آخر الأخبار :

"أذكروا أمواتكم بخير"، اذكروا الأستاذ بنكيران بألف خير!


الآن وبعدما حمله إخوانه وأخواته على أكتافهم في موكب رهيب ومهيب إلى مقبرة شهداء سياسة المخزن الرشيدة لا يحق لنا أن نتكلم على الأستاذ بنكيران إلا بالخير. ولذلك سنذكر ببعض إنجازاته العظيمة حتى ننصف الرجل:
١. لقد تمكن الرجل بشكل سريع من ترقية نفسه وعائلته السياسية والبيولوجية في سلم السلطة والمال حتى أننا لا نكاد نجد ما يربط صور الأمس باليوم. فلا أحد لا يمكنه أن لا يلاحظ مظاهر النعمة الطارئة على قبيلة الإخوان والأخوات ولا أحد لا يمكنه أن لا يرى كيف أن الإخوان تمكنوا من الاستفادة المفرطة مما يحلله الشرع من تعدد في الزوجات والفيلات والسيارات والتعويضات والمناصب...
٢. أبان الرجل على قدرة غريبة في التشبت بخدمة السلطان حتى ولو كلفه ذلك الحبس كما قال هو بعضمة لسانه! فرغم أنه لم يسلم يوما من "التمرميد المخزني" إلا أنه آثر التخلي عن اختصاصاته للملك ووزير الداخلية والعمال والولاة...وقبل بروح رياضية عالية منع أنشطة حزبه من طرف أم الوزارات واستمر في البحث عن سبل إنهاء الخدمة حتى بعد أن تم "تسييقه" بالطريقة المهينة والمعلومة وتمت المصادقة على مشاريع "كبرى" ولم يعرف بوجودها إلا عبر الإعلام .....
٣. تمكن الرجل من بناء مدرسة رائدة في عالم السياسة يمكن تسميتها بمدرسة "السنطيحة". فالرجل ورغم علمه بهشاشة الكرسي الذي كان يجلس عليه تحدى الأجراء والموظفين واقتطع من أجورهم وفرض إصلاح نظام التقاعد وصندوق المقاصة بما يرضي المؤسسات المالية الدولية ولوبيات الفساد. وذهب الرجل حتى إلى القول" انتهى الكلام" رغم علمه بأن من ينهي الكلام يوجد فوقه وليس بجانبه أو تحته!
٤. يحسب للرجل أنه كان من رواد "الطريقة الانتهازية". فالرجل ساهم بشكل كبير في اغتيال "20 فبراير" واستغل الطموح الوزاري للحاج نبيل بن عبد الله وفقر المناصب لدى أمثال حسن طارق وجشع أصحاب توفيق بوعشرين وفراغ مسرح السياسة إلا من الكراكيز حتى تمكن من بناء صورة الزعيم الإستثنائي الذي لا توجد له نسخة أخرى وأصبح وحده القادر القهار الذي يقول للناس امنحوني أصواتكم وسأتكلف بالباقي!
٥. ومن مناقب الرجل هو قدرته على الجمع بين الشيء ونقيضه. فبقدر ما كان الرجل عنوانا للمناورة بقدر ما كان كذلك خزانا للغباء! فالإخوان الذين "ترفحوا" إلى جانبه هم من تجندوا أو جندوا لنفيه في حي الليمون قريبا من لالا نبيلة وبعيدا عن المشور السعيد. وأخنوش الذي أصر الرجل على تأبيده في وزارة الفلاحة هو من ألف بين قلوب الإنقلابيين الذين اغتصبوه شر اغتصاب وبوعشرين وشركاؤه في المغانم الذين كانوا يبدون من أشرس المدافعين على الرجل هم من أذكوا نار الإقتتال داخل بيت الإخوان الملكيين أكثر من الملك.
هذه بعض من الخصال الحميدة للأخ والأستاذ ورئيس "المحكومة" السابق الغير مأسوف على نزوله من قطار الحياة السياسية المغربية البئيسة. نتمنى أن نكون قد أنصفنا الرجل ونتمنى له كذلك الرحمة والمغفرة.
علااااااااااااامsaidzaryouh.jpg




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.