الخبر:معركة إسقاط التعاقد (إضاءات)
(الأقسام: أقلام رأي)
أرسلت بواسطة موقع ينايري
الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 - 05:48:26


في إطار تتبع معركة الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ومستجداتها، على جميع المستويات خاصة في جانبها الإعلامي. صار لزاما على كل المناضلين والمناضلات التفاعل حول مجموعة من النقاط لمواكبة جميع الخطوات والتساؤلات التي يطرحها هذا الملف، والتي تشغل بال جميع متتبعي خطواتنا النضالية، ومن هذا المنطلق ارتأينا المساهمة في تنوير السادة الأساتذة والأستاذات وكذا الرأي العام ببعض التوضيحات، سيرا على نهج باقي المناضلين والمناضلات المتفاعلين والحاملين لهم تطوير المعركة.
إن تقدم المعركة يقتضي لا محالة استيعاب المناضلين لمضمون كل الأسئلة التي تطرح نفسها أمام الرأي العام - كما أشرنا- وأمام الأساتذة والأستاذات خاصة. إنها مفتاح من المفاتيح التي يستغلها العدو لعزل التنسيقية وتمويه الرأي العام وتغليطه بل وحتى في زعزعة ثقة الأساتذة أنفسهم، ومن بين هذه الأسئلة:
لماذا الأساتذة الدين فرض عليهم التعاقد و ليس غيرها من التسميات؟
صحيح أن تنزيل مشروع التعاقد المشؤوم  كان موضع نقاش منذ سنوات،  إن لم أقل منذ إقرار النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية سنة  1958وتنزيل ما يسمى بالتقويم الهيكلي في بداية الثمانينات، لكن النوايا اتضحت أكثر مع تقرير البنك الدولي سنة 1995  وتنزيل الميثاق الوطني للتربية والتكوين، انضباطا لتوصيات هذه المؤسسة الدولية، والمرتكزة أساسا على ضرورة خوصصة القطاعات العمومية وعلى رأسها التعليم ، وبالتالي  إيقاف تمويلها من الميزانية العامة وإثقال كاهل الأسر المغربية برسوم التسجيل إن هي أرادت تعليم أبناءها، ولكن توقف هذا المشروع في حدود البنود والنصوص كان أمرا لا جدال فيه بسبب مقاومة الشعب المغربي لهذه المخططات عبر معارك ضارية شهدها الشارع المغربي في هذه الفترة .
هذا ما سيضطر الدولة إلى التفكير مليا في سبل تنزيل كل ما فشلت فيه في عشرية الميثاق والمخطط الاستعجالي،  مستغلة في ذلك تراجع الحركة الجماهيرية بعد 2011 ، و مستغلة كذلك ما وصل إليه حال الشعب المغربي من فقر مدقع وبطالة مقننة، أفرزت ألاف الخريجين والخريجات بمختلف التخصصات، حلمهم الوحيد عمل يوفر لهم "طرف د الخبز" لسد جوعهم وإعالة أسرهم وإنقاذها من جحيم الفقر، وهذا بالضبط ما جعل الطريق سالكا لتنزيل كل مشاريعها التخريبية وعلى رأسها "التوظيف بالعقدة"، إذ أصبح من السهل بالنسبة لها استغلال هذه المعاناة من أجل فرض تشغيل الشباب الخريجين بواسطة عقود العبودية هذه، خاصة بعدما عبدت الطريق لذلك بفرض فصل التوظيف عن التكوين وكذا فرض ما سمته "إصلاح صندوق التقاعد" .
لم يكن بوسع الدولة التفكير بتنزيل هذا المشروع لو لم تكن تعلم علم اليقين أنها عبدت الطريق بما أشرت إليه سابقا، وما قامت به من مناورات داخل الجامعات وما شنته من هجمات عليها، مع التركيز على منح آلاف الدبلومات للطلبة دون تكوين يليق بمقام التعليم العالي، مراهنة على خلق جيش من الخريجين والخريجات هم أغلبهم هو العمل بغض النظر عن الشروط والتنازلات و هو ما نجحت فيه إلى حد ما، تكفي العودة إلى أعداد المقبلين على التسجيل في السنة الأولى (2016) من هذه الصيغة الجديدة القديمة في التشغيل ليتضح كيف حبكت المؤامرة بدقة.
كل ما أشرنا إليه كان عاملا أساسيا في فرض هذه العقود، زد على ذلك ما رافق تنزيلها من غموض قانوني طرحت فيه العديد من التساؤلات خاصة ما يتعلق بطبيعة ونوع هذه العقود، هل هي فعلا عقود إذعان كما نظر إليها بعض المتخصصين والمهتمين أم أنها شكل آخر لا وجود له حتى في قاموس قانون العقود والالتزامات؟ أي أنها اجتهاد من أجل التنزيل الدقيق لمخطط العبودية والاستغلال، كما لا تفوتني الفرصة لأتساءل وإياكم عن تجليات المقاربة التشاركية وغيرها من شعارات المغرب الحديث، حيث أن تنزيل هذه العقود لم يرافقه أي نقاش مع أي من الفاعلين داخل هذا القطاع من نقابات وجمعيات وغيرها لإبداء مواقفها، ولا حتى مع الطرف الثاني للعقد المبرم ألا وهو الأستاذ، أي انه وببساطة أمر وجب تنفيذه، وفرض عين يجب التقيد به إن أردت كسب لقمة العيش.
إن قراءات الدولة كعادتها بالرغم من حنكة واضعيها، كانت دائما تغيب أن قرارات مماثلة لن تنزل أبدا بردا وسلاما على أحرار وحرائر هذا الوطن، وسترفض كل ما من شأنه استعباد هذا الشعب، وهذا ما اتضح جليا بخروج هذا المولود الجديد للساحة النضالية: التنسيقية الوطنية للأساتذة الدين فرض عليهم التعاقد.
 
ما هي مطالبنا؟
 
بعد أن أشرنا إلى بعض المعطيات و التي تخص أبعاد هذا المشروع التصفوي، وتفاعلا مع النقاش المطروح بين كل الفاعلين والفاعلات داخل هذا القطاع، وكذا كافة الغيورين والغيورات على مستقبل المدرسة العمومية لابد من التأكيد على مجموعة من الأمور تخص مطالب الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد تنويرا للرأي العام وردا على كل الأكاذيب التي تحاول الدولة تسويقها عبر منابرها الإعلامية حول مطالب التنسيقية وأهدافها.
                                           
مباشرة بعد إعلان الأساتذة والأستاذات عن تأسيس التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد- و بالضبط في شهر مارس 2018 تفاعلا مع طرد الأستاذين بوكمان بزاكورة وأستاذ بولمان، واستجابة كذلك لنداء مجموعة من الأحرار والحرائر قبل هذه الواقعة لضرورة الوقوف ضد هذا المخطط والدفاع عن المدرسة العمومية سيرا على درب من ضحوا بأرواحهم وحريتهم في سبيل تعليم شعبي علمي ديمقراطي- بدأت الدولة في تحريك أبواقها ومؤسساتها لكسر إرادة الأساتذة والأستاذات وتغليط الرأي العام عبر بعض القرارات الترقيعية، أهمها تنزيل ما يسمى بالنظام الأساسي لموظفي الأكاديميات و الذي حاولت ولازالت تحاول بإقراره تمويه الرأي العام وكذا الأساتذة بأنها استجابت لمطالبهم وأجابت عن استنكاراتهم لما ورد بالعقود التي تم توقيعها مع الأكاديميات، بل واستنفرت كل أجهزتها وأبواقها عبر جميع المنابر الإعلامية لهذا الغرض مدعية أن وضعية المفروض عليهم التعاقد لا تختلف كثيرا عن باقي الموظفين التابعين للنظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، وأن الاختلاف فقط هو في إعطاء الأكاديميات مهمة تدبير موظفيها عوض الوزارة الوصية في إطار ما تسميه باللامركزية و اللاتمركز وتفعيل الجهوية الموسعة وغيرها من الشعارات الزائفة، وسنفصل لاحقا في هذا المقال في بعض بنود النظام الأساسي لتبيان زيف كل هذه الشعارات وتكذيب هذه الادعاءات ولكن وقبل ذلك لا بأس أن نذكر بملفنا المطلبي
                
إن المطلب الأساسي للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد هو إسقاط التعاقد وعبره إدماج كافة الأساتذة والأستاذات في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية أسوة بباقي زملائنا وزميلاتنا الموظفين والموظفات، ودافعت عنه التنسيقية في جميع محطاتها ولازالت، في إشارة واضحة منها  إلى رفض جميع الحلول الترقيعية التي تحاول الدولة إقناع الأساتذة بها ببساطة لأن مضمون التعاقد وأبعاده لن تتغير مهما أخرجت الدولة من قوانين لتلميعه، وهذا ما أكدت عليه جميع التجارب الدولية في هذا الشأن والتي سنعرج على بعضها كذلك في مقال آخر. 
                                                                                
مهما حاول العدو أن يظهر محاسن هذا المخطط ويخفي أهدافه فلابد للأقنعة أن تسقط   وهي مسألة وقت فقط لا أقل ولا أكثر، إذ أن كل هذه الترقيعات لا يمكنها أن تخفي مصائب التعاقد وعواقب قبوله  بل وخطورته على مستقبل تعليم أبناءنا ومستقبل القطاع العمومي،  وبالتالي أصبح لزاما على كل الغيورين والغيورات التفكير في السبل المتاحة للتصدي لهذا المخطط عبر توحيد الصفوف وترتيب الأوراق وتسطير برامج نضالية تلزم على الدولة  التراجع عن كل القرارات التصفوية و التي تستهدف المدرسة العمومية بكل مكوناتها.
كما تجدر الإشارة أن التنسيقية الوطنية مستعدة دائما في ظل هذه الشروط لتلبية نداء العدالة من أجل مطالب الشغيلة التعليمية عامة، وعزمها الانخراط في كل المبادرات الرافضة لهذه السياسات اللاشعبية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من هذه الشغيلة.
 
لماذا نرفض النظام الأساسي لموظفي الأكاديميات ؟ وما مبررات التنسيقية لذلك؟ وما قراءتنا لهذا النظام وبنوده؟
 
بعد احتجاج الأساتذة والأستاذات وتأسيس التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وبعد تنزيل مجموعة من الخطوات النضالية وطنيا  وجهويا وإقليميا، أحست الدولة بضرورة التحرك للإجابة على مجموعة من التساؤلات رافقت تنزيل هذا المخطط، محاولة احتواء الغضب، ومما لا جدال فيه  أن كل هذه  التحركات لن تسير باتجاه حل الملف بقدر ما تراهن على سحب البساط من التنسيقية وتمويه الرأي العام بانشغالها بمطالب الأساتذة والأستاذات، وهو ما تبين بالملموس في خطواتها فيما بعد. 
 
إن تنزيل ما يسمى بالنظام الأساسي لموظفي الأكاديميات طرح العديد من التساؤلات سنحاول الإجابة على أهمها:
 
التشغيل بموجب عقود 
 
تبين من المادة الأولى لهذا النظام أن المسألة لا تتعلق بحل جدري للملف وإلغاء التعاقد أو شيء من هذا القبيل، وإنما بمحاولة لتكريسه بنسخة مشوهة من العقود التي وقعها الأساتذة « توظف بموجب عقود، مختلف الأطر حسب احتياجاتها ....". كما اتضح جليا أن هذا النظام أكثر خطورة من العقد نفسه، حيت تنص "المادة 3 " أن إبرام هذه العقود سيكون لمدة سنة قابلة للتجديد وأنه يمكن فسخ العقد دون أن يستفيد الأستاذ من أي تعويض كيفما كان نوعه.
ويكفينا أن نطلع على هذه المواد لنتأكد أن الأمر يتعلق بمحاولة لترسيخ عقود العبودية والقضاء النهائي على الترسيم والإدماج لا غير، مع التأكيد كذلك على ضرورة الانتباه لمجموعة من المفاهيم التي حاول مشرعنا أن يتلاعب بها لتمويه الأساتذة والأستاذات وكذا الرأي العام في محاولة منه لتزييف الحقائق ونشر المغالطات
كما أن "المادة 6 " أكدت أن تجديد العقد لن يخضع إلى المسطرة المشار إليها إلا بعد اجتياز ما أسمته بامتحان التأهيل المهني،  مما يعني أن المشرع لازال يعتبرنا في السنتين الأوليتين مجرد متدربين يمكن فصلنا في أي وقت أراد، وبمبررات واهية أشار إليها في العقد وفي تصريحاته الرسمية ( المردودية – عدم احترام الرؤساء ............)، مع العلم أنه يستحيل إثبات براءة الأستاذ فيما يتعلق ببعض التقارير التي قد يرفعها مديري المؤسسات بالأستاذ خاصة ما يتعلق بالجانب الأخلاقي والإخلال بالواجبات ولكم أن تتطلعوا على البند 13 من العقد حتى تتأكدوا من خطورة هذه النقطة بالدات.
 
كما تتجلى خطورة هذا النظام كذلك في الصلاحيات الواسعة التي أعطاها المشرع للمشغل ( الأكاديمية)  ولمدير الأكاديميات خصوصا، حيث أنه بإمكان هذا الأخير فسخ العقد دون إشعار ودون تعويض في مجموعة من الحالات، وهو ما سيزيد من التحكم في شغيلة التعليم، ومما زاد الطين بلا هو إقدام الأكاديميات على إعطاء مجموعة من الصلاحيات لمديري المؤسسات والمديرين الإقليميين، ولكم في المذكرة التي أصدرها مدير أكاديمية بني ملال-خنيفرة ومدير أكاديمية درعة- تافيلالت خير مثال على حجم الاستهداف وخطورة الأمر، ومما لاشك فيه أن هذه القرارات ستعمم على باقي الأكاديميات في قادم الأيام .
 
إن حصر سلطة التأديب لدى مدير الأكاديميات ومديري المؤسسات سيفتح المجال أمام مجموعة من الممارسات في حق الأساتذة والأستاذات، وقد أبان عن ذلك ما وقع للأستاذ بوكمان بزاكورة وأستاذ بولمان ، وما يقع اليوم بجهة بني ملال- خنيفرة، وقد حاول المشرع في هذا الصدد تغطية أهدافه الخفية عبر الإشارة إلى ما أسماه: لجنة الأطر على أساس أنها بمثابة مجلس تأديبي لها صلاحيات التقرير في الملفات المحالة على الأكاديمية، وهي كدبة أريد بها باطل.
 
إن لجنة الأطر التي أطربوا أذاننا بها على أنها ستكون هي الحكم في قضايا وملفات الأساتذة لا يتعدى دورها تقديم المشورة وإبداء الرأي، وهو ما يتضح جليا من خلال المادتين 26 و33، علما أن إبداء الرأي والمشورة شيء وسلطة التقرير شيء آخر. 
وخلاصة الأمر، أننا اليوم في مواجهة سلطة مطلقة تشبه سلطة رب العامل داخل المقاولات الخاصة، بل وأكثر تعسفا منها، اذ لنا في  القسم الأول من المادة 3 خير مثال على النوايا الخفية لهذه الدولة فيما يتعلق بطرد الأساتذة وفسخ عقودهم المشؤومة.
زد على ذلك خطورة ما أشير إليه في المادة 22 والمتعلقة بفسخ عقد الأستاذ بعد تبوث العجز، كيف يمكن أن يتقبل العقل أن يتم فسخ عقد دون تعويض لأستاذ قدم الغالي والنفيس من أجل خدمة المدرسة العمومية، متناسين أن هذا العجز قد يكون بسبب تفانيه في عمله ......
أما فيما يتعلق بالتقاعد فإن الدولة لم تكتفي فقط بالهجوم على الصندوق المغربي للتقاعد عبر مجموعة من القرارات ( الاقتطاعات- الزيادة في العمر _ تقليص المعاش.....) بل وزادت من حدة الهجوم عبر إلحاق الأساتذة المفروض عليهم التعاقد بما يسمى " النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد " وليس الصندوق المغربي للتقاعد الذي ينخرط فيه جميع موظفي الدولة الرسميين.
 
إن إلحاق الأساتذة بهذا الصندوق كان مدروسا وله غاياته، ويكفي الاطلاع على خصوصيات هذا الصندوق، لتعلم أن الاختلاف جدري بين وضعيتنا ووضعية باقي الموظفين على جميع المستويات، خصوصا في المعاش على عكس ما يتم الترويج له، إذ أن طريقة تدبير هذا النظام للمعاش سيخفضه لمستويات ستصل إلى 60 في المائة عكس وضعية صندوق باقي الموظفين.
 
كما أنه لاشك أن الأمور اتضحت لمعظم الأساتذة فيما يخص الحركة الانتقالية خاصة مع إعلان الحركة الأخيرة، وكذا مذكرة التبادل الآلي التي تم الإعلان عنها في هذا الأسبوع، إذ انه لم يعد هناك مجال للشك أنه تم القضاء بشكل نهائي على الحق في الانتقال بين الجهات  في ضرب صارخ لحق الأستاذ في تغيير تعيينه والاستفادة من إمكانية الاستقرار والعمل في ظروف ملائمة، وهو ما يعني بالضرورة أننا أمام علاقة تشبه علاقة العبد  بالسيد.
 
ولن نغفل في هذه النقطة أيضا أن الأمر يتجاوز الزحف على حق الحركة الوطنية فقط، إلى استهداف الحق في الاستقرار على جميع المستويات، إذ أن المادة 11 تتيح للأكاديميات حرية تنقيل الأساتذة كلما ارتأت ذلك دون تحديد معايير واضحة لذلك، وهوما نراه اليوم من خلال التدبير العشوائي للتكليفات والتعيينات..........إلخ
 
أيها الأساتذة، أيتها الأستاذات، إننا اليوم أمام هجوم كاسح على الوظيفة العمومية والمدرسة العمومية وأمام نظام وعقود تعود بنا إلى عصور العبودية، وليس لنا إلا توحيد الصفوف والالتفاف حول التنسيقية الوطنية، وتسطير برامج نضالية نارية بتنسيق مع كل مكونات الجسم التعليمي لإسقاط هذا المخطط وإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية وللأستاذ خصوصا.
 
عن منسق مديرية شيشاوة



قام بإرسال الخبرينايري موقع مغربي للتعبير الحر
( http://yennayri.com/news.php?extend.4909 )