آخر الأخبار :

المديونية الخارجية للمغرب ترهن مستقبل أجياله الصاعدة لعدة عقود

تفيد الاحصائيات الرسمية أن الديون الخارجية للمغرب، خلال الأشهر الثلاث الأولى لسنة 2013، قد بلغت 2016 مليار درهم وهو ما يمثل ربع الناتج الداخلي الخام وزيادة تقدر ب 4 في المائة بالمقارنة مع سنة 2012.

ويرجع السبب الرئيسي في هذا الارتفاع الفظيع إلى التوجه المحموم للحكومات الرجعية الى طرق ابواب المؤسسات المالية والبنوك الخاصة نتيجة الهشاشة المتفاقمة للاقتصاد الوطني المتسم بالتبعية العضوية والمفرطة لاقتصاد الدول الامبريالية التي تتحكم فيه من زاوية قسمة العمل الدولية التي هي لصالح هذه الدول على حساب المصالح الحيوية للجماهير الشعبية التي ترزح تحت الفقر المتسارع والارتفاع الصاروخي للبطالة والأمية المعممة والتهميش الفظيع.

فاقتصاد المغرب يرتكز بالأساس على الريع المتفشي في كل مفاصل الدولة بحيث يكفي الاستدلال بالانخفاض الكبير الذي سجلته المداخيل الجمركية والذي بلغ 19 في المائة وكذلك انخفاض الضريبة على الشركات والمجمعات الكبرى الذي فاق 15 في المائة نتيجة تملص هذه الشركات الكبرى من أداء ما بذمتها في حين يتم اللجوء إلى اقتطاعات متتالية من أجور العمال والمستخدمين وصغار الموظفين لتحميلهم تبعات السياسات اللا شعبية واللا ديمقراطية المتبعة من طرف النظام المخزني والتي تجتهد الحكومات الرجعية في تنفيذها.

والبديل الحقيقي هو تكتل كل القوى الديمقراطية المناوئة للرأسمال العالمي المبني على استغلال ثروات الشعوب وبناء اقتصاد وطني مبني على الذات يكون هدفه الاسمى الاستجابة الفورية لمتطلبات وحاجيات الشعب. وهذا لن يتأتى إلا بمواصلة النضال وتعبئة الجماهير الشعبية للدفاع عن مصالحها.

المصدر : جريدة النهج الديمقراطي



نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.