آخر الأخبار :

نشطاء جرادة و التهم الملفقة التي لا تنتهي،"مصطفى ادعينن" نموذجا


الناشط "مصطفى ادعينن " كان من بين الأوائل الذين تم اقتناصهم من طرف أجهزة القمع . في أوج #حراك_جرادة الشعبي المجيد. حُوكم بتهم صورية ملفقة تمحورت أساسا حول : "حادثة سير ارتكبت من طرف المعني بالأمر بتاريخ 2018/03/08 على الساعة الواحدة صباحا" كما جاء في بلاغ صادر عن " الوكيل العام للملك " لدى محكمة الاستئناف بوجدة . بتاريخ 10 مارس 2018 . 
على إثر ذلك قضت محكمة الاستئناف بوجدة في حقه ب ستة 06 أشهر سجنا نافذا . بعدما سبق للمحكمة الابتدائية أن أدانته ب 10 أشهر حبسا نافذا .
لكن حينما انهى "مصطفى ادعينن " محكوميته يوم الاثنين 10 شتنبر 2018. و فتح ذراعيه ليعانق الحريـــة . تفاجأ ومعه أمه وكل رفاقه بجــــلاد يُوقفه بباب السجن ، وبيده كومة أوراق وصكوك اتهامات أخرى . متعلقة هذه المرة بمشاركته في التظاهر السلمي ..الأمر الذي دفعه مباشرة للخوض في معركة إضراب عن الطعام .
الى هنا عندي ملاحظتين : 
أولا : إذا كانت تهمة ؛ حادثة سير ودهس شجرة صغير على رصيف الطريق ، تهمة ثابتة .
نكون مجبرين أن نحيي " الوكيل العام للملك " على بلاغه للـــــرأي العام . ونقر بأن ما أداه"مصطفى ادعينن " من عقوبة حبسية على اثر هذه التهمة جائز ومعقول .
لكن بالمقابل وفي إطار العدالة والمساواة أمام القانون : 
نطالب السيد " الوكيل العام للملك " بأن يصدر بلاغا آخر. يعلن فيه عن القبض على الجاني أو الجناة من " القوات المساعدة " . الذين عمدوا على دهس الطفل "عبدالمولى زعيقر " . هذا الدهس البشع الذي تم أمام الكامرات و في واضحة النهار وليس في الواحدة ليلا ...
خصوصا وأن " عبدالمولى " اليوم هو بين الحياة والموت . مرمي بأحد المصحات بالبيضاء .يعاني من الكسور المختلفة التي أصابت عظام : العمود الفقري / الأضلع / الحوض والرجلين...
الملاحظة الثانية : 
حين تفتك العطالـــة بالشباب المغربي وتنخر عظمهم . ويخرجون للشارع مطالبين بتوفير الشغل والكرامة.... فتعمل الدولة الراعية على اتهامهم ، مرة ؛ بارتكاب حوادث سير . وثانية ؛ بالصراخ في الشارع ورفع مطالب متعلقة بالبديل الاقتصادي . وثالثة ؛ بعرقلة مشاريع التنمية . ورابعة ؛ بمحاولة إدخال أسطول لدبابات جزائرية عبر مغنية ....
فما الذي تعنيه ؛ كثرة الاتهامات والمضايقات والاعتقالات والتعذيب والمحاكمات القاسية .... سواء للشباب أو لغيرهم ؟؟ 
غير الترهيب : بمخاطر ومغبة العيش في جحيم المغرب.
و دفع المجتمع الى الزاوية الأشد قتامة من اليأس الأسود. ليفضل الناس الموت على الحياة . ويُرحبوا بأن يصيروا ولائم لسمك القرش . وأن يعيشوا ما تبقى من العمرغربان في أوطان الاخرين . علــى أن يكونوا غرباء في وطنهم . 




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.