آخر الأخبار :

"خيول لاتصهل "رواية عن المغرب


"خيول لا تصهل" رواية عن المغرب
 
يمكن الحديث عن رواية "خيول لا تصهل"  لمصطفى لمودن باعتبارها عملا أدبيا مشحونا بالأحداث والمواقف في صيغة روائية، ولعلها (الرواية) تجميع لوقائع مجتمعية ممتدة على رقعة الوطن، كما لها امتدادات خارجه إلى آفاق أرحب.. وزمانيا تتطرق لأحداث تغطي أزيد من نصف قرن، وتعانق أحلام وآمال وخيبات ثلاثة أجيال متعاقبة...
تمثل الرواية تجميعا أدبيا لأحوال العالم القروي، وهو معطى بشري وطبيعي يحضر أصلا بثقله في الواقع. ويمثل هذا الفضاء نقطة عبور نحو عالم المدينة بتعقيداته، بحداثته العشوائية، حيث يظل الإنسان هو الضحية قبل العمران..
يمكن تصور أي شيء يهم الوطن، وقد أشارت إليه الرواية بطريقة أو أخرى، في مجالات السياسة والمجتمع والإعلام والتعليم والاقتصاد والمقاولة والثقافة والصحة والهجرة.. لكن ليس بطريقية تسجيلية.. 
تضج "خيول لا تصهل" برؤية شاملة لمختلف التحولات التي وقعت في العقود الماضية، وقد استنجدت بشخوص من مختلف المشارب الاجتماعية، تتعايش، تتصارع، تحيا.. حيث تبرز أحيانا تناقضات صارخة، وأحيانا تهب نسمة تعايش من أجل البقاء..
تُبرز الرواية بالخصوص أحوال الشباب، في التعليم والتكوين والشغل وتشكيل أسرة وتحقيق الذات.. نماذج مجتمعية مختلفة حقا..
من حيث البناء، تتميز الرواية بتبني أسلوب تعدد الأصوات المشاركة، حيث لا يفرض الراوي الوصاية على أحد من الشخوص. كما تتميز بتعدد أشكال السرد من الوصف والحوار والمراسلة والتقرير... وتستحضر الأسلوب السينمائي في مسح الفضاءات، وسبر أغوار النفوس من خلال لغة كاشفة واضحة غير متكلفة..
إن رواية "خيول لا تصهل" تجربة كتابية متأملة، مفتوحة على عدة تأويلات. وقراءتها تستحمل مخارج مختلف حسب سياق القراءة وثقافة المتلقي..
صدرت الرواية عن دار النشر Editions plus من الدار البيضاء، في 248 صفحة قبل متم سنة 2018.
--------------------
 




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.