آخر الأخبار :

عن الحيادية المفتعلة في قضية اغتيال ايت الجيد بن عيسى


 
نشر صديقنا رشيد الموساوي مقالة خصت قضية عودة ملف مقتل ايت الجيد الى الواجهة .حاول من خلالها قراءة الحدث بعين موضوعية وحيادية كما يعتقد وفق رؤيته وتقديره ,لكن من وجهتنا كمتتبعين ايظا لهده القضية لنا وجهة نظر مخالفة . وثمة سوء فهم كبير في بعض الامور تعيق الوصول الى هده الحيادية التي لانكاد نلمسها حتى داخل المختبرات فمابالكم لما يتعلق الامر باغتيال سياسي 
استهل صديقنا مقالته متسائلا: "يسال المتتبع المحايد الذي تهمه الحقيقة فقط هو لماذا يراد لهده القضية ان تضهر وتختفي باستمرار ؟ اي ما المراد تحقيقه من تحريك هده القضية مجددا بعد مرور 25 سنة على حدوثها "
وهذا السؤال في نظري رغم مشروعيته فان طرحه بهذا الشكل يغطي على جانب من الحقيقة ...لان من قام بالتماطل طيلة هده المدة الطويلة هو نفسه من كان يحمي الباجيدي للاستفادة منه في ضرب اليسار ,وان كان هناك من حسابات سياسية فان المستفيد طيلة هده المدة هو المخزن والاسلاميين ,;وليس الضحية ,,,لان اقبار الملف طيلة هده المدة احيانا كانت بايعاز الباجديين في الحكومة وبضغوط وزيرهم في العدل .فسؤال الاقبار طيلة هده المدة يجب طرحه على المستفيد الحقيقي لي هو المتهم ولي هو المستفيد مع المتهم ماشي الضحية وعائلة الضحية التى ظلت طيلة هده المدة تناضل من اجل فتح الملف. فالسؤال اذن هو من له المصلحة في اقبار الملف ومن يتضرر من اقبارالملف؟ من دون طرح هذين السؤالين لن نفهم كذلك سر عذاب عائلة الشهيد ورفاقه طيلة 25 سنة خلت .
يقول صديقنا : "الراجح عندي بحكم المتابعة للملف ان اثارة القضية مجددا يدخل في سياق الصراع غير المعلن وغير المباشر الذي يخوضه المخزن ضد تيار اسلامي" ويظيف :"الشهيد قبل ان يكون معاديا للاسلام السياسي كان معاديا للمخزن "
ضاهريا يبدو التحليل معقولا .لكن اذا ما طرحنا اسئلة اعمق هل فعلا طبيعة الصراع في المغرب هو بين تيار بنكيران والمخزن ؟الم يعتمد المخزن نفسه لتفادي عاصفة 20 فبراير على اسلامية الباجيدي ؟ الم يعتمد المخزن على اسلام بنكيران لما كان يتخابر مع البصري ؟ الم يتحالف المخزن مع الاسلاميين بشكل مفضوح لمهاجمة الجامعات باناس خارج القطاع الطلابي وتنسحب الطوابير العسكرية ليلة كل استعداد للهجوم كما حدث مع الاعتداء على جرير داخل الحرم الجامعي ؟ الم يعتمد على اسلام الباجيدي لتمرير كل الخيارات المخزنية الكبري التي لم تقو على تمريرها حتى الحكومة المخزنية الخالصة ,بدءا من الدساتير الممنوحة الى اغراق البلاد في الديون والاجهاز على التعليم العمومي والتقاعد وتحصين العسكر وسن قانون المقدسات الثلات الذي يجرم على التدوينات ؟ هل بوسع المخزن نفسه دون الاعتماد على شعبية الباجيدي انزال هده القرارات مرة واحدة ؟ الم يكن هناك تحالف تاريخي بين الاسلاميين والمخزن بدات خيوطها تظهر مند مؤامرة اغتيال بن جلون ؟
اذن فتصنيف الصراع يقتضي ادوات علمية لتحدد طبيعته من الاساسي الى الثانوي ,فصراع اليسارمع المخزن ,لا يمكن وضعه بالنفس الدرجة وكان المخزن ايضا يتحالف مع رفاق ايت الجيد ...قد يقول قائل وماذا عن تدخلات البام في الموضوع ,,؟ وهذا سؤال وجيه ,ولكن هل البام دو توجه يساري ام مخزني ؟ وهل ثمة صراع حقيقي بين البام والباجيدي ؟ اليس كلاهما يعملان ببرنامج واحد ,برنامج التعليمات ,,؟ الم يخرجا ببلاغات مشتركة وتصريحات متطابقة تخص قضايا الشعب وحراكه ؟...
يضيف صديقنا : "هذا الطالب عرفته عن قرب,, مسالما ومنتميا للمغرب العميق ,وهو قتل رمزي له ثاني له " 
صديقنا اشار الى انتماء المغرب العميق الذي قد يربطه بانتماء بعض قواعد الباجيدي ,لكن تحاشا ذكر انتماءه السياسي الذي يتواجد على طرف نقيض مع الاسلام السياسي المتحالف مع المخزن ,لماذا؟,,لانه لا يريد الحديث عن وجود ثمة صراع عنيف شهدته الساحة الجامعية انذاك ادت الى الاغتيال ,,كان احد ضحاياها ايت الجيد وبوملي واخرون داخل وخارج المغرب ,
من جهتنا نرى ان القتل الرمزي للشهيد هو محاولة خلط الاوراق و المساواة بين الضحية والمتهم ..واعتبار كل محاولة لطرح السؤال عن هوية القاتل ..توظيف سياسي للقضية ..فحتى مع وجود هذا التوظيف السياسي يبقى القاتل موجودا .والتلويح بشبهة التوظيف السياسي وهو توظيف سياسي اخر ,نلمسه بشكل جلي في تصريحات الباجيديون وهم يعتلون مناصب حكومية تنفيدية حساسة ,
اما التركيز عن قضية دون غيرها والتي اتفق فيها مع صديقنا فلا يجب لوم رفاق ايت الجيد او روح ايت الجيد لان موقفهم دوما مع كل قضايا الاغتيال ومع كل الحراك ,ولكن من يجب ان يلام هو من يعادي فتح باقي القضايا ,وصديقنا يدرك جيدا ان الباجيديون اول من يعارض فتح باقي الملفات بما فيه ملف الريف,
,,ختاما الاسئلة الموضوعية التي تحتم البحث عن الاجابة هي كالتالي ؟ هل ايت الجيد قتل في نفس اليوم الدامي الذي عرف مواجهة وعنفا بين التيارين ؟ هل التيار الذي هاجم الجامعة اسلاموي ؟ هل حامي الدين كان قياديا لاحدى تلك الفصائل الاسلاموية التي شاركت في الهجوم بعين المكان ؟ هل تصريح حامي الدين امام الضابطة القضائية بكونه قاعدي تصريح صحيح ؟ هل شهادة الخمار الذي كان مرافقا ورفيقا للشهيد بمشاهده حامي الدين وهو ينفد الجريمة صحيحة ام ان حامي الدين حقا نقل من طرف احد الاساتدة الى المستشفى ؟ هل شهادة هذا الاستاد صادقة ام ان الامر يقتضي حنكة التحقيق للبحث في ارشيف المستشفى ومقارنته بساعة تنفيد الجريمة ؟
اما فيما يخص الجدل القانوني .حول احقية اعادة فتح الملف من دونه فالجدل بصدده لم يحسم .ولا ندعى معرفة دروب الفصول والمواد .,لتاويل النصوص لصالح هذا الطرف او ذاك , و مادام القضاء غير مستقل ,,فالقضية ستظل كباقي القضايا ,والله اعلم .




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.