات وخرجت بسببها مظاهرات شعبية مطالبة بإعدامه ، لكن الضغط الدولي أجبر الحكومة على الحكم عليه بسنتين سجنا نافذا وغرامة مالية وفي نفس الوقت الرضوخ لإملاءات المتشددين رغبة من الرئيس ولد عبد العزيز في تقوية جبهته الحاكمة بعد حدوث تصدعات فيها والاستقواء بهم ولو على حساب حق الشعب الموريتاني في بناء بلد ديمقراطي وحر ومتعدد .
ولد امخيطر عانق الحرية هذا الشهر بعد ان استكمل عقوبته وغادر موريتانيا حفاظا على حياته مع وعده بالاستمرار في فضح نظام العبودية الذي يرزح تحته جزء كبير من مواطنيه الحراطين .
 
 





نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.