آخر الأخبار :

البرلماني مصطفى الشناوي ومؤتمر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل


المؤتمر السادس لCDT بقلم الأخ د.مصطفى شناوي مؤتمر بالصفة :
تحية للجميع.
 لم أرغب في التدخل في موضوع المؤتمر الوطني السادس لمركزيتنا الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ، لكن نظرا لتناسل العديد من القراءات والتدوينات حول ما وقع وتضخيمه أو تشويهه ونظرا لكثرة الاتصالات من طرف بعض المناضلين لفهم ما وقع ، وجدت نفسي مضطرا للإدلاء بكل أمانة بتفاصيل ما عاينته بصفتي مؤتمر وللتعبير عن رأيي بصفتي كنت مؤتمرا وبصفتي عضو المجلس الوطني السابق و المنتخب لك د ش وكذلك للجواب على تساؤلات مناضلي النقابة الوطنية للصحة ك د ش بصفتي الكاتب الوطني للنقابة.
  موضوع الخلاف كان حول طريقة انتخاب الكاتب العام للمركزية،  بين من تشبت بماهو منصوص عليه في القانون الأساسي أي انتخاب الكاتب العام من المؤتمر وبين من اقترح تعديل على القانون بحيث يُنتخَب الكاتب العام من المجلس الوطني ، ولكل رأي دفوعاته.  
فبالنسبة للمدافعين عن انتخاب الكاتب العام للمركزية من المؤتمر فإنهم يعتبرون أن ذلك يمنح شرعية وقوة أكبر للكاتب العام.
وبالنسبة للمدافعين عن انتخاب الكاتب العام للمركزية من المجلس الوطني فهم يعتبرون أن هذه الطريقة أكثر ديمقراطية وتؤكد أسبقية  المؤسسات على الأفراد لأنهم بشر والبشر قد يغرى أو يغير مواقفه، وأنا شخصيا مع هذا الرأي وهو ما نمارسه داخل النقابة الوطنية للصحة وماهو مكتوب في قانونها الأساسي.
بالإضافة إلى هذا عبّر بعض أعضاء المكتب التنفيذي السابق للكونفدرالية بأنهم ناقشوا الموضوع في اجتماعات المكتب التنفيذي  واتفقوا وتوافقوا على أن يكون انتخاب الكاتب العام للمركزية من طرف المجلس الوطني وأن يقترحوا ذلك على المؤتمر. 
لكن عندما طرح الموضوع داخل المؤتمر في البداية في لجنة التنظيم والقوانين ثم في الجلسة العامة ، تشنجت الأجواء وكان الرأي الغالب هو انتخاب الكاتب العام للمركزية من طرف المؤتمر ولم يفسح المجال للرأي الآخر للتعبير عن موقفه بهدوء ، وهو ما أدى بالأخ بلعربي النائب الثاني للكاتب العام السابق للمركزية إلى التدخل واعتبار أنه مادام لم يتم الالتزام ب"الاتفاق" داخل المكتب التنفيذي السابق فإنه ينسحب من الرئاسة . ثم قام بنفس الشيء 3 أعضاء آخرين من رئاسة المؤتمر وهم أعضاء في المكتب التنفيذي السابق وبنفس المبررات. 
واستمر المؤتمر وانتخب بأغلبية كبيرة الأخ عبد القادر الزاير كاتبا عاما للمركزية. 
وبعد ذلك تكاترث القراءات والتأويلات والكتابات والتدوينات التي تؤيد هذا الطرف أو ذاك أو تقوم بتخوين هذا أو ذاك....  وهنا لابد من أن أبدي الملاحظات التالية : 
 
1 - أعتبر أن كل ما وقع هو صحي ويجب قراءته كذلك ، لأنه في آخر المطاف نقاش حول مسطرة قانونية داخل المؤتمر ساهم فيه المؤتمرون وكان هناك رأيين وكانت الغلبة بالتصويت لرأي على آخر .
 
2 - أعتبر كذلك أن النقاش الذي عشناه بخصوص مناقشة التقرير الأدبي والمالي كان نقاشا جريئا للتجربة السابقة لم أرى بكل صدق مثله من قبل في مؤتمرات الكونفدرالية،  وهذا مؤشر جد إيجابي على تحرر مناضلي الك د ش من التنميط والرأي الواحد  وتعبيرهم بكل حرية عن مواقفهم من أداء المكتب التنفيذي السابق بانتقاداتهم اللاذعة بدون مجاملة أو تملق. وهذا جد جد إيجابي وصحي كذلك ويؤكد حيوية الجسم الكونفدرالي. 
 
3 - هناك من تكلم عن عمليات إنزال وتجييش للمؤتمرين بالمؤتمر ووو... أنا أقول أنه قد يكون ذلك صحيحا ولا أملك في نفس الوقت ما يمكنني من تعميم ذلك أو تأكيده أو نفيه ، لكن رأيي هو أنه بعد اجتماع لجنة فرز العضوية وصياغتها لتقرير ثم مناقشة التقرير  في الجلسة العامة ثم  المصادقة عليه ، إذن في نظري انتهى الأمر ولا يحق لأحد أن يطعن بعد ذلك في عضوية المؤتمرين الحاضرين ، ومن كان له اعتراض أو ملاحظة أو طعن كان عليه أن يقدمه ويدافع عنه. إذن انتهى الأمر.
 
4 -  مادام هذا المؤتمر بأعضاءه المؤتمرين المصادق على عضويتهم قد اختار وقرر انتخاب الكاتب العام للمركزية مباشرة من المؤتمر فإن له الحق في ذلك وعلى الجميع تقبل ذلك وتقبل نتائجه سواء اتفقنا مع ذلك الرأي أو لم نتفق معه. 
 
5 -  ومادام المؤتمر قد انتخب الأخ عبد القادر الزاير كاتبا عاما للكونفدرالية الديمقراطية للشغل فهو كاتبنا العام وكاتب عام جميع الكونفدراليات والكونفدراليين وهنيئا له بالثقة التي حظي بها من طرف المؤتمر. 
 
6 -  بالنسبة للإخوة الذين انسحبوا من رئاسة المؤتمر فهم كونفدراليون حتى النخاع ولا نقاش في ذلك ، كان لهم تقدير آخر لطريقة تدبير عملية انتخاب الكاتب العام للمركزية ، ولكن ليس لهم مع باقي إخوتهم في الكونفدرالية ومع الأخ عبد القادر الزاير الكاتب العام للمركزية أي اختلاف في الجوهر بل كلهم أكدوا أن مسألة الكتابة العامة محسومة للأخ الزاير وأكدوا تشبتهم بالكونفدرالية.  إذن لا داعي لتضخيم الموضوع أو إعطائه أبعاد أخرى...
 
7 -   يجب أن نعلم أنه دائما كانت مؤتمرات الكونفدرالية تحظى باهتمام بالغ ومتابعة دقيقة لأشغالها من طرف كل الأجهزة المعلومة ومن طرف الخصوم بمختلف أنواعهم وتلاوينهم حيث يتمنون في كل محطة أن تسقط الكونفدرالية وأن تنفجر ويستغلون في ذلك كل التفاصيل وكل الهفوات أو أخطاء البعض في التقدير أو بعض الخلافات الفردية والثانوية فيقومون بالنفخ فيها وتأويلها وتحويرها كما هو الشأن الآن ، بل استعمال الوسائط الاجتماعية وبعض الأقلام المأجورة في بعض الجرائد والمنابر الإلكترونية لبث السموم وزرع بوادر الفتنة والتشويش لخلق البلبلة والقلاقل داخل البيت الكونفدرالي الذي عصى عليهم ترويضه ، لكنهم لن يفلحوا في ذلك ولن نتركهم المساس بالكونفدرالية. 
 
8 -   واليوم فإن الكاتب العام للمركزية هو الأخ الزاير الذي نتمنى له كل التوفيق في قيادة الكونفدرالية،  لكنه لن ينجح في ذلك لوحده إذا لم يتحمل كل منا من موقعه مسؤوليته في العمل على توسيع حضور الك د ش وإشعاعها وتحصينها ضد كل بلبلة أو تشويش أو اختراق والاشتغال وفق مبادئ الكونفدرالية الأربعة وعدم الاكتراث بما يتم الترويج له ، بل إنه من مسؤوليتنا الالتفاف وبسرعة على كل الخلافات أو الاختلافات لنحافظ على الجسم الكونفدرالي موحدا وقويا وهذا واجب علينا إن كنا بالفعل كونفدراليين. 
 
9 -  بالنسبة لنا في النقابة الوطنية للصحة ك د ش فعلينا أن نأخذ العبرة من كل مجريات مؤتمر المركزية وندافع عن نقابتنا وعن وحدتها بكل فئاتها لأنها خط أحمر لا يمكن أن نترك أحدا يعبث بها خصوصا ونحن مقبلون على محطة المؤتمر التنظيمية . فعلينا جميعا كمناضلين  أن نكون في مستوى اللحظة وما تتطلبه من نضج ومسؤولية .
وتحية صادقة لكل مناضلي النقابة الوطنية للصحة. 
د. مصطفى شناوي برلماني عن فدرالية اليسار الديمقراطي




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.