آخر الأخبار :

قبلة حب ام لدغة كوبرا ...


 
قامت خلية التواصل الملكية يومه السبت بتسريب صور للملك المغربي محمد السادس وهو ينحني نحو عبد الرحمان اليوسفي الممدود في فراش أحد مستشفيات الدار البيضاء لاتظهر من يحاول تقبيل الاخر أولا . الصور إلتقطت باحترافية وتفادت الخلية نشر فيديو كي لايظهر من التفاصيل سوى مايريد البلاط ايصاله للشعب . وصلت الرسالة هدفها حيث شكلت الحدث الاعلامي والتواصلي الابرز لنهاية الاسبوع حيث تبادلها شعب الفايسبوك بكثافة وقبله تلفزيونات التضليل المخزنية ومفادها أن الملك أظهر وجهه الانساني وأخلاقه العالية وتواضعه الفريد تجاه احد المعارضين التاريخيين للدولة المخزنية حتى نهاية القرن الماضي .
العموميات تغرق الوقائع والافكار والمنهجيات في بحار من التضليل والتسطيح لكن استنطاق التفاصيل تخرج شياطين التساؤلات الصارمة من قماقمها لتعري ماوراء المستور وتفضح خلفيات أخبث الممارسات وأكثرها عنفا في حق الحقيقة و التاريخ .
الرجل الدي زاره محمد السادس هو عبد الرحمان اليوسفي احد زعماء حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية التاريخيين وأحد الاعمدة السياسية التي بنى فوقها نظام الحسن الثاني قنطرة عبور حكم الاوليغارشية العلوية نحو ضفة محمد السادس بعدما وجد الطاغية المحتضر أن حالة كل القناطر التي هيأها من قبل هشة ومتآكلة وراشية ولن تضمن إنتقالا سلسا للحكم بأقل المخاطر .
الحسن الثاني استدعى عبد الرحمان اليوسفي سنة 1998 وكان الاول وقتها على فراش الموت وكان الثاني يشغل منصب الكاتب الاول للإتحاد الاشتراكي وكلفه بتشكيل حكومته بعد أن أقسم أمامه على المصحف أن يظل من رعايا المملكة الاوفياء ومن المدافعين الشرسين عن عرش وارث ملكه محمد السادس حتى آخر يوم من عمره . شكل عبد الرحمان اليوسفي حكومته الفسيفساء من كتلة وتقنوقراط البلاط وأحزاب فرخها ادريس البصري و طبل لها إعلاميا على أنها حكومة التناوب التوافقي . ظلت الحكومة تسير كحافلة نقل حضرية حيث يصعد تقريبا كل سنة وزير او وزيرين وينزل وزير او وزراء حتى سنة 2002 . في تلك السنة أحس الملك محمد السادس وشلته أن ثلاث سنوات من تسلمهم الحكم بعد رحيل ابيه كانت كافيه ليتأكدوا أن الانتقال عبر القنطرة بأمان خاصة أن رفاق حانة "أمنيزيا " نصبوا في كل المناصب الحساسة للدولة ، لدلك قرر الملك "الشاب" تدشين عهده الجديد بإنهاء وهم التناوب التوافقي بشكل نهائي .
رغم أن الانتخابات التشريعية لسنة 2002 أعطت الصدارة لحزب عبد الرحمان اليوسفي متبوعا بالاستقلال فقد قرر البلاط الملكي تعيين ادريس جطو احد رجالات الاعمال المخزنيين وبدون انتماء سياسي وزيرا أولا وألقي بالسي عبد الرحمان خارج مربعات التدبير الحكومي بشكل مهين كعازل طبي أدى دوره في عملية نكاح ناجحة . لجأ اليوسفي للخارج غاضبا من عدم احترام القصر لماسماه المنهجية الديمقراطية وأعاد بارونات هدا الاخير الانتشار في كل مفاصل الدولة والمجتمع وأغلق قوس الانتقال الديمقراطي وبدأ الاتحاد الاشتراكي إنحداره سقوطه الحر نحو قاع المشهد السياسي المغربي ...
أتصور عبد الرحمان اليوسفي ، الله إشافيه ، يقول في قرارة نفسه " كفى إدلالا لي ياصاحب الجلالة ، نقضت عهدي بابيك وأهنت شخصي وحزبي وكل مساري النضالي الطويل قبل 14 سنة وفوت على المغرب فرصة دهبية لبناء مغرب ديمقراطي وجئت أمس لتهينه باختصاره في اسم لشارع بطنجة وهاأنت تأتي للمصحة مرفوقا بالمصورين لتلمع مجدك وترفع من رصيدك بقبلة بلهاء فوق جبيني ...أش درت ليك أسيدي الملك ؟ دعني أموت بسلام رجاء ....
صدق من قال : يقتل الحي ويمشي في جنازته .............
 




نشر الخبر :
نشر الخبر : موقع ينايري
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية،.