آخر الأخبار :

الدغبوش :كيف أصبح المغاربة -إلا فئة قليلة-شاهدين صامتين مُستحمَرين؟

في ليلة من ليالي مارس 1964 في حي كوينز بنيويورك وكان الفجر قد بدأ في مطاردة خيوط الظلام وداكشي،كانت واحد الأخت سميتها كيتي جينوفيز يالاه رجعات من خدمتها. ماعقلتش فاش خدامة، ولكن ملي هي راجعة من الخدمة فذاك الوقت فممكن تكون فرملية ولا طبيبة ولا فنانة ،المهم و هي على الرصيف المقابل لباب العمارة التي تسكن بها طلع عليها واحد ولد الحرام مبوق وبدا ديريكت في طعنها.
بقات كيتي كتغوت و تستنجد بالجيران ولكن والو، كانو كلهم فايقين و شاعلين الضو و واقفين كايتفرجو عليها من خلال الشراجم،ملي شعلو الاضواء ، المجرم خاف شوية و تراجع ولكن من بعد ثواني رجع ثاني كايطعن فيها حيث بان ليه بلي الجيران كايتفرجو وصافي.
ملي عيا السيد من الطعن و الضرب اعتدى على كيتي جنسيا و هي تحتضر، هادشي كله وقع في ظرف 35 دقيقة.
35 دقيقة ما زعم تا واحد من الجيران ولو يعيط للبوليس.
هذه الحادثة التي عرفت فيما بعد بمقتل كيتي جينوفيز شكلت صدمة للأمريكان، عناوين الصحف كانت كلها عبارة عن :" 38 شخص شاهدوا الاعتداء و لم يطلب أحد الشرطة".
وعاد من بعد بداو سيادنا العلماء في علم النفس و الاجتماع للبحث في أسباب الظاهرة، ها اللي قال السبب هو الحياة المدينية و ها اللي استنتج باللي السبب هو اليأس الوجودي و زيد وزيد.. ولكن من بعدخرجو بتحليل بسيط ومنطقي :

"الثمانية و ثلاثين جحش اللي تفرجوا على الأخت كيتي و هي تقتل و تغتصب كان من الممكن أن يتصرفوا بإيجابية لو كان كل واحد منهم هو الشاهد الوحيد و لأنهم يدركون أنهم ليسوا الوحيدين فكل جحش افترض أنه ولابد أن شي حد اَخر سيقوم باللازم و بالتالي فهو ليس عليه حرج،أو أن الاَخرين لم يقوموا بفعل أي شيء و بالتالي فعدم القيام بأي شيء هو التصرف الصائب..فالجماعة دائما على حق."
( المزيد هنا

www.youtube.com/watch?v=BdpdUbW8vbw
علميا سُميّ هذا السلوك Effet du témoin و إعلاميا بIgnorance pluraliste و هو ما يمكن ترجمته بالعربية: الاستحمار الجماعي.

موقف 38 شاهد نذل في قضية كيتي مقابل موقف 40 مليون في قضية نهب يومي و استبداد مكشوف و فضيحة دانيال و..اعتقال علي أنوزلا اليوم يفتح الباب على الإشكال الوحيد -و هو أيضا مجال خصب مفتوح ومُقترح للباحثين- كيف يصيب هاد العجب شعبا يكامله ؟
كيف أصبح المغاربة -إلا فئة قليلة-شاهدين صامتين مُستحمَرين؟
مزال خصنا عمل كثير.




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.