آخر الأخبار :

حياة عبد المولى ضحية الدهس بسيارة القوات المساعدة في خطر.


 كلنا شاهدنا الفيديو المصور ، الذي يوضح بالجرم المشهود، سيارة من نوع (سطافيط) للقوات المساعدة، وهي تطارد الجماهير الشعبية المحتجة في إحدى الساحات، على خلفية حراك جرادة أو ما أطلق عليه تعريف(حراك الخبز الأسود )
وكلنا شاهدنا بأم أعيننا تلك السيارة اللعينة وهي تسحق تحت عجلاتها الشاب عبد المولى ذو الستة  عشر ربيعا. مع سبق الإصرار والتعمد. 
عبد المولى الآن ملقى في أحد المراكز (الطبية)المعنية بالترويض، وقد نقل إليه عبد المولى من مستشفى بوجدة .
بعدما أصبحت حالة عبد المولى الصحية تأخد منحى قضية رأي عام، قرر المسؤولون إبعاده إلى الدار البيضاء والزج به في هذا المركز  (الحظيرة) دو الإختصاص الغير مطابق لشروط ولوازم العلاج، والغير مناسب لحالة عبد المولى الصحية بالمطلق. 
كانت تلك عملية جبانة من المسؤولين للتستر عن حالة عبدالمولى، ولتنصل المسؤولين عن دهسة من تحمل مسؤوليتهم القانونية والأخلاقية والإنسانية. 
عبد المولى كل همه كشاب يافع، أن يمشي على رجليه، ويمارس هوايته المفضلة كرة القدم. 
 ولكن المسؤول على إعاقته ومن أعطى الأوامر بدهس أبناء الشعب في الساحات العامة، تجاهل حالة عبد المولى، التي تتطلب عملية جراحية، في الخارج، كي يستطيع إستعادة حياته الطبيعية. ولكن للأسف الشديد، لم يكن إلا من أبناء الشعب المفقر، من أبناء الخبز الأسود، ولم يكن ابن الملك أو الوزير، أو السفير، ليتم نقله إلى الخارج، على نفقات الشعب المكلوم. 
عبد المولى يعاني، وحياته متوقفة على عملية جراحية بالخارج، وهذا لن يحدث، إلا بدعمنا ومساندتنا جميعا، وذلك بإعطائها بعدا إنسانيا واجتماعيا وسياسيا عميقا. وجعلها قضيتنا، وقضية رأي عام، لأن الشخص الذي سحقت عظامه تحت عجلات سيارة القمع، هو إنسان قبل كل شيء، وهو مواطن، (منا وفينا ) كان بالإمكان أن يكون ابني، أو ابنك. أنا أو انت، أو هو، يعني كان الهدف هو أحدنا. وليس غيرنا. هكذا يجب ان نقرأ قضية عبد المولى. 
لذلك أعزائي عزيزاتي قضية عبد المولى هي قضية كل المغاربة، وقضية كل إنسان يتنفس، ويملك ذرة من الإنسانية.




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.