آخر الأخبار :

رفاق الشهيد ايت الجيد يسائلون الجمعية المغربية لحقوق الانسان


وجه فصيل الطلبة القاعديين التقدميين اليساري رسالة الى الجمعية المغربية لحقوق الانسان حول مشاركة رئيس الجمعية السيد أحمد الهايج في لقاء نظمه أحد المتورطين في جريمة اغتيال الشهيد ايت الجيد محمد بن عيسى والقيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين بفاس نهاية فبراير 1993 . وهذا نصها كما توصل بها الموقع : 
 
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب 
فصيل الطلبة القاعديين التقدميين 
رسالة مفتوحة
إلى المكتب المركزي
للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
 
تحية نضالية وبعد،
 
لقد فوجئنا كما فوجئ الرأي العام الحقوقي التقدمي بحضور رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الأستاذ محمد الهايج لفعاليات الندوة التي نظمها أحد المتورطين البارزين في قضية اغتيال مناضل فصيلنا الشهيد آيت الجيد محمد، والذي كان عضوا نشيطا بالجمعية منذ سنة 1985 إلى حين استشهاده في 01 مارس 1993، وانتظرنا كما انتظر الرأي العام توضيحكم للصورة بعد موجة الاستياء والاستنكار التي أثارها هذا الحضور، لنقرر بكل التزام ومسؤولية مراسلتكم من أجل تبديد الغموض وإيضاح المواقف ودرء التأويلات.
 
رفاقنا ورفيقاتنا في المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان،
 
إننا في ملف الشهيد آيت الجيد محمد بنعيسى لأمام انتهاك جسيم للحق في الحياة ارتبط أساسا بممارسة منظمة وممنهجة للعنف من طرف العصابات الاصولية في حق المناضلين اليساريين العزل بالجامعة المغربية سنوات التسعينات، وبإيعاز وتواطؤ مكشوف مع الحكم الرجعي بالبلاد، والكل يعرف ذلك. لذلك فإن ارتباط البعدين السياسي والحقوقي بشكل وثيق في ملف شهيدنا محمد آيت الجيد لهو تحصيل حاصل، ما يجعل انحيازكم المبدئي لصالح ذوي الحقوق المهدورة في هذا الملف يرتبط موضوعيا بوقوفكم ضد قوى سياسية اتخذت -وهذا واقع الحال- من العنف والاغتيالات دعامة أساسية لتقويض الحق في التعبير والتنظيم والإنتماء.
 
الرفاق والرفيقات،
 
كيف ننكر أن الهدف من وراء تلك الخرجة الإعلامية هو ذر الرماد في العيون وخلط الأوراق، عبر الاحتماء بشخصيات وزارية وسياسية نافذة وتجييش أكبر عدد ممكن من الهيئات الحقوقية والمدنية على بعد أيام قليلة من مثول المعني بالأمر أمام القضاء؟ 
وأية مناصرة للضحايا -بل وأي "حياد"- يتبقى للعمل الحقوقي التقدمي إن كان دروه هو تأثيت المشهد في محطة إعلامية/سياسية محبوكة، غايتها حشد التعاطف وطمس الحقيقة والانقلاب على حقوق الانسان باسم حقوق الإنسان، ونحن أمام جريمة سياسية حقيقتها تفقأ الأعين؟
 
الرفاق والرفيقات في المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان،
 
إن ما يزيد الأمر تعقيدا، هو أن حضور هذه الندوة من طرف رئيس الجمعية جاء في سياق دقيق جدا، لا من حيث رمزيته، إذ تزامن مع ذكرى 25 سنة على استشهاد محمد آيت الجيد بنعيسى، ولا من حيث تطورات المسار القانوني للملف وما يخفيه من صراعات لا علاقة لها بالترافع من أجل كشف الحقيقة الكاملة وراء الاعتداء الذي طال رفيقنا.
 
وكما تعلمون رفاقنا رفيقاتنا، فإن رفاقكم في فصيل الطلبة القاعديين التقدميين المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، قد بادروا إلى إطلاق دينامية نقاش موسع للتحرك حول ملف الشهيد آيت الجيد محمد من طرف كافة التقدميين والديمقراطيين، طارحين بهذا الخصوص أرضية أولية لتطوير النقاش، وليس جديدا القول أننا لا نرى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان خارج هذا التحرك الذي نطمح لتأسيسه، بل فاعلة فيه، نظرا لما تحظى به من مصداقية ولانخراطها الدائم في الدفاع عن كرامة وحقوق الشعب المغربي، لذلك نرى أن الجمعية يجب أن لا تكون بأي شكل من الأشكال -ولو عن غير قصد- غطاء لأعداء هذه الدينامية: أعداء الحقيقة في هذا الملف. وننبه إلى أن ذلك بقدر ما يسيئ لقضية الشهيد، بقدر ما يضعف صف المدافعين عنها، أي صف المدافعين عن الحرية والكرامة وحقوق الإنسان في آخر المطاف.
 
الرفاق والرفيقات،
 
إننا كطلبة قاعديين تقدميين، كوننا طرف رئيسي في ملف اغتيال شهيدنا آيت الجيد محمد، ولما نحظى به من إجماع ومساندة رأي عام مناضل لا مجال للطعن في مصداقيته، نراسلكم كمكتب مركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بعيدا عن كل عقلية تحاملية تبخس كل التضحيات وتضرب عرض الحائط كل المكتسبات، لنعرب لكم عن:
 
+ مطالبتنا بتوضيح الصورة كاملة وراء حضور السيد رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان للندوة الإعلامية/السياسية التي نظمها أحد المتهمين في اغتيال مناضلنا آيت الجيد محمد.
+ إلحاحنا على عدم التسامح أو التساهل مع قتلة الشهيد آيت الجيد محمد، وضرورة تفادي كل ما من شأنه الإساءة لقضيته، ليس فقط احتراما لمشاعر ومواقف الرأي العام الديمقراطي التقدمي الوفي لروح الشهيد، بل كذلك تجسيدا لمبادئ وأدوار وغايات العمل الحقوقي التقدمي المناهضة لإرهاب الجماعات الأصولية والنظام البوليسي على حد سواء.
+ اعتبارنا هذا الحضور نقطة سلبية في مسار الجمعية، لما قدمه من دعم مجاني غير مرغوب فيه لأحد المتهمين بقتل الشهيد، ودعوتنا الصادقة لتجاوز تبعاتها والعمل على تفادي تكرارها.
+ تنبيهنا إلى محطات سابقة عرفت تطبيع غير مبرر مع جهات معادية لحقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها، بل ومتورطة بدورها في اغتيال الشهيد آيت الجيد محمد.
+ تثميننا لمجهودات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ولمصداقيتها ودورها في الدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية. وتأكيدنا على أن رص صفوف كل الأصوات المناضلة، وصيانة التعدد والاختلاف ضرورة لاغنى عنها، أمام التضييق والاستهداف الذي يطال الجمعية من طرف النظام السياسي القائم بالمغرب.
 
ودمتم ودمنا للنضال أوفياء
09/03/2018




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.