آخر الأخبار :

فللحرية عنوان: شعب قارئ

عن الحب والنضال... والأرنبات وداكشي..
مهداة لكل العشاق: مع تراتيل صلاة الشبق والآهات...
تتراقص مروج العمر بأخضر العشب الندي، وبسمة ثغر تشرق شمس العشق... يبدأ سر الليل في عيون حبيب يعلّم الدنيا كيف تنبث الأزاهير، وتلوّن الخدود وتزهر الأنفس وتنشر البهاء..
سرحت بحبيبتي وفرحت... رسمت لوحة عمر ملونة برموش كمظلة شتوية و نعناع.. وبرتقال مصادر وشفاه قرمزية...
لم أشعر بالليل قد انتصف... تتراصف الأنفاس بأجمل إحساس، والنظر شارد مقبل ووارد.. فالمجد -إذن- للحبيبة المصلوبة على جدار الفؤاد..
لاحظت أن القمر يتوسط السماء هامسا ومتململا:
- ليث حبيبتك تتنفس بهدوء حتى لا تحرقني أنفاس الشوق... تتهادى في سماء عمرك وأنا أغار من ضيائها.. يا لسعادتك ونورها يبدد كل ظلام في نفسك.. همساتها نجوم تحرس بهاء عشقك الوضاء.. تتمايل حبيبتك بين ثنايا أيامك.. تنشر ربيع الحرية، بحب ربيعي منتشر من روحها النضرة العطرة..
يوشوشني القمر بصوت خافت:
- أحسدك يا رفيق السهر على جمال قمرك الذي ينير سمائك.. قمرك يا صديقي يجعلني أركض نحو العدم، أطلب النجدة من شمس الصباح لتساعدني على نشر بعض نور مستمد من وهج عشق روحين مستمر ليل نهار..
يتأوه القمر:
- ليثني معك يا صديقي ليساعدني قمرك على الاستمرار بالحياة واستكمال العطاء.. قمرك يا رفيق السهر خالد بنوره، وباق ببهائه وأبدي بحبة يتمدد.. قمرك يا رفيق المسير هو الخلود بعينيه..
ضحكت منه وسخرت.. وقلت في نفسي:
- لقد عرف هذا اللعين سري.. عرف أنني بلا حبي لحريتي لا أمل لي بالسعادة..
السعادة حتما، سأبحث عنها بعيدا عن بلاد الغاشي.. فسر السعادة في بريق عينيها.. لا جدوى من استمرار الحياة بلا بسمتها.. ولا استقرار سمفونية النبض إلا بحبها..
فهي المستقرة بي.. وهي العابثة بالتاريخ.. والساخرة من الجغرافيا.. والمتبوّلة على حقد الأديان..
تنشر أطلس العشق في خارطة عمري، ترسم الحب بلا خطوط طول ولا خطوط عرض..
تلوّن العمر بفرحة قلب ورعشة جسد وغنج هدب ناعس.. هي القابعة المتربعة على العرش..
مرت غيمة بيضاء عابرة، فاختبأ قمر السماء خلفها وتوارى عن نظري، وهمس لي:
- لا يمكن أن أكون معك وأنت تملك الحقيقة.. فاسمح لي يا صديقي أن أنام باكرا، وأعدك أن السماء ستكون خيمتكم طالما تنيرون سماء الإنسانية عشقا وحرية بنور أرواحكم..
- استرح يا صاحبي ليستريح قلبي في سماء حبيبتي.. و ليسترح عمرها في أجندة تاريخ العشق المترسب في نبض شرياني بها..
فللحرية عنوان: شعب قارئ...

سعيد تيركيت




نشر الخبر :
نشر الخبر : موقع ينايري
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية،.