آخر الأخبار :

خمس ساعات في ضيافة بوليس الموغريب


5 ساعات في ضيافة بوليس الموغريب 
عشية يوم امس الخميس توجهت رفقة عائلتي نحو المرتفع المطل على أكادير المعروف بأيت اوفلا . في المدخل الطرقي الوحيد نحو المكان تفاجأت بوجود علامة ممنوع وتحتها علامة اخرى غير مقروءة لكونها مطلية بالصباغة . اردت العودة لركن السيارات في موقف السيارات لأتبين أسباب هذا المنع الغريب لكن البوليسي أشار علي بالاستمرار تجاهه . اخبرني بخرقي لقانون المرور وبموجب ذلك علي دفع ذعيرة 400 درهم . استفسرته عن سبب وضع هذه الإشارة في طريق عمومية مفروض ان تكون مفتوحة لكل راغب في زيارة المكان السياحي . اخبرني البوليسي أن السلطات قررت إغلاقه في وجه العربات ماعدا الطاكسيات والطوبيسات لكونه يعرف حواداث سير خطيرة . قلت له سأدفع الذعيرة دير شغلك ندير شغلي . تلكأ البوليسي في ملأ ورقة الذعيرة لسبب اجهله فتوجهت اليه طالبا منه الاسراع وهو ماكان .في نفس الوقت لاحظت سيارات ترتكب نفس "المخالفة" وماليها كيديرو دورة خاطفة بلا مايوقفهوم تاوحد فالبوليسيين واخرى يوقفونها.   بعد الدفع ركنت السيارة واخرجت هاتفي لتصوير الموقع والفوضى لي حاصلة بسبب الإشارة الغبية . توجه الي بوليسي واخبرني أن القانون يمنع علي تصويرهم حين يؤدون وظيفتهم وأجبته أن المواطن من حقه ان يوثق أي سلوك تصرف  او وضع غير طبيعي او يعرقل حرية التجول كشكل من ممارسة الرقابة على المؤسسات والافراد الذين يتلقون اجورهم من ضرائبه وعلى هذا الأساس سأستمر في التصوير . مباشرة بعد ذلك اتصل بمسؤوليه واستمريت في أداء واجبي المواطناتي .
 شاهدت سيارات سياحية تمر من دون اشكال والطاكسيات والطوبيس . شاهدت كيف كان البوليسي يؤلب علي احد المواطنين الذي وقع في فخ الإشارة مثلي بدعوى انني اصوره . زعما ماموكينش نتفاهمو معاك حيث داك السيد كايصور .
شاهدت مواطنين يضطرون إلى العودة من حيث أتوا لأنهم لايتقبلون تكديس أطفالهم في طوبيس مهترئ لزيارة أكادير اوفلا وآخرون لم يفهموا هاته الوضعية السريالية حيث يمارس التمييز بين المواطنين في المرور من طريق عمومية مشيدة بأموال المواطنين .
استمعت الى اغرب مبرر لهذا الإجراء وأسخف حل لوجود حوادث سير في مقطع طرقي حيث عملت السلطات بأكادير بالمثل الدارج " الثقبة لي ادخل منها الريح سدها " عوض تشييد المقطع وفق مواصفات السلامة والسلاسة قاموا بمنع مواطنين من ولوجه بسياراتهم .
بعد دردشة قصيرة  مع البوليسيين انتزع احدهما هاتفي كما يظهر في آخر الفديو وحضرت سيارة اخرى تابعة للشرطة على متنها السائق وضابط شرطة الذي طلب مني مرافقتهما بلطف . بعد عشر دقائق وصلنا للمقر وتوجهنا لمكتب حيث   انتظرنا وصول الشرطيين المكلفين بالمراقبة في مكان الحادث . أدليا بأقوالهما وانسحبا وفتح ضابط الشرطة القضائية محضر استماع معي procès verbal حيث أخذ معلومات عني . أخبرني بعدم قانونية تصوير رجال البوليس وذكرني بكون شخص اسمه الطاوجني حكم عليه في أكادير بستة اشهر حبس موقوفة التنفيذ وأداء غرامة اعتقد 10ملايين بتهمة التشهير لأنه صور والي الامن . تشبثت بحقي في القيام به متى رأيت ذلك ضروريا حين يقومون بمهمتهم كموظفين ولن اتنازل عن هذا الحق بل وواجب على كل مواطن ممارسة هذا الحق . وحتى اذا ماصدر قانون جديد اجعله اليوم يقر ذلك من البرلمان فهو مرفوض شعبيا وديمقراطيا وحقوقيا فتلك مؤسسة بلا مصداقية . حاول اقناعي بضرورة مسح الفديو من صفحتي الفايسبوكية والا صادروا هاتفي ورفضت بشكل قطعي. أحد البوليس بزي مدني خلال لحظة الانتظار اراد ان يقنعني بأن البلد مابقاتش كيما كانت وأنها تقدمت وحتى في امريكا لايمكن تصوير البوليس .انتزع كلامه ضحكة مني وطلبت منه الا يتحدث في امور لايفهمها كما افهمته ان وجودي هنا في الكوميسارية دليل على ان البلد غاديا للوراء . وطوال الاستماع كان الضابط الذي يحرر المحضر يقوم بالاتصالات ويتلقى اخرى يغيب ثم يحضر  قبل ان يغيب لقرابة نصف ساعة . بعد عودته قرابة الحادية عشر أنهى تحرير محضر الاستماع واعاد لي هاتفي وأوراقي قائلا "كل توخيرة فيها الخير " . عقبت " المصيبة هي توخيرة دلبلاد لي مافيها تاخير اما انا هانيا راني فالعطلة ولاداعي للسرعة ........وغادرت الكوميسارية
بس : بعد خروجي أخبرتني زوجتي أنها استفسرت الشرطة عن مكان تواجدي في نفس المقر ورفضوا اعطاءها أية معلومات عني وكأن الفعل هو اقرب للاختطاف منه من الاعتقال ....
كما أخبرت ان البوليس توقف عن تسجيل المخالفات بعد مرافقتهم واكتفوا بتوجيه السائقين نحو الباركينغ او وجهات اخرى ....
أشهروا عدساتكن وكم في وجوه المسؤولين ماشي غير للسلفيات الشخصية الى بغيتو بلادنا تنقا . لايخاف من التصوير الا لي فكرشو لعجينة من مسؤولين وموظفين ومنتخبين . كيف يزرعون كامراتهم في كل مكان ليتتبعوا كل تفاصيل حياة المواطنين ويرفضون الخضوع لكامرات الشعب ورقابته ؟ 
شغلوا هواتفكم وكن كلما كان ذلك مفيدا لتحقيق العدالة والمحاسبة والفضح والرقابة فلو لم يتطوع مواطن لتصوير عملية اغتيال مواطنين من قبل بوليسي بكازا قبل اسابيع لطوي الملف وألصق بمجهول او اتهم برئ بارتكابه .
قبل ختم هذا التوضيح أود التعبير عن امتناني واعتزازي  بتضامنكن وكم معنا كعائلة في هذه الحادثة المخزية التي لن تزيدني الا عدمية نضالية في فضح ومواجهة المافيات من كل نوع التي تريد ان تجعل من موغريبنا ضيعة تسير ها بمزاجية وعقليات قروسطوية متجاوزة كونيا ....
الحرية لمعتقلي شعبنا بالريف والشرق والجنوب والغرب والوسط ولكل الهاربين من جحيم الحكرة والتفقير  والتجهيل والاستغلال بكل أشكاله ....
ناصر موحى




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.