آخر الأخبار :

حين يكون الدم العربي أرخص من علبة بسكوي في أردأ اشهار ..

عدنان الجزولي
فصل جديد من التراجيديا العربية يستجمع كل العناصر .. وأرض سوريا الغالية تستعد عاجزة لعملية حرق واسعة تحت ذريعة استعمال السلاح الكيماوي .. ومجلس الأمن يمارس لعبته المفضلة في المنطقة كلما كان الهدف بلدا عربيا .. والجامعة ( أو المشتتة ) العربية تعطي الضوء الأخضر تحت امرة السعودية وأزلامها .. والرئيس الأمريكي الذي صفقنا لانتخابه ذات يوم يستجمع حشوده العسكرية وهو يحتفل بالذكرى الخمسين لصرخة مارثن لوثر كينغ .. والرئيس الاشتراكي الفرنسي الذي سعدنا لانتخابه أيضا يجري في كل الاتجاهات لفرض التدخل العسكري لعله يكسب نقطا في سلم شعبيته المتدنية بشكل قياسي .. والوزير الأول البريطاني يصرخ في نفس الاتجاه ويرسل بارجته وصواريخه .. وروسيا تسحب رعاياها واسرائيل تغني موالها على آلاف الجثت المقبلة .. و رئيس ما يسمى بالسلطة الوطنية الفلسطينية يؤكد عمالته اللآمشروطة بتأكيده أنه سيدخل المفاوضات مع اسرائيل دون اعتبار لما يجري في المنطقة .. والعراق تغرق كل يوم في مزيد من السيارات المفخخة والجثت المفحمة .. ولبنان ترتعد فرائصه على حدوده وأوضاعه الهشة .. واليمن ينشغل بالإعلان الجديد عن حملة عصيان مدني للمطالبة بانشقاق الجنوب عن الشمال .. و مصر تغرق في أوحالها الداخلية .. وتونس لاتخرج من أزمة الا لتدخل في أخرى .. وليبيا يتوزعها قطاع الطرق وتجار النفط وكل أشكال المرتزقة .. والجزائر والمغرب يمارسان سياسة النعامة الى أن تمر العاصفة .. وتستمر موائد الحوار والنقاش على كل القنوات وبكل اللغات حول الأهداف التي سيتم ضربه والمدن التي سيتم استهدافها .. والمدة التي سيستغرقها التدخل والوسائل التي تستعمل فيه ... وكأنها لعبة مسلية ستعطي اشارته طلقات أمريكية لتبدأ التبريرات مجددا و تنطلق قوى القمع في مختلف البلدان لضرب المحتجين أو المتظاهرين ضد هذه العملية الإجرامية الدولية ..

ياله من دخول سياسي واعلامي مثير سيرفع نسبة المشاهدة لكل القنوات وسيزيد من المداخيل المترتبة عن ذلك وسيكون الدم العربي مرة أخرى أرخص من علبة بسكوي في أردئ اشهار ..
هنيئا لك اذن أيتها الأنظمة العربية المتواطئة التابعة الخانعة الخائنة .. وهاهو التاريخ سيسجل لكم مرة أخرى أنكم بعد ذبح وتفتيت بلاد العراق وتوزيعها بين أمراء الحرب ستشرفون عمليا على تدمير الشام وتشريد أهله .. وبناء الفوضى الأمريكية الخلاقة ...
هنيئا لكم بأموالكم التي صرفتموها على التكفيريين والجهاديين الذين سيرتدون اليكم .. واعلموا أن كراسيكم أصبحت جميعها تحت رحمة التطرف والدمار ..




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.