آخر الأخبار :

مهنيو السينما بالمغرب يعتبرون منع فلم عيوش غير قانوني والفنان الشوبي يعتبره قرارا انتخابويا ومنزلقا خطيرا

ينايري.كوم
يبدو أن منع وزارة الاتصال المغربية لعرض فيلم نبيل عيوش بالقاعات السنمائية المغربية لم ينهي حريرة الفلم والجدل الذي صاحبه بل فتح ابواب الشد والجذب اكثر خاصة ان قرار الوزارة اتخذ على مايبدو بشكل متسرع ومخالف للقوانين الجاري بها العمل بالبلد .
فقد اصدر المكتب التنفيذي للغرفة الوطنية لمنتجي الافلام بيانا شديد اللهجة ضد الوزارة الوصية وقرارها الذي اعتبرته خرقا سافرا لكل القوانين المنظمة للقطاع وهذا نصه كاملا :
لقد استغرب المكتب التنفيذي للغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام للقرار الذي اتخذته وزارة الاتصال باستعجال غريب وفي خرق سافر للقوانين المنظمة للمركز السينمائي المغربي ولقطاع السينما عموما، والقاضي بمنع عرض الفيلم الأخير "الزين لي فيك" (Much loved ) لنبيل عيوش.
فهذا القرار غير قانوني أولا، لكون القانون الجاري به العمل يمنح حق اتحاد مثل هذا القرار للجنة خاصة مستقلة تتكون من ممثلين عن المركز السينمائي المغربي ومجموعة من الإدارات العمومية والجمعيات المهنية، إضافة إلى أن اللجنة المذكورة تجتمع داخل المركز السينمائي المغربي بطلب من منتج أو موزع الفيلم المعني، ولا يتعلق الأمر ب"فريق من المركز السينمائي شاهد الفيلم بمهرجان سينمائي"...
وهذا القرار غير ديمقراطي ثانيا، لكونه يتنافى مع دستور البلاد الذي يضمن حرية الرأي والتعبير والإبداع، ويضربه في العمق،
وهو غير أخلاقي ثالثا، لكونه يضرب عرض الحائط ويستخف بسياسة الديمقراطية التشاركية المتفتحة والمبنية على حكامة معاصرة سليمة وديمقراطية والتي أسس لها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والتزمت الحكومة بالسهر على تنفيذها...
وهذا القرار يضرب في العمق كذلك الاستقلالية القانونية والإدارية والمالية التي يضمنها القانون للمركز السينمائي المغربي الذي سيصبح على هذه الوثيرة مجرد مصلحة تابعة لوزارة الاتصال.
كما أننا نستغرب الطريقة المتسرعة المريبة التي تم بها نشر القرار على الصفحة الرسمية للسيد وزير الاتصال على الفايسبوك حولي الساعة العاشرة ليلا !
كما نهيب بكل الجهات المسئولة، الحكومية وغير الحكومية، أن تشجب هذا القرار الغير المسئول والغير الناضج الذي من شأنه أن يزرع الرعب في الأوساط السينمائية محليا ودوليا، كما يمكن أن سترتب عليه تقويض مجهودات عشرون سنة من التطور السينمائي بالمغرب.
وفي الأخير نود أن نثير انتباه جميع المهنيين الذين لا زال لديهم شك أن يستفيقوا ويدافعوا تضامنيا على مكتسبات القطاع السينمائي التي تتعرض للانتهاك باستمرار والتي توحي ببوادر سياسة ممنهجة لخنق الإنتاج والإبداع السينمائي في بلدنا.
المكتب التنفيذي
للغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام

اما الفنان المغربي محمد الشوبي فقد اعتبر المنع قرارا انتخابويا محضا من طرف قيادة الحزب المتزعم للحكومة العدالة والتنمية لانه لايستند لاي سند قانوني واضح حسب تعبيره وهذا ماكتبه على صفحته الفايسبوكية :
"منع الفيلم جاء كما توقعنا. لأنه ضروري كدعاية سياسية للحزب الحاكم. و لكن المشكلة أنه جاء قبل الآوان و بانزلاقات خطيرة يفصح عنها بيان وزارة الإتصال.
1- "السلطات المغربية المختصة قررت عدم السماح بعرض فيلم..." من هي هذه السلطات علما أنه قانونياً للمركز السينمائي المغربي وحده حق منح أو عدم منح تأشيرة إستغلال الأفلام السينمائية؟ من هي هذه السلطات التي صارت تركب على المركز السينمائي المغربي و تسرق منه اختصاصاته؟
2- "بعد مشاهدة فريق من المركز السينمائي المغربي لعرض فيلم تحت عنوان “الزين اللي فيك” في أحد المهرجانات الدولية فإن السلطات المغربية المختصة قررت عدم السماح بالترخيص بعرض هذا الفيلم في المغرب" هنا إنزلاق خطير و خروج عن المساطر المتبعة في منح تأشيرات إستغلال الأفلام، لأن المنتج لم يقدم بعد فيلمه مصحوبا بطلب الحصول على تأشيرة الإستغلال بالمغرب للمركز السينمائي المغربي، و لأن اللجنة المختصة لمنح التأشيرات لم تجتمع و لم تشاهد الفيلم و لم تقرر منعه. إنه خروج كلي و تام عن القوانين المنظمة لعروض الأفلام بالمغرب.
من أجل إستغلال سياسي إنتخابي حزبي ضيق لمنع الفيلم تم و بكل تسرع ضرب كل القوانين الجاري بها العمل في مجال التوزيع السينمائي و تم السطو على اختصاصات مؤسسة من مؤسسات الدولة الحديثة و هي المركز السينمائي المغربي لممارسة مواقف جماعة دينية.
قلت منذ أيام أن من سيمنعون الفيلم سيربحون سياسياً و أن الفيلم الذي سيمنع سيربح تجارياً و دعائياً و أن الخاسر الوحيد في كل هذا هو مكتسبات السينما المغربية، لكن لم أتصور أن الخسارة ستكون بهذا الحجم.




نشر الخبر :
عدد المشاهدات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية.