آخر الأخبار :

في الذكرى السابعة ل "حراك 20 فبراير"


 
"حركة 20 فبراير" ولدت لتبقى خالـــدة عند المغاربة التواقين ليكونوا مواطنين أحرارا في بلدهم .  ولم تولد لتموت أو لكي تؤد في مهدها . هي حركة احتجاجية مستمرة،  و ستستمر  بألف لبوس ولبوس ــ لا مشكل مع الاسم الذي حملته أو ستحمله ــ فكل الأسماء اسم واحد .فهي إكسيـــر الحياة الكريمة وهي من تشكل   "روح  أي حراك " سواء  بالريف / زاكورة / جرادة أو الآتــي من المواقع  .
لماذا أقول هذا ؟؟
 "حركة 20 فبراير" هي أول حركة احتجاجية اجتماعية بالمغرب . اعتمدت  على " الحراك الشعبي" بنزينا لها، ووضعت لذلك أهدافا تمثلت في : " الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية ".
فالحراك في "الريف" أو "جرادة "؛ لم يطالب بأكثر من العدالة الاجتماعية والاستفادة من ثروات وخيرات البلاد .
والحراك الاحتجاجي الشعبي بالمغرب  سيستمر في كل بقعة يشعر أهلها بالحيف والاقصاء والتهميش ... وسيعم البـــــلاد  ، كلما  مَلَّ المغاربة  من معاملة الدولة لهم كمجرد قطيع تسوقه متى وكيفما تشــــاء .
وسيشتعل " الحراك " أكثر حين يشعر المغاربة  بحجم تلاعبات الدولة بالتزامـــــــــاتها تجاه حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والمدنية .
ف "حركة 20 فبراير"  لم تقاطع الدستور الممنوح دْيَالْ 2011 بشكل عبثي أو عدمي أو من باب المزايدات والتحدي . ولكنها أي " حركة 20 فبراير " رأت في هذا الدستور ؛ مناورة ومؤامرة  ضد الحقوق الاجتماعية والاقتصادية ... للشعب المغربي .
فالدولة القائمة في المغرب " التزمــــــت " أمام المنتظم الدولي لتوفر هذه الحقوق  و الخدمات للمغاربة . و كانت   صياغة  التزامها في ، المادة 2 من العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ــ جد واضحة ــ كالتالي : "  تتعهد الدولة المغربية  بأن تتخذ ما يلزم من خطوات ...وبأقصـــــــى ما تسمح به مـــــــــــــواردها المتاحة...  لضمان التمتع الفعلي التدريجي للمغاربة بهذه الحقوق "
      ونفهم كما هو مبين ،أن الدولة المغربية   تعهدت  بأن تكرس كل مواردها المتاحة من : ضرائب و فوسفاط  ومعادن وثروات بحرية و ذهب مغلف بالفضة ..... لتوفر خدمات :  الصحة والتعليم والشغل والسكن ... للمواطنين والمواطنات .
وليس كما جاء في الدستور الممنوح : " تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات، على قدم المساواة، من هذه الحقوق ."
        فعبارة "الوسائل المتاحة" في الدستور. لا ترقى للهدف المعلن في التزام الدولة بالعهد. أي الى وضوح عبارة  : " " الالتزام بأقصــــــــى ما تسمح به مواردها المتاحة.."."
      أي أن الدولة  بدلا من أن تستثمر عمليا و فعليا  في مردود  الثروة المادية وأكثــــــر  مما تسمح به الموارد الملموسة ، لخدمة " العدالة الاجتماعة وكرامة المواطنين " .  نأت بنفسها لتقر  في الدستور الممنوح بأنها تعبئ كل "الوسائل المتاحة " هكذا بشكل مُبهم ل " تيســـر أسباب استفادة المواطنين  من هذه الحقوق .". وفي هذا المُبهم تترك الثروة المادية  لتكون عرضة للنهب والتلاعب . بدلا من استثمارها في الواجبات الاجتماعية واستفادة الشعب من خيرات بلاده  .
و في هذه المُبهم أيضا ستعيش  "حركة 20 فبراير" بأوجه شتى ، الى حين إقرار الدولة بحق الشعب كل الشعب  في الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والاستفادة من خيرات بلاده .




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.