آخر الأخبار :

مخارج لحادثة تعنيف استاذ لتلميذته بخريبكة المغربية


خلق فيديو لأستاذ يعنف تلميذته داخل قسم تابع لاكاديمية خريبكة جدلا واسعا في الشارع الفايسبوكي بين متفهم لتصرفه ومهاجم ومندد له . "ينايري" إختار صوت الحكمة والعقل ونقل بعض تعاليق فايسبوكيين حول الحادثة لينقلها لقراءه من أجل التأمل الهادئ من أجل التفكير الجماعي في صيغ تنقذ المدرسة المغربية من الانحدار الحر الذي دفعت اليه دفعا ..
إسماعين يعقوبي 
بعض المدرسين اختاروا طريق العبودية لحل مشاكلهم
 علاقة بحادث اعتداء استاذ على تلميذة بخريبكة والتي تطورت فصوله بشكل ملفت، سجل اسماعين يعقوبي، مناضل نقابي وحقوقي، واطار بوزارة العدل المغربية، في شريط منشور على قناته باليوتوب، مجموعة من الملاحظات بخصوص الموضوع تتعلق أساسا برفضه للطريقة التي تعاطى بها أغلب المتتبعين مع الموضوع. 
فمنطق من مع الاستاذ ومن ضده، وكل من هو مع الاستاذ فهو ضد التلميذة...هو منطق خاطئ يسعى الى خلق صراع بين طرفين في المنظومة التعليمية تفرض عليهما أوضاعهما الاتحاد وليس الصراع.
كما حمل مسؤولية ما وقع للدولة التي أمعنت في تدمير المدرسة العمومية وتأزيم أوضاع الأساتذة المادية والمعنوية.
ويرى أيضا أن مجموعة من المدرسين اختاروا في غالب الاحيان طريق العبودية لحل مشاكلهم، حيث انشغلوا  بالبحث عن الساعات الاضافية وانجاز مشاريع عقارية ... بدل التصدي لمخططات الدولة...
 
 
حماد بدوي 
حينما يتعلق الأمر بممارسة العنف، لا بد من إبداء الرأي.
من خلال متابعتي لما ينشر على الفيسبوك بدا لي أن مهنيي التعليم يميلون إلى تفهم سلوك أستاذ خريبكة العنيف ضد تلميذته، و إلى تبريره ، و في أحيان أخرى إلى إظهار نوع من الإعتزاز بما فعله.
أولا إسمحولي القول بأن تحويل قضية إعتقال الأستاذ إلى قضية تخص بالدرجة الأولى "أسرة التعليم" ، و التعاطي معها ب"كوربوراتيفيزم" مبالغ فيه، لا يعني أن مسألة العنف داخل المدرسة لا تعني المجتمع برمته.
يمكن أن مهنيي التعليم يعتقدون أنهم آخر من يحتاج لسماع "المواعظ"، و لكن وسعوا خاطركم شوي، و خليونا نتفق على أنه لا يحق لأحد أن يعنف أحدا بالشكل الذي شاهدناه في فيديو مدرسة خريبكة: لا الرجل ضد المرأة، و لا العسكري ضد المدني، و لا الكبير ضد الصغير، و لا القائد ضد الفلاح، و لا المعلم ضد الطفل، و طبعا و لا الأستاذ ضد التلميذ.
أعرف أن لنساء و رجال التعليم تجارب مرة و قاسية مع بعض تلاميذتهم، لكن ذلك لا يجعل عنفهم "شرعيا" ضد التلاميذ. و بالمناسبة، و مادام أن الفيديو الشهير قد أثار الموضوع، راه المعلمين و الأساتذة في بلادنا قد مارسوا عنفا – أحيانا ساديا – ليس ضد التلاميذ المراهقين "المشاغبين" في الإعداديات و الثانويات، بل ضد أطفال لا تتجاوز أعمارهم 7 أو 8 سنوات في المدارس الإبتدائية. و لا أظن أن أحدا يستطيع إنكار ذلك. 
من منا لم يذق "التحمال/الفلقة" بالمسطرة الحديدية أمام زملائه المرعوبين في أقسام المدارس الإبتدائية ؟ و طبعا لم يكن ذلك يحدث بسبب إستفزازنا لمعلمينا، و لا بسبب تهديدنا لسلامتهم.
فإذا كان تعنيف الأستاذ لتلميذته مبررا لأنها رشقته بالطباشير، فإذن الحرج مرفوع على العاملين في مراكز إيواء القاصرين المنحرفين في تشبيح كل من جنح إلى خرق قواعد المركز، و على العاملين في المؤسسات السجنية و في الكوميساريات.... 
لمهنة التعليم مصاعبها و مشاقها، مثل الكثير من المهن الأخرى، لكن العنف يظل دائما فعلا شنيعا، و هو ليس جزء من رسالة المعلم التربوية، و من واجبنا جميعا – كمجتمع مغربي – أن نعمل من أجل إقتلاع العنف من مدارسنا، و شوارعنا، و مخافرنا، و سجوننا. بإختصار ، من مجتمعنا.
 
لطيفة سلامي
اودي عصر الفلقة كان متزامن مع كل الفلقات الموجودة في المجتمع... واعرف ناس غادروا التعلبم لان جسمهم لم يتحمل الفلقات ..
هادشي لم يعد موجودا رغم ان العنف لازال موجودا في الابتدائي كوسيلة للتعليم للاسف وقبله عند كل الاسر وهاد الامور مترابطة!! .
.اعتقد انه نهار الدولة تجرم العنف المنزليولن تستطيع طالما لا تتحمل اية مسؤولية تجاه الاسر سيختفي العنف في المدرسة لأنه للاسف الطفل المعنف وهووابن سنتين يطبع حتى هو مع العنف ويبقى ينتظره 
 
فيما يتعلق بواقعةالاستاذ فانا اراه مخطئا حين لم يتمالك اعصابه وحين لم يحسم مع هذه التلميذة قبل تفاقم وضعها ..
....للللللكن التعامل مع القضية سواء من طرف الوزارة الوصية او من طرف السلطات كان اكبر خطأ استفزنا جميعا ،فكتبنا موضحين سياق الاوضاع المؤدية لذلك العنف ،وشخصيا كنت ارى ان الاستاذ كان يجب عرضه على مجلس تأديبي كما فعلوا مع الشرطي دون اعتقاله من القسم ..اويلي للمؤسسات حرمتها فلايجب الاعتقال من داخلها سواء التلاميذ او الاساتذة ...
اعتقاله امام التلاميذ وفي نفس الوقت زيارة التلمبذة من طرف وفد وزاري ، رغم انها لم تقدم اية شكاية دعم معنوي ،وصب للزيت على شغب المدارس تماما كشغب الملاعب .
ختاما شخصيات المدرسين مختلفة ككل البشر ،وضبط القسم يحتاج لشخصية خاصة لايمتلكها إلا القليل للاسف ....وزاد الطين بلة مع التعاقد فاصبح التلاميذ يعايرون الاستاذ بالتعاقد .
مينة بوشكيوة 
وأنا بصدد الإغلاق لصفحتي بالفايسبوك، لما أحسه من ألم ووخز ضمير حول موقف أسرة التعليم من شرعنة العنف، بمنطق أن الأستاذ محق دوما والتلميذ مخطيء، ولأن الدفاع بمنطق القبيلة والحمية لايخدم في شيء تحسين علاقتنا كأساتذة ومربين مع تلامذتنا واولياءهم والمحيط، فأنا أعتبر هذا الموقف المتكالب ضد التلميذة لمجرد كونها "مشاغبة" فيه كثير من المبالغة والتحامل والأستاذ لعويبي، مع كامل احترامي لشخصه، مخطيء جدا لسقوطه في ضعفه وتركه لحالته النفسية والعصبية تتغلب على حكمته ووقاره وحسن تدبيره للموقف. أريد أن أقول لكم، زميلاتي وزملائي الأعزاء، أن الاصطفاف لايكون هكذا، فنحن والتلاميذ، نركب نفس السفينة المثقوبة، بلا ربان ولابوصلة، وان لم نتعاون سوف نغرق جميعا، ولذا، علينا ألا نصب المزيد من الزيت على النار، وأن نعي معنى اختيارنا لهذه المهنة النبيلة والمستحيلة، الشيقة والشاقة، العظيمة والمرهقة، المقدسة والجاحدة أحيانا، وأن نعتبر تلامذتنا، مهما أساءوا، هم مثل أبناءنا، فلذات أكبادنا تمشي على الأرض، وأنهم مسؤوليتنا قبل أن يكونوا مسؤولية الأسرة والمجتمع والدولة،مادمنا نعترف جميعا، أن أغلب مؤسسات التنشئة الاجتماعية بالمغرب، تنتج العنف، والطفل ينتج العنف المضاد الممارس عليه، منذ صغر سنه، بالبيت والروضة والمدرسة الابتدائية وكل مجالات عيشه. لنكن جميعا، متحدين ضد ضعفنا وعنفنا وانفعالاتنا داخل أقسامنا، ولننظر إلى تلامذتنا، على كونهم ضحايا، مثلنا تماما، لهذه المنظومة العوجاء التي لاتريد أن تستقيم.




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.