آخر الأخبار :

اي تنظيم قادر على تحقيق التغيير الجذري بالمغرب


ماهو الشكل التنظيمي محليا وو طنيا الذي تعتقدونه انه قادر على جمع قاعدة شعبية عريضة تستطيع التأثير بشكل قوي في مسلسل التغيير الحقيقي
 بالموغريب ؟ 
أود أن أدلي بدلوي في هذا الموضوع انطلاقا من تجربتي الشخصية. في البداية أشير الى اني تعلمت الابجديات الاولى في مدرسة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وبعده الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين ، كما انتميت الى تجربة تجميع اليسار مع المستقلين الديموقراطيين وبعد تجربة اليسار الاشتراكي الموحد وعشت زخم العمل الجمعوي سواء الثقافي وتجربة دور الشباب والاندية الثقافية والسنمائية في مرحلة العطالة خضت تجربة العمل الجمعوي التنموي على مستوى الدوار ، كانت خاتمة مشواري بتمازيغت لأعانق تجربة الهجرة ببلاد الكطلان حيث انطلق غمار تجربة أخرى والمغامرة لازالت مستمرة.
أول درس أخذته هو : إنس كل ما تعلمته وابدأ بالتعلم من جديد إنه الدخول إلى عالم الحركة الأناركية mouvement anarquista  لا قيادة لازعامة الالتزام والمسؤوليةالشخصيين ، لكل الحق في الادلاء بأفكاره ومشاريعيه وخططه ، التجمعات العامة سيدة نفسها تتخذ قرارتها بالاجماع أو بالتصويت بالأغلبية بعد النقاش الحر والمتكافئ والضامن لحق تعبير كل فرد من التجمع . دون إقصاء أو تنقيص من أحد .
إن الأشكال التنظيمية الكلاسيكية التراتبية عموديا من مكاتب سياسية ومجالس وطنية ولجان مركزية لم تعد تستجيب لتطلعات الناس والمناضلين والمواطنين على السواء وتسرب الملل والرتابة والبيروقراطية في أوصالها حتى لم تعد يجدي كلام القيادات التبريري، إنها مجرد آليات تنفيدية وليست تقريرية ولسان حالها يقول  العكس أن حفنة من الإنتلجنسيا المدينية او التي تمركزت في المركز هي التي تدافع عن هذا الكلام حفاظا منها على مواقعها التي تحولت الى امتيازات والقاب، انا عضو المكتب السياسي والاخر اللجنة المركزية وأصبحو يتباهون بها ،واصبحت تكسب الحضوة والامتياز واصبح للزعيم والقائد أتباع ولم يعودوا حاملي مشروع او رسالة ، وقس على ذالك رؤسااء الفروع الجهوية والاقليمي والمحلية والذين اصبحوا يستنسخون تراتبية الداخلية في المركز الرباط الدارالبيضاء الشيفان لكبار  ، الجهة الشاف الجهوي الاقليم الشاف الاقليمي المحلي رئيس فرع من درجة عون لما فوقه مكلف بتوزيع التزكيات الانتخابية.
وتجد بعض جهابدة المسألة التنظيمية يدافع عن المركزية الديموقراطية ويجبد ليك لينين وروزا  وقال ماو وقال ، بحال الوجه الآخر من العملة روى فلان عن علان عن الأعرج عن الأعور أن كذا وكذا خاصو يكون هكذا.
هذه الأشكال البالية والكلاسيكية التي تحجر عن الشخص الفرد اصبحت متجاوزة .
التنظيم يجب أن يكو  أفقيا وعموديا وليس فقط عموديا كيف ذالك. 
من خلال تجربة متواضعة بكطلونيا اتعاطف مع تنظيم إسمه Cup candidatura de union popular لائحة الوحدة الشعبية وهو تنظيم كطلاني يساري جمهوري استقلالي .
يشتغلون بطريقة التجمعات العامة المحلية على مستوى الأحياء ، التجمعات العامة على مستوى المدينة من غير اشتراط الوحدة المذهبية او العقدية فقط شرط التقدمية ، التجمعات معلنة ومفتوحة للجميع شرط التقدمية كما أسلفت . كل حي يصوغ مطالبه وورقته والتي غالبا ما تتشابه في كل الأحياء النقاش ينصب كثيرا على الخطط وكيف السبيل لتحقيق المطالب ، المسائل النظرية والايديولوجية لا تطفو الى السطح الا لماما او قليلا لأنه مسلم بها والاختلاف والرأي فيها محفوظ لكل فرد وتمارس من باب الترف الفكري ، أما العملي فيتبارون فيه ويتحمل الكل مسؤليته في إخراجه وترجمته كفرد حر ومسؤول وليس كتابع ومنفد لخطة الزعيم او القائد.
من هاد التجمعات تخرج هيئات التنسيق المحلي والجهوي  وحتى الوطني لكن دورها لايتجاوز اسمها أي ترجمة المتفق عليه جنبا الى جنب  كل الافراد والأشخاص الذين صاغوه وبلوروه ، والعودة للقواعد والتجمعات في المختلف فيه ، لا أن تجتهد فيه اللجان وحدها بل يجتهد في حلها وبلورتها كل اعضاء وعضوات والمتعاطفين من داخل هذه التجمعات العامة على نفس القدر والمساواة لكل مناضلة ومناضل او مواطن ومواطنة .
الانتداب في المسؤولية مرة واحدة غير قابلة للتجديد في لجان التنسيق  الانتداب التمثيلي في المؤسسات المحلية او الجهويي والوطنية كذالك مرة واحدة غير قابلة للتجديد .
التكافؤ والمساواة بين الجنسين في كل الانتدابات التمثيلية اي المناصفة
نفهم من هذا الحسم مع التراتبية المولدة للبيرقراطية والانتهازية القاتلة .
وان السياسة عمل نبيل ومسؤول مفتوح للجميع وتطوعي وليس للإرتقاالشخصي والفردي للقادة والزعماء وعائلاتهم .
بالاضافة الى ان العمل بهذا الشكل من الناس واليهم يولد المتابعة والمسؤولية والشفافية وليس التفرغ والاحتراف اللذان يحرقان المناضل ، كما ينبني على تقدير القدرات وطبيعة مساهمة كل فرد وفق إمكاناته وموقعه ، وبذالك تبنى آليات دفاع وانتظام ذاتي مسيرة محليا واقليميا وجهويا وو طنيا من ممثلين حقيقيين للناس ولمطالبهم .
في مثل هذه الفضاءات تنتظم المطالب الفئوية ، تنسيقيات الحق في الصحة ينخرط فيها المتضررين من مرفق الصحة ونسنفيد خبرة العاملين الشرفاء من ابناء الشعب العاملين في القطاع لتأطير الناس وشرح السياسات المفلسة للدولة في قطا ع الصحة دعوني من النقابات هذه الأخيرة اصبحت متجاوزة حتى ببلاد الغرب بعد ركونها ومهادنتها للوبيات القطاع الخاص ولوبي الصناعات الدوائية.
كذالك تنسيقية للدفاع عن الحق في التعليم النافع والمجاني .
تنسيقية الدفاع عن الحق في السكن 
الدفاع عن أراضي الأهالي في العالم القروي ، والسيادة الغذائية .
ويمكن أن أضيف الى ذالك الكثير من التنسيقيات البيئية والمهتمة والمتابعة للشأن العمومي .
وهذه التنسيقيات والتجمعات العامة لا تخلق من رغبة إرادية إسقاطية كما عند التنظيمات التراتبية الكلاسيكية ، مثلا تجد الكثير من الفروع للجمعيات والاحزاب والنقابات مقرات مهجورة باردة لاتسري فيها الحياة إلا بالمناسبات الانتخابية او البهرجية وبإحاء من الزعيم او المكاتب واللجان المركزية 
لماذا ذالك ؟
 
لانها لم تخرج من رغبة وحاجة الساكنة المحلية بل تم إسقاطها إسقاطا للتباهي بعدد الفروع المحلية واستصدار الدعم عليها من الدولة .
في تجربة التسيير الذاتي العكس لا تنشأ التجمعات العامة المحلية إذا لم تكن رغبة وحاجة ذاتية للساكنة ، نعم يجب توعية الساكنة ولكن إذا لم تكن مستعدة ولم تتهيأ لها الظروف لتأسيس تجربتها الذاتية فلا داعي لإسقاط شيئ عليها لأن مآله الفشل. 
الرابط بين هذه التنسيقيات عامل التضامن لانها عندما تكون نابعة من رغبة وحاجة فبالضروري أنها تتضامن وتجلب التضامن .
عدم الاستعجال لاننا كلنا نتعلم ونبني معا آليات دفاعنا وتنظيمنا الذاتي ، كيف مثلا مهم جدا بناء التجارب المحلية والاكتفاء بالترشح في مرحلة معينة فقط لتمثيل الساكنة في المؤسسات المحلية كالجماعة وان نعطي فيها المثال في التسيير والترشيد وتدبير ميزانية الجماعة بشفافية وحسب الاولويات الملحة للساكنة وإشراك الناس في اطلاعهم على الميزانيات والانصات الى تنسيقياتهم المختلفة ودمج حاجياتهم في برامج الجماعة لأنهم هم دافعي ضرائب تلك الجماعة .
ومن هنا تبدأ التجارب المحلية ويديع صيتها وتتقوى رغبة الناس في تبنيها وتعميمها ، دون استعجال اواستبطاء وهكذا الى الاقليم والجهة تم المستوى الوطني وهكذا تعمل الآلة التنظيمية كل يؤمن بأن له دور وبعدم تكرار الانتدابات نعلم ونتعلم ونأخذ التجربة جميعا وبعدم تكرار الانتدابات نحول دون تغول أي فرد او شخص لأننا كلنا متكافئين نساء ورجالا ومتساوين وكلنا جديرين بالتعلم والتجريب لم لا ، لكن بمسؤولية ومحاسبة أيضا معترفين بجميل المجتهدين وضاربين على أيدي خائني المسؤولية.




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.