آخر الأخبار :

أمطار الهراوات المخزنية تنزل بغزارة على رؤوس تامتوشت لوأد اعتصام الحق


بعد عقود من سياسة بناء السدود التي أطلقها الدموي الملك الحسن الثاني لسقي مليون هكتار من اجود اراضي المغرب تبين أنها لم تكن مخططا لتشجيع الفلاحة الصغار لمواجهة آثار الجفاف بل كانت خطة لتركيز الارض في ايادي حفنة من المعمرين المغاربة الجدد الذين استولوا على اراضي مواطنيهم نهبا او خيانة حيث وحدهم القادرون على دفع ثمن سقي الاراضي عكس الفلاحين الصغار الذين سيضطرون لبيع مايملكونه للمستحودين الكبار . وجه آخر لايقل اجراما عن الاول هو مايسبق بناء سد في اي منطقة من عمليات لنزع الاراضي وهدم المنازل بمبرر المصلحة العامة من مواطنين مقهورين مقابل مبالغ هزيلة مهينة .
هذا بالضبط هو ما جعل ساكنة قرية تامتوشت الواقعة على بعد 50 كلومتر من مدينة تنغير جنوب شرق المغرب تنتفض وتعتصم منذ شهرين في المكان المخصص لبناء سد تودغى . لقد طالبوا بتعويضات منصفة عن ضياع حقولهم المعاشية وعن منازلهم التي ستغرق في بحيرة السد عند امتلاءه بأشكال حضارية راقية وتحاوروا مع السلطات المحلية لمرات عديدة على امل ايجاد حل ينصفهم . لكن التسويف والتسفيه والتحقير والتهديد هو آخر الوعود التي تلقوها من الدولة ومن منتخبيهم لذلك استمروا في اعتصامهم السلمي . وكأي دولة فاشلة في ان تكون في خدمة شعبها اصدر عامل الاقليم أوامره المخزية للقوات القمعية للهجوم على معتصم ايت تامتوشت الابطال لتفكيكه بالقوة أسفر عن عشرات الجرحى واعتقال اكثر من 11 شخصا ومتابعتهم بتهم التجمهر المسلح و اهانة موضفين و ممارسة العنف في حقهم و العصيان طبقا للفصول 17.187.19 و20 و 277 5801 و3.267.300.302 و129 من القانون الجنائي وكأنهم عناصر لتنظيم داعش .
هادي دولة لخدمة شعب أم عصابة لنهبه ؟ هكذا صرخ أحد المفجوعين من أهالي تامتوشت أمام هول مالحق قريته من لعنة مخزنية تذكر بعهود استعمارية مظلمة ...




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.