آخر الأخبار :

الشهيد " محسن فكري " ضحية حرب قذرة يقودها نظام عفن ضد شعب مكسور الجناح


في بلد " ملك الفقراء " لا قيمة للأحياء ولا قيمة للأموات ،لقد تتبعنا جميعا كيف تعاملت أجهزت الدولة مع ضحايا فيضانات الجنوب شهر نونبر 2014 حيث نقلت جثامين الضحايا بكل وقاحة عبر شاحنة نقل الأزبال. ولم تقدِّم أية اسعافات لإنقاذ من جرفتهم السيول هناك . فبعد مرور سنتين على هذه الفاجعة . ونحن على أبواب نونبر آخر . ها هي اليوم سلطات الحسيمة بالشمال ، ، تغتال شهيد لقمـــة العيش " محسن فكري " بطريقة همجية يخجل الخجل وتخجل الانسانية منها.
إنه بائع السمك الذي عنفته سلطات ولاية الحسيمة مساء الجمعة 28 أكتوبر 2016 . وصادرت منه عنوة كل بضاعته ورمت بها بحاوية الضغط والتكديس بشاحنة جمع الأزبال .وعندما صعد " محسن " ليسترد ما يمكن استرداده من البضاعة التي انتزعت منه .أعطت هذه السلطات المجرمة إشارة الضوء الأخضر ليُطْحَنَ جسد الشهيد مع سلعته . وهكذا نُفذت الأوامر، وابتلع الشهيد بدم بارد وسط حاوية الضغط وفارق الحياة على عجل لينقل بعد ذلك جثة هامد الى مستشفى محمد الخامس بالحسيمة .
فلا الموت كان هناك طبيعيا ولا الجريمة كانت عادية .
أن يُعصر الفرد حيا مع النفايات وسط شاحنة نقل الأزبال ، فهذه قمة الاستهتار بأرواح البشر .
وأن تقتل الدولة عمدا شاب مسالم ، بهكذا طرق متوحشة ، فهي جريمة نكراء ـــ ليس بعدها جريمة ـــ مرتكبة ليس فقط ضد الشعب المغربي بل ضد الضمير الإنساني بكل أصقاع العالم .
هو نظام لقيط لا ولن يكترث لروحك أيها الشعب ولا لقيمتك وحقك في الحياة . ذاك الحق الذي تجمع كل المواثيق الدولية لحقوق الانسان و كل الأديان والمعتقدات و الاعراف على قدسيته . تسترخصه الدولة القمعية ولا تبالي به .
فكم أنت رخيص أيها المغربي في أعين هؤلاء السفلة الذين يحكموننا . يتجبرون وبشربة ماء يزهقون الأرواح وكأنهم يقتلون البعوض.
نم قرير العين يا "محسن" فهذا الشعب لا بد له أن ينتصر و يتحرر من وضعه كرهينة ورعية وسط ضيعة نظام عفن . ليبني المغرب الآخر الممكن الذي تسود فيه الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية و المواطنة الكاملة .





نشر الخبر :
نشر الخبر : موقع ينايري
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاته،وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية،.